بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >> الجولان في الوثاثق الصهيونية  >>
الجولان- الأسطورة والواقع
  19/12/2013

الجولان- الأسطورة والواقع



ضِمن فعاليات مركز حايم هرتصوغ لدراسة الشرق الأوسط والدبلوماسيّة والتي لها علاقة أيضًا بالنزاع بين إسرائيل وجاراتها وبمحادثات السلام، عُقد في 3 آذار/مارس 2010 يوم دراسيّ حول كتاب يغئال كيفنيس " الجبل الذي كان كالوحش: الجولان بين إسرائيل وسوريا، إصدار ماجنيس، أورشليم القدس، 2009. من بين القضايا التي يبحث فيها الكتاب هي مسألة تاريخ الاستيطان العربيّ في الهضبة السوريّة عشيّة حرب الأيام الستّة، ويُمعن النظر في الفجوات القائمة بين الذاكرة والتصوّرات من جهة، وبين الواقع من جهة أخرى. عبْر البحث في المصطلحات، التصوّرات، الرموز واللغة كجزء من تاريخ هضبة الجولان، فإنّ المؤلّف- وهو من سكان الهضبة- يربط بين الماضي الذي سبق حرب الأيام الستّة وبين الواقع السياسيّ القائم حاليًا والذي تجد فيه إسرائيل نفسها مطالبة بالتوصّل لتسوية واتفاق سلام مع سوريا وفي الآن ذاته التّعاطي مع احتمال انسحابها من الهضبة.
شارك في اليوم الدراسيّ كل من: أمير اورن وهو صحفيّ كبير في صحيفة "هارتس" ومتخصّص في القضايا العسكريّة والأمنيّة، و البروفيسور يوسي بن ارتسي، عميد جامعة حيفا ومتخصص في الجغرافيا التاريخيّة وكذلك البروفيسور يحيعام فايس باحث في السياسة الإسرائيليّة من جامعة حيفا. أما المشارك الرابع في النقاش فهو مؤلّف الكتاب، الدكتور يغئال كيفنيس، والذي تطرّق إلى مسألة هضبة الجولان بشكلٍ عامٍّ والردّ على ادعاءات المتحاورين بشأن كتابه.

وقد تطرّق أمير اورن في معرض حديثه إلى الصحافة بكونها سلطة مبلورة ومؤثّرة. ووفقًا لأقواله فإنّ الشعور السائد اليوم على أنّ الجولان جزءٌ لا يتجزّأ من دولة إسرائيل، مردّه إلى الصحافة. منذ قيام الدولة وحتى العام 1973 كانت الصحافة "مجنّدة"، ولكن منذ تلك الفترة فهي "قد تجاوزت حدودها". حتى حرب العام 1973 كانت الصحافة "مجنّدة" وجزء من المؤسّسة. ولم تفكّر في كونها تحافظ على مبدأ "حق الجمهور في المعرفة"، بل على "حق السّلطة في منع الجماهير من حقهم في المعرفة". باستثناء بعض الهوامش مثل صحيفة "هعولام هزيه" (هذا العالم)، فإنّ الصحافة لم تفكّر في أنّ دورها ووظيفتها ينطويان على التشكيك وطرح علامات الاستفهام، ومطالبة السّلطة بتقديم الأجوبة وتشجيعها على الخروج من حالة عدم الاكتراث التي غلبت على تلك المرحلة. ولهذا فإنّها لم تتعامل مع مواضيع مثل اتخاذ القرارات إبّان "حرب الاستنزاف"، الطريقة التي أدت إلى انكفاء إسرائيل على المستويين الاستراتيجي والعملي، أو تفضيل وجهة نظر بران وبار ليف على حساب وجهة نظر طليك وشارون- اللذين دعما فكرة الدفاع المتحرك وليس التمترس حول الماء.
منذ البداية رأت الصحافة أن دورها ينحصر في أن تكون جزءًا من المؤسّسة. بعض الصحفيين تصرّفوا كناشطين سياسيّين وعملوا مع وداخل المؤسّسة السياسيّة. في بعض الأحيان سمح محررو الصحف للسلطة بممارسة الكذب ولهذا فان ما نفكّر فيه إزاء تلك المرحلة فانه موجود في إطار الرقابة، الجهل والدعاية. فعلى سبيل المثال فإن الصحافة هلّلت "عندما تم قول أكاذيب بحتة مثلما جاء في البيان الذي أذاعه الناطق باسم الجيش من اندلاع حرب 1967 ووفقا لذلك التصريح فإن إسرائيل في حالة الدفاع في حين أن القوات العربيّة أصبحت داخل حدود الدولة. ولم تذكر أيّ صحيفة أنّ السياسيين والجيش يكذبون، وبهذا فإن بلورة الوعي الجماعي لم تُبنَ على الحقائق. وهكذا، وحتى الهزة التي حصلت في العام 1973 وخصوصًا حتى الثمانينيات، قَبل أن يقوم اهارون براك بتحجيم دور الرقابة، فقد كانت الدولة تحتكر الحقيقة فيما يتعلق بالمسائل الأمنيّة. وقد دعم ميني مزوز عندما كان مستشارًا قضائيًّا للحكومة تغيير الواقع إلا أنّ محكمة العدل العُليا حتى الساعة لم تبت في ذلك. الذي حدث هو انه على الرغم من أن الواقع الصحافي القائم شهد تغيراً ايجابياً وسيطرة الدولة على المعلومات تغيرت هي الأخرى، فإن الصحافة مرّت بتغيّر سلبيّ. حدث ذلك في العام 1993 عندما بدأت القناة الثانية بالعمل والتحول من الصحافة المكتوبة العقلانية إلى الصحافة الالكترونيّة التي تفضّل شكل الأمور لا مضمونها. ونشأت حالة أصبح فيها النقاش غير عقلاني، وإنما تحول إلى شعارات وملصقات، وإمكانيّة إجراء نقاش جديّ في القضايا الأساسية، مثل مسألة الاحتفاظ بالجولان كحاجة للردع، قد تبخّرت. حتى لو أن الصحافة اليوم تمتلك قدرًا اكبر من الحريّة، فإنه نظرًا لاعتبارات المصالح التجاريّة وغيرها فإنه ليس بمقدورها أن تكون جديّة، وهكذا فإنها تعمل على الإبقاء على التصّورات القديمة بالنسبة للجولان والحاجة للتمسك به. البروفيسور يوسي بن ارتسي توقّف مطولاً على أهميّة الكتاب للبحث، إلا أن جُلّ أقواله خصّص للفجوة بين تصوّر الجولان وبين تاريخه، إحدى القضايا البارزة في الكتاب. إحدى التصّورات البارزة المركزيّة بالنسبة للجولان هي انعدام المشكلة الأخلاقيّة بالنسبة له مقارنة بالضفّة الغربيّة. ووفقًا لذلك التصّور، والذي يتضح بأنه يفتقد الأسس الحقيقيّة، فقد كان الجولان عند احتلاله في 1967 خالٍ من السكان. عبر البحث في تاريخ الاستيطان في الجولان قَبل 1967 فإن الكتاب يدحض مثل هذه التصّورات.

قَبل الحرب كان معروفًا مصطلح "الهضبة السوريّة"، "الهضبة مصدر التهديد" التي تقذف النار على البلدات، التي تعتبر مصدر إزعاج للصيادين في بحيرة طبريا، ولها علاقة بتحويل مياه نهر الأردن وغير ذلك. إلاّ انه وعلى نحو متسارع ودونما رقابة، اختفى المصطلح من الخطاب الجماهيري، وأضحى مصطلح "الجولان" سائداً. يعالج الكتاب هذا التحوّل بالإضافة إلى التطرّق للواقع الاستيطاني في الهضبة السوريّة، ومن وجهة نظر الجغرافيا التاريخيّة، ويكشف عن المشكلة الأخلاقيّة التي تقف من وراء التحوّل في المصطلحات. إنّ نسيان هذا المصطلح قد محت المشهد السوري وجعلته منسيًّا اعتبارًا من عشيّة الحرب والذي احتوى على: 254 بلدة سورية قائمة، علاوةً على التجمّعات الموسميّة ومدينة القنيطرة التي كان يقطنها عشرات الآلاف من السكان، و 110 من الضياع والمزارع وغيرها. أما السكان فكانوا من طوائف مختلفة: كان هنالك قرى للعلويين، والأكراد، والأرمن والشركس وغيرهم.

في الوعي ولدى الجماهير في إسرائيل فانّ الهضبة كانت منطقة غير مأهولة بالسكان المدنيّين السوريين، بل كان فيها حضورًا عسكريًّا فقط. وطرح بن ارتسي بالاعتماد على الكتاب كيف حدث أن عشرات القرى السوريّة وحوالي عشرين ألفًا سكان الهضبة قد "اختفوا" ويعرض هذا التساؤل كمسألة للتاريخ. إن مسألة طمس معالم التاريخ السوريّ للجولان تمّت ليس فقط من خلال محو المشهد السوري الفيزيائيّ، بل عبْر خلق تصوّر تاريخي متواصل للجولان " كبلاد خالية" في الدراسات والأبحاث الأكاديميّة. وكمثال على هذه التصوّرات نجد في أقوال طبنكين في كيبوتس دفنة في 23 حزيران 1967 حيث قال " إنّ الهضبة خالية من السكان والقرى، ويجب العمل بغية أن تكون ملأى باليهود العاملين". إنّ مثل هذا التصوّر لا يزال راسخًا في الوعي حتى يومنا هذا، مثلما هو الأمر بالنسبة للتصوّر الذي يتحدث عن التهديد العسكري للبلدات الواقعة في منحدرات الجولان. إن المؤلّفات التاريخيّة قد عزّزت هذا التصوّر على سبيل المثال بواسطة إيجاد امتداد تاريخي للاستيطان اليهودي منذ القِدم. وهكذا، فان بإمكان المعني بتاريخ الجولان التأكد انه في الكتب التي تواكب المشهد هنالك حضور مُلفت للكنس والنصب التذكاريّة. إنّ مثل هذه الأدبيات تخلق استمراريّة تاريخيّة منذ القِدم ولغاية الاستيطان الإسرائيلي وكأنّ الحديث يدور عن امتداد تاريخي واحد والعمل على نسيان مسألة كون الجولان سوريًا عربيًّا. لا أحد أخذ على عاتقه التعاطي مع المسألة الأساسيّة بخصوص وجود أيدٍ مُوجّهة في عملية النسيان هذه.
خلافًا لما سيحدث في الكتابات التاريخية، فانه بخصوص قضية الجولان، لم تكن هنالك عملية مراجعة تاريخية، ومن المحتمل أن يكون كتاب كيفنيس بمثابة البشائر الأولى لهذا التوجه. ومن المتوقع أن يوجّه نقد حادّ للكتاب لهذا السبب، وبالذات من قِبَل أولئك التي تعتبر عملية النسيان بالنسبة لهم إيديولوجيا بسبب موقفهم السياسي في قضية الجولان. إنّ من يفترض فيه اتخاذ القرار السياسي بشأن الجولان عليه أن يعرف الحقائق التاريخيّة بغض النظر عن هذا الموقف السياسي أو ذاك. نظرًا لان الجدل السياسي بخصوص الجولان قد يكون صارمًا ومثيرًا، فعلى الجمهور أن يعرف على الأقل الصورة على حقيقتها قبل أن يقترع في الاستفتاء على مصير الجولان.
البروفيسور يحيعام فايس خصص حديثه لشخصية مناحيم بغين، والتي لم تكن رئيسية في كتاب كيفنيس. وتطرق بإيجاز لتاريخ الشراكة بين حزب بغين وبين حكومة العمال قبل حرب 1967 وفي ائنائها، حينذاك كان بغين وزيرًا في حكومة ليفي اشكول. هكذا كان في اتخاذ القرار لاحتلال القدس الشرقيّة في السابع من حزيران/يونيو وإقامة كريات أربع في ربيع 1968، والتي حظي بدعم بغين وألون. على الرغم من ذلك، فان موقف بغين من الاستيطان اليهوديّ في هضبة الجولان كان مختلفًا مقارنةً بالمواقف الحازمة لدى ألون وطيبنكين وأحدوت هعبوداه. واتسم موقفه العام للاستيطان في الجليل بكونه فاتراً وعديم الانتماء. إن هذا الموقف، والشعور بحالة اللجوء المتواصلة هي التي حددت، حسب أقوال فايس، موقف بغين من الاستيطان.
موقف بغين في ما يتعلق بالمناطق المحتلة في سيناء وفي هضبة الجولان كان مختلفًا كليًّا للعلاقة التي يكنّها للضفة الغربيّة، والتي دأب على نعتها بيهودا والسامرة. صحيح أن بغين صرّح في إطار جولة في واحات سيناء بأنه ينوي العيش فيها بعد اعتزاله منصبه، إلا انه في نهاية المطاف وعندما شغل منصب رئيس الحكومة هو الذي أمر بالانسحاب من سيناء وإخلاء المستوطنات فيها. لقد اعتبر بغين أن يهودا والسامرة جزءٌ من أرض إسرائيل الكبرى. أما هضبة الجولان فلم تعتبر جزءًا منها. ولم يرَ مصيرا مشتركا بين سيناء والجولان. كثيرون من حزبه لم يتقبلوا موقفه وتشخيصه هذا. إلا أن موقفه هذا هو الذي أتاح له دعم القرار السريّ والمصيري الذي اتخذته حكومة اشكول في 19 حزيران/يونيو 1967 والذي ينطوي على دعوة مصر وسوريا للتوقيع على اتفاق سلام بناءً على الحدود الدوليّة. هذا الموقف يمكن أن نعزوه لموقفه عند اندلاع الحرب. في اليوم الأول في 5 حزيران/يونيو، بعث اشكول رسالة إلى الملك حسين وقد جاء فيها أن إسرائيل ستحترم خطوط وقف إطلاق النار إذا لم يعلن الملك حسين الحرب. وقد اسرّ اشكول لبغين بهذا القرار والذي استقبل بصورة ايجابية تلك الفكرة. هنالك من يدعي أنّ بغين قد اقترح أن يكون القرار صادرًا ومتفقًا عليه من قِبل جميع الحكومات في المستقبل. خلافًا للتصوّر المتعارف عليه فيما يتعلّق ببغين فانه في موقفه هذا ما يدلّل على انه كان واقعيًا وعمليًا في بعض الجوانب.
بعد انتخابه رئيسًا للحكومة ومن منطلق نهجه لمناطق الضفة الغربية فقد أولت حكومته أفضليّة للاستيطان في الضفة في حين أن حكومة العمل فضّلت أن تشجّع الاستيطان في الجولان وغور الأردن. يجب التنويه أن بعض سكان الجولان كانوا على علاقة وثيقة مع المؤسّسة القديمة لحزب العمل، وبالذات مع غليلي ويحيال ادموني، ولكن ليس مع المؤسّسة الجديدة- أي مع تلك التي تمثّل حكومة بغين. كان لاتفاق السلام مع مصر وإخلاء المستوطنات في رفح، تأثيرًا قويًّا على الاستيطان في الجولان. في شباط/فبراير من العام 1980 دعا بغين حكومته لعقد جلسة طارئة واقترح سن قانون الجولان. عملية سن القانون كانت سريعة جدًا وتمت بصورة تجاوزت كل قواعد العمل البرلمانيّة. وقد صادقت الكنيست على القرار تحت ضغط كبير من جانب بغين، وتمت هذه العملية خلال سبع ساعات فقط.
أما مسألة كيف يمكن فهم التحوّل الحاصل في موقف بغين بشأن الجولان فإنّ فايس يعزو ذلك لمسوّغات وأسباب نفسيّة. بعيد انتخابات العام 1981 بدأ العد التنازلي لبغين، فبسبب الكآبة التي كان يعيشها فإنّ ذلك أدى إلى أن يتخذ قراراتٍ تتنافى مع كافة القواعد ومع المنطق السليم. ويعزو فايتس القرار بسن قانون الجولان لقرار بغين في مارس آذار 1982 إقامة لجنة تعالج مسألة مقتل ارلوزوروب، والتي وافق عليها بعد اطلاعه على كتاب شبتاي طيبت. ويجزم فايتس أن القراريْن تم اتخاذهما نتيجة لحالة بغين الشخصيّة، وكانا جزءًا من الحالة الصعبة التي مر بها وأدت إلى انسحابه من الحلبة السياسيّة بعد ذلك بعام ونصف.
وقد اختتم النقاش الممتع بحديث مؤلّف الكتاب، يجئال كيفنيس. وقد شدد في أقواله على أن الكتاب يناقش تاريخ الجولان حتى العام 1992. وهو أيضًا قد خصص حديثه للفجوة القائمة بين التاريخ والذاكرة بخصوص الجولان وللعلاقات الإسرائيلية- السوريّة، بين ما يعرفه الناس حول ذلك وبين الحقيقة. وفي أقواله فانه ربط بالذات بين تاريخ الجولان والتصوّرات حياله وبين الواقع السياسي الراهن بين إسرائيل وسوريا وحول تسوية مستقبليّة في الجولان.
ووفقًا للمؤلف فإذا ما تم تحييد الجانب العاطفي فيما يتعلق بالجولان خلال المفاوضات، فانه بمقدور إسرائيل التوصّل لتسوية مع سوريا. إن امتناع إسرائيل عن التوصل لتسوية هو لدواع عاطفيّة أكثر مما هي موضوعيّة وعمليّة. ووفقًا لذلك فإنّ كيفنيس يعتقد أن الطريق الأفضل للادعاء بأنه بالإمكان الانسحاب من الجولان، يتم من خلال عرض تاريخه على نحو يسهم في دعم مقولة انه بالإمكان الانسحاب من الجولان. إنّ الفجوات بين الذاكرة والتاريخ كانت العامل الذي افشل العمليّة السياسيّة حتى الساعة. إن قلة المعرفة بشان تاريخ الجولان أمر قائم عند الجماهير في إسرائيل مثلما هو عليه الحال عند صنّاع القرار الكبار جدا، وكذلك لدى الوسطاء، ووسائل الإعلام وفي الجامعات. إن هذه الفجوة تجعل من الصعب الفصل بين الجانب العقلاني وبين الجانب العاطفي بخصوص الجولان. حسب رأي كيفنيس فانه من الأهمية بمكان أن يكون النقاش حول الجولان جديًّا، ويعتمد على معرفة الحقائق ويركّز على الجوهر وإغفال الجانب العاطفي..

مركز حايم هرتصوغ لدراسة الشرق الأوسط والدبلوماسيّة

جامعة بن غوريون
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات