بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> عالم حواء >>
كوني شجاعة حتى لو فقدت ثدييك فقد كسبت حياتك
  03/10/2014

 

كوني شجاعة حتى لو فقدت ثدييك فقد كسبت حياتك
حملات إلكترونية عالمية للتوعية بكابوس سرطان الثدي الذي يودي بحياة نصف مليون امرأة سنويا.
العرب


فقدان الثديين لا يفقد المرأة أنوثتها

لندن – "يجب أن تنجحي في الاختبار الذي فرضته عليك الحياة: يمكن أن تعيشي حياة طبيعية في المجتمع والبسمة تعلو محياك، فحتى إن فقدت ثدييك، فإنك لم تفقدي أنوثتك وسحرك”! عبارات تشجيعية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بسرطان الثدي الذي يودي بحياة نصف مليون امرأة سنويا.
“أود أن أطلب منك شيئا، أريدك أن تشاهد صورا وتخبرني ما تراه.. الصور لامراة عارية، نعم عارية، هذا أولا، سأخبرك شيئا آخر بشأن المرأة العارية، إنها امرأة مكافحة تحارب بجميع قواها سرطان الثدي، جسمها يحمل ندوب المعارك” هذا ما كتبته امرأة على حسابها على فيسبوك.
نشرت صورة أولى لها ترتدي فستانا أحمر، بدت جميلة بقوامها الممشوق.. انتظر، ليست هذه هي الصور، فوراء هذا الفستان قصة.
هذا الأسبوع أخذت الأسترالية باث وانغا، البالغة من العمر 34 عاما، وهي أم لأربعة أطفال، نفسا عميقا وقامت بشيء جريء، أظهرت ضعفها بطريقة لا تحتمل.
تخلصت بيث من فستانها الأحمر المغري وتركت لصديقتها المصورة الفوتغرافية نادية مسوت حرية تصوير جسدها الذي أعيته الحروب لأجل مشروع اختارتا له اسم “تحت اللباس الأحمر” أملا في تثقيف النساء وتوعيتهن بسرطان الثدي و”بدأ حوار شجاع حول الطريقة التي تغير بها الجراحة جسم المرأة وتكوين صورة لنفسك بعد ذلك بل ومواجهتها".
لكن ماهي قصة باث؟ لقد اكتشفت باث مرضها بسرطان الثدي في نوفمبر 2012 بعيد ميلادها الـ32، وقد خضعت لاستئصال الثديين واستئصال الرحم الكلي.. جسدها هنا للإدلاء بشهادته.
كتبت باث على فيسبوك قبل نشر الصور “تحذير! هذه الصور عارية، لكنها ليست للإثارة الجنسية، فالهدف من المشروع هو رفع الوعي بشأن سرطان الثدي".
أضافت “أولئك الذين يرون الموضوع غير لائق ولا يهتمون لأمره، أحجبوها رجاء لا داعي للانتقاد القاسي". كتبت باث أيضا “نسير بين الناس يوميا، نبدو طبيعيين، لكن لكل منا تحت ملابسه قصة".
أظهرت الصور عملية استئصال الثديين وإعادة ترميمهما، إضافة إلى فقدان باث الكثير من وزنها وتساقط شعرها الأشقر الجميل.
"هذا ما تظهره الصور، لكن ليس هذا ما يجب أن نراه نحن”، تقول نادية مصورة المشروع. ما يجب أن نراه هو امرأة قوية شجاعة مقاتلة قد تكون الأم، الأخت الجميلة، الزوجة، الابنة أيضا، وقد تكون الصديقة.
لم يرق للجميع على فيسبوك ما فعلته باث و"تخلص" منها على الفور 103 أصدقاء، اشتكوا من أن الصور "مقززة"، فيما قال آخرون إنها "إباحية"
يجب عليك أن تراها جميلة رغم الندوب لأنها فضحت كل ضعفها على أمل مساعدة النساء الأخريات لتذكيرهن بالخضوع للاختبارات، ليكن على بينة من مخاطر المرض الذي من الممكن أن يصيب الجميع.
لم يرق للجميع على فيسبوك ما فعلته باث و”تخلص” منها على الفور 103 أصدقاء، أزالوها من قائمة أصدقائهم، اشتكوا من أن الصور ليست مناسبة، قال بعضهم إنها “مقززة”، فيما قال آخرون إنها “إباحية".
عبرت باث عن صدمتها، لكنها تفهمت، فهي مربكة وهو أمر مخيف حقا. وقالت “إذا كانت هناك امرأة واحدة حفزتها هذه الصور على إجراء اختبار سرطان الثدي فهذا جيد، فقد نجحت، قد أكون ساعدت على إنقاذ حياة". ويعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات تفشيا ويصــيب امرأة مـــن بين 8 نــساء في العالــم.
وعلى الشبكات الاجتماعية، بدأت حملات التوعية بسرطان الثدي تظهر في جميع أنحاء العالم منذ شهر سبتمبر من هذا العام. ففي بريطانيا مثلاً، عرضت في السابع عشر من سبتمبر 2014 صور لنساء عاريات الصدور على الإعلانات في مناطق التسوّق العامة لتوعية النساء بمخاطر هذا المرض. وقد كتبت عليها عبارات تصف ثديي المرأة ولكن بطريقة غير موحية جنسيا.
ولمساعدة المرأة في التكلّم على ثدييها وتوعيتها بالأمر، تمّ تخصيص هاشتاغ لذلك، هو #whatnormalfeelslike. وستكتب على كلّ صورة منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي المرفقة بذلك الهاشتاغ العبارة التالية: “عندما يتعلّق الأمر بثدييك، ستجدين مئات الكلمات لوصفهما. فاختاري كلماتك وقولي لنا #whatnormalfeelslike بالنسبة إليك. #whatnormalfeelslike يمكن أن ينقذ حياتك".
أما بالنسبة إلى شركات Estée Lauder ، فهي تنوي هذا العام الاستفادة من سطوة وسائل التواصل الاجتماعي لنشر التوعية بين النساء.
وللفت المزيد من الأنظار إلى حملاتها، ستتبرّع الشركة بدولار واحد لمؤسسة بحوث سرطان الثدي، مقابل كلّ صورة أو رسالة تعتبر فريدة من نوعها كانت قد نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا فضلا عن التبرّعات التي ستقدّمها الشركة من خلال بيعها منتجات تحمل الشريط الوردي.
إلاّ أنّ هناك حملة جديدة أطلقتها Breast Cancer Foundation، تقضي بتوعية المرأة بسرطان الثدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المستخدمين رجالا ونساء. ونشرت الجمعية، مؤخرا في سبتمبر، صورا تحمل علامة تويتر وفيسبوك وانستغرام مرفقة بعبارات موجهة إلى النساء تنصحهن بالفحص الذاتي لأنّ وسائل التواصل الاجتماعي بإمكانها الانتظار.
وأودى سرطان الثدي بحياة أكثر من نصف مليون امرأة، حسب منظمة الصحة العالمية في عام 2012.
وتوضح الـ IARC Globocan أن هناك سنويا ما يقارب 1.38 مليون إصابة بسرطان الثدي، الذي يودي بحياة ما يقارب 458 ألف امرأة سنويا.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات