بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على مصر  >>
وزير الداخلية يستعين بالجيش لحماية وزارته ومديريات الأمن.. والاشتباكات
  24/11/2011

وزير الداخلية يستعين بالجيش لحماية وزارته ومديريات الأمن.. والاشتباكات تتسع في الاسكندرية
مصر: عشرات الضحايا بحرب شوارع بين المتظاهرين والشرطة


القاهرة ـ 'القدس العربي': شهدت القاهرة مساء امس حرب شوارع حول ميدان التحرير، فيما امتدت الاشتباكات الى محيط مديرية الامن في مدينة الاسكندرية. وقامت قوات للجيش باقامة اسلاك شائكة حول مقر وزارة الداخلية وعند مديريات الامن بعد ان استعان بها وزير الداخلية المستقيل منصور العيسوي لحمايتها.
واكدت مصادر متطابقة وقوع ثلاثة شهداء وعشرات المصابين.
وواصلت قوات الأمن المركزي الهجوم على متظاهري ميدان التحرير، مساء الأربعاء، من محوري 'باب اللوق' وشارع 'محمد محمود'، المحاذيين للجامعة الأمريكية ويربطان بين الميدان ووزارة الداخلية في محاولة لفض اعتصام المتظاهرين.
وتستخدم عناصر الأمن رصاص الخرطوش والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، الذين ردوا برشقهم بالحجارة من خلف حواجز أقاموها من إطارات السيارات المحترقة حيث يخوض الجانبان حرب شوارع بمحيط ميدان التحرير خاصة بالشوارع المتفرعة من ميدان 'باب اللوق'، وشارعي هدى شعراوي وطلعت حرب.
وتقوم المستشفيات الميدانية التي أقامها المعتصمون بإسعاف عشرات المصابين بحالات اختناق بفعل استنشاق الغاز المسيل للدموع وغازات أخرى يُقال إنها تسبب حروقاً بالجلد.
إلى ذلك واصلت المحال التجارية ومكاتب صرافة العملات والمقاهي بمعظم شوارع أحياء 'غاردن سيتي'، و'باب اللوق'، و'الفلكي' وشوارع قصر النيل وطلعت حرب وقصر العيني إغلاق أبوابها لليوم الخامس على التوالي بفعل تدهور الأوضاع الأمنية، فيما تُكثف قوات الأمن تواجدها معزَّزة بآليات تابعة للجيش حول مقار مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والسفارات الأجنبية خاصة الإسرائيلية والأمريكية.
ويقول المعتصمون ان اللواء حسن الرويني عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة قائد المنطقة المركزية العسكرية يتولى قيادة وزارة الداخلية وإدارة محاولات فض الاعتصام، وان عدداً كبيراً من ضباط الجيش من رُتب ملازم أول، ونقيب، ورائد، انضموا مساء امس للاعتصام احتجاجاً على الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين بالتحرير وبالميادين التي تشهد تظاهرات بعدد من المحافظات.
وكانت قوات الأمن المركزي خرقت هدنة تم التوصل إليها، في وقت سابق امس ، بينها وبين المتظاهرين بميدان التحرير بالقاهرة بوساطة علماء دين وشخصيات عامة، حيث شكَّل استئنافها الهجوم أثناء أداء مجموعة من المتظاهرين صلاة العشاء بشارع محمد محمود من ناحية التحرير عاملاً إضافياً لإصرار المتظاهرين على دفعهم باتجاه مبنى وزارة الداخلية.
ويطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش على المتظاهرين بهدف فض اعتصام بدأوه منذ ليل الجمعة السبت الفائت للمطالبة بترك المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة وتشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ وطني لإدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد.
ويواصل الآلاف اعتصامهم بميدان التحرير وبالميادين الرئيسية بعدد من المحافظات، لليوم الخامس على التوالي، مردّدين هتافات 'الشعب يريد إسقاط المشير'، و'يا مشير قول لعنان لسه الثورة في الميدان'، و'مش هنمشي .. هو يمشي'، و'هيه كلمة وغيرها مفيش .. السياسة مش للجيش'، و'هنعلمهم الأدب .. هنوريهم الغضب'.
ورفع المعتصمون لافتات تطالب بترك المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة، ورحيل رئيسه المشير حسين طنطاوي الذي رُفعت له صور تُظهره بنصف وجه ونصفه الآخر الرئيس السابق حسني مبارك، في إشارة إلى أن الثورة المصرية لم تتمكن بعد من إسقاط نظام مبارك بشكل كامل.
وشدد عدد من المعتصمين الإجراءات الأمنية على مداخل ميدان التحرير والتدقيق بهويات الداخلين وتفتيشهم خاصة عقب اكتشاف أحد العناصر الأمنية مساء أمس الثلاثاء، قال المعتصمون 'إنه ضابط برتبة عقيد بجهاز مباحث أمن الدولة (المنحل) وتم ضبط مسدس وخزنتي طلقات' معه، و نفت وزارة الداخلية النبأ داعية المعتصمين إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضده 'باعتباره منتحلاً لشخصية ضابط'.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يدير شؤون البلاد حالياً، نفى ببيان أصدره في وقت سابق امس، استخدام القوات المسلحة قنابل الغاز ضد المتظاهرين بمحافظتي القاهرة والإسكندرية أو أي مناطق أخرى.
ولم يفلح البيان الذي ألقاه طنطاوي، مساء أمس الثلاثاء، في إنهاء الاعتصام أو تهدئة حدة التظاهرات برغم قبوله استقالة الحكومة وتحديد مواعيد إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية لتسليم السلطة إلى المدنيين بحد أقصى هو الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.
وتُقدر مصادر رسمية مصرية أهمها وزارة الصحة عدد قتلى المواجهات بين المتظاهرين بالقاهرة والمحافظات منذ ليل الجمعة ـ السبت الفائت بنحو 33، بالإضافة إلى 1700 جريح ، غير أن مصادر العيادات الميدانية بمقار التظاهر والاعتصام تتحدث عن أعداد أكبر.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات