بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> عالم حواء >>
الزوجة المطلقة.. يرفضها أهلها ولا يرحمها المجتمع
  24/02/2015

الزوجة المطلقة.. يرفضها أهلها ولا يرحمها المجتمع



تواجه الزوجة المطلقة حالة رفض تامة من جانب المجتمع الشرقي الذي يجدها فريسة سهلة في طريق الانحراف والرذيلة.


يجب أن ندرك أن الزوجة المطلقة هى نفسها لم تكن تريد أن تهدم حياتها وبيتها بنفسها، ولكن الظروف في كثير من الأحيان وسوء اختيار شريكها منذ البداية في أحيان أخرى أو استحالة الحياة بين الطرفين كلها أسباب قد تقود في النهاية الى الطلاق، ولكن تبقى الوصمة دائمًا في جبين المرأة خاصة في المجتمعات الشرقية التي ماتزال تنظر الى المرأة نظرة دونية بحتة يغلب عليها الطابع الذكوري.
يسيطر على الزوجة المطلقة حالة من الغضب العارمة، حيث تفقد القدرة في السيطرة على انفعالاتها، وعادة ما نجدها كثيرة البكاء حتى عند تعرضها لأتفه الأمور، ولكن هناك بعض السيدات التي يحولن هذا الغضب الى طاقة إيجابية تستثمره في عملها وتتقدم به وتبدأ في التفكير بمستقبلها وكيفية مواجهة مصيرها ومصير أبنائها بمفردها.
كما نجد أن بعض المجتمعات الشرقية تعامل الزوجة المطلقة كما لو كانت جرثومة يسعى أهلها الى التخلص منها، كما أن بعض العائلات يعتبروها قد أذنبت عندما فكرت في الطلاق، بل هناك بعض الأسر التي تطلب من بناتهن أن تصبر على زوجها حتى لو كان به كل العبر وكل ذلك هربًا من الوصول الى الطلاق. ولا يفكر أهل الزوجة المطلقة في التفكير بما تشعر به هذه الزوجة التي فجأة وجدت نفسها وحيدة وعليها تحمل مسئولية نفسها وأطفالها، حيث أنها تمر بالعديد من المراحل النفسية تبدأها بمرحلة الصدمة وإنكار ما حدث ثم التنصل من مسئولية الطلاق وإلقاء اللوم على طليقها، ثم مرحلة الحداد، حيث يصعب عليها التركيز في المسؤليات الملقاة على عاتقها، سواء الأمومة.
ينظر البعض الى الزوجة المطلقة على أنها ناقصة على اعتبار أن الرجل هو من يكمل زوجته وبدونه تبقى المرأة ناقصة أو عارية، عرضة للانزلاق في براثن الرذيلة، حيث كشفت دراسة حديثة أن 70% من النساء يخشين الوحدة والبقاء من دون زواج بعد طلاقهن ولهذا يتسرعن لإيجاد فارس أحلام جديد. وغالبًا ما يلقي المجتمع على الزوجة المطلقة جميع الأسباب التي أدت الى الطلاق، متغافلة تمامًا أن الزواج هو علاقة بين اثنين إذا نجح كان هذا بفضل الطرفان وأيضًا إذا فشل فهو بسبب الطرفان، ولكن في مجتمعاتنا الشرقية غالبًا ما تكون الزوجة هى المذنبة حتى لو كانت مجني عليها.
وينظر المجتمع الى الزوجة المطلقة على أنها فريسة سهلة يمكن أن تنجرف في طريق الانحراف والرذيلة، متجاهلين تمامًا أن الأصل في الانحراف من عدمه هو التربية ومدى استعداد الشخص للانحراف، فهناك بعض السيدات المتزوجات اللاتي يخونون أزواجهن، فالانحراف لا يحتاج الى أن تهدم الزوجة بيتها الذي طالما حلمت به من أجل الخيانة التي ما أسهلها.
وتجدر الإشارة الى أن الشرع والقانون قد كفل العديد من الحقوق التي يجب أن تحصل عليها الزوجة المطلقة تتمثل في الحصول على المؤخر والنفقة والشقة إذا كانت حاضنة ونفقة أخرى إذا كانت مرضعة، كما ألزم الزوج تخصيص راتب شهري لأطفاله، حيث يكون من حقها حضانة أطفالها حتى سن السابعة ما لم تتزوج ولكن في حال زواجها تنتقل الحضانة الى أم الأم وبعدها يُخير الطفل بين أبويه.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات