بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> الزاوية الاقتصادية  >>
نسبة الفقر لدى العرب 3 اضعاف نسبتها لدى اليهود
  28/01/2015

نسبة الفقر لدى العرب 3 اضعاف نسبتها لدى اليهود
 الشمس


أكد الباحث د. مطانس شحادة، على وجود هوة شاسعة بين نسبة الفقر في أوساط العرب واليهود، مشيرًا إلى أن نسبة الفقر في أوساط فلسطينيي الداخل ارتفعت بنسبة تزيد على 20% خلال السنوات الماضية، مما يشير إلى أن هذه الفجوة آخذة بالاتساع مع مرور الزمن، وأن هذا الانزلاق نحو الفقر سيتواصل خلال السنوات القادمة في ظل تجاهل المؤسسة الإسرائيلية لهذا الموضوع.
وقال الباحث في مركز مدى الكرمل للدراسات الاجتماعية في الداخل د. مطانس شحادة: "إن نسبة الفقر في أوساط العائلات العربية في الداخل بلغت 56%، وهذه النسبة تزيد بثلاثة أضعاف عن نسبة الفقر بين العائلات اليهودية، حيث تبلغ نسبة الفقر في المجتمع اليهودي نحو 15%، رغم أن العرب يشكلون نحو 20% من مجموع السكان داخل أراضي الـ48، وترتفع هذه النسبة في أوساط الأطفال العرب لتصل إلى نحو 70%".
وأضاف شحادة أن "أحد الأسباب الرئيسة لانتشار الفقر في أوساط فلسطينيي الداخل، يعود بالأساس إلى أن معدلات الدخل في المجتمع الفلسطيني في الداخل أقل بكثير من معدلاته في المجتمع اليهودي، حيث يبلغ معدل الدخل عند فلسطينيي الداخل ما بين 65% إلى 70%، مقارنة بمعدل الدخل لدى اليهود، رغم أن عدد الأنفار في العائلة العربية أعلى من عدد الأنفار في العائلة اليهودية, وهذا يزيد من نسبة الفقر لديهم".
وأشار شحادة إلى أن "المجتمع العربي في الداخل عانى من التمييز العنصري، ولم تهتم الدولة العبرية بإقامة بنية صناعية حديثة في البلدات العربية في الداخل، كما جرى في المناطق اليهودية، رغم تركز الأيدي العاملة في المناطق العربية، إضافة إلى سياسة التمييز في سوق العمل، ومحدودية فرص التشغيل، وارتفاع مستوى البطالة، والتنافس مع العمال الأجانب، وعدم المقدرة على الاندماج في الاقتصاد المركزي".
واضاف شحادة قائلاً: "إن بعض المواطنين العرب أقاموا بجهود ذاتية بعض المشاريع التقليدية، بينما يفتقر المجتمع العربي في الداخل للمشاريع المالية والتكنولوجية الحديثة، كمشاريع الهايتك مثلاً"، مشيرًا إلى أن "هناك سياسة متعمدة لإبقاء المجتمع الفلسطيني في الداخل بمكانة اقتصادية متدنية، والسبب في ذلك تدخل فيه عوامل متعددة مرتبطة بسياسات الحكومات الإسرائيلية، وهي سياسة هدفها إفقار المجتمع الفلسطيني في الداخل، ومنع تنمية الاقتصاد العربي فيه، وليس عدم جاهزية المجتمع العربي لإقامة مثل هذه المشاريع والصناعات".
ولفت د. شحادة إلى أن "الأوضاع الاقتصادية لعرب النقب أسوأ بكثير، حيث تزيد نسبة الفقر على 70%، بسبب سياسات التمييز العنصري الاقتصادي التي تستهدف تهجير عرب النقب، وهي نفس السياسات الاقتصادية، حيث أن المستوطنات الإسرائيلية التي أنشئت بعد عشرات السنين من إقامة القرى والبلدات العربية في النقب تطورت بشكل كبير، بينما عملت الحكومات الإسرائيلية على إعاقة التنمية في المجتمع العربي، من خلال سياسات تحافظ على الفروقات في الميزانيات وفي التعليم وفي البنى التحتية"

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات