بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >> عين على مصر  >>
رسالة شاب مصري عايش يوم الغضب
  28/01/2011

الشعب... يريد...إسقاط النظام

 


رسالة شاب مصري عايش يوم الغضب

أنا لسة راجع من المظاهرة، تعبان جدا و عندي برد من المية اللي رشوها علينا، ده كله مش مهم ، اللي شفته لازم يتحكي ، و يتنقل بين الناس كمان.
أنا مش هاكتب بالفصحى، مافيش حيل.
اللي شفته النهاردة كان سلسلة من المفاجآت العظيمة ، العظيمة بجد.
المفاجأة الأولى: عدد الناس كان كبير جدا، زى ما شفتوا على التليفزيون ، كله كان فاكر انه رايح لوحده، والباقى كالعادة قاعد في البيت، بس لأ، مش ده اللي حصل.
المفاجأة التانية إن معظمهم شباب، و فرافير، بتوع الفيسبوك ، شكلهم يدل على راحة مادية نسبيا ، وناس كتير من مهن كتير، شفت زملاء في الكلية ماشفتهمش من عشر سنين في المظاهرة دي ، غريبة إن دول اللي نزلوا مع إنهم في معظم الأحوال مش مطحونين أوى زى بقية الناس.
المفاجأة الثالثة: على الرغم من أن معظم الناس شباب بس كان فيه كبار و ستات في الخمسينات وماشيين على مهلهم كده، و مش قليلين ، كتار، و كان فيه ناس ماشيين بولادهم.
المفاجأة الرابعة، كان فيه بنات معانا ، أو عشان أكون دقيق كانوا اكتر مننا في الجروب بتاعنا، و بنات فرافير من اللي تشوفهم فى الشارع تقول دول متربيين في شرنقة دهب، و مايعدوش الشارع لوحدهم ، بس ايه رجالة، و جدعان، بنات بس رجالة ، مش عارف ازاى.
المفاجأة الخامسة، كنا خايفين على البنات إن حد يتحرش بيهم ، ما حدش، كله كان محترم، وخايف عليهم اكتر مننا، ده دليل إن التحرشات اللى بتحصل من مدسوسين من الداخلية.
المفاجأة السادسة: ما فيش عنف، خالص خالص ، و لما ناس بدأوا يهاجموا عربيات الأمن المركزي اللي رشوا علينا مية، بدا كله يهتف: سلمية، سلمية ، سلمية.
المفاجأه السابعة: لما و صل الاعتصام التحرير و قعدنا في التحرير، فيه ناس بعد كده بدأوا ينظفوا الميدان من المخلفات عشان الناس تعرف إننا متحضرين.
المفاجأة الثامنة: بصيت على الحتة اللي كنت فيها في الميدان لقيتها نضفت فعلا!
المفاجأة التاسعة: بنت معانا ماكنتش أعرفها بتحلف بالمصحف و بالنبى، عرفت انها مسيحية! الغريب انه مابانش!!! ليه؟ عشان كلنا بنحب بلدنا و بنهتف عشان تبقى أحسن، فما بانتش الفروق الطفيفة دي.
المفاجأة العاشرة: مقدار النشوة و الفخرة وانت بتهتف باسم مصر بأعلى صوتك "مصر...تصفيق قوى..مصر...تصفيق فوى"، البلد اللي المفروض انه وطنك، وبتحلم طول عمرك انك تعيش فيه بقية عمرك، من غير ما حد يتهمك أو تتهم نفسك بالعاطفية و الحمق ، أخيرا بتعلن انك بتحبه ، ومن غير خجل.
المش مفاجأة الحادية عشر: في وسط الخوف والقلق من اللي ممكن يعمله الأمن ، تبص للسما و تهتف مع عشرين أو تلاتين ألف وتقول الله أكبر و ياااااااارب، وتطمن ، لأنك نصرته ، فهو أكيد هاينصرك، وقد فعل و له الحمد و الشكر.
المفاجأة الثانية عشر: جميل منظر الناس و هم في وسط ده كله يتجمعوا و يصلوا جماعة.
المفاجأة الثالثة عشر: شباب مصر شباب زى الفل، من غير مبالغة، و بكل ما في الكلمة من معان: شهم، جدع، بيحب بلده، واعى و فاهم جدا ، وربنا في قلبه.
المفاجأة الرابعة عشر: أقوى هتافات كانت بتجمع الناس كانت هي الموجهة لمبارك ، و النظام ، الشباب فاهمة أوى و عارفة فين المشكلة ، الهتافات التانية ماكانتش بتلاقى نفس الحماس.
المفاجأة الخامسة عشر: شفنا إبراهيم عيسى و الناس بتشيلوا على الأكتاف، وحبهم ليه ظاهر وواضح، و قابلت نوارة نجم، و سلمت عليها، و كانت مدمعة من الفرحة من جمال و بهاء اللي شايفاه، فعلا، المحترم محترم في كل حاجة ، و اللي بيرضي ربنا مش نفسه، ربنا بيديله كتير ، كتير أوى.
المفاجأة السادسة عشر: إحنا بفضل الله خطينا الجيزة، و كل ما يحاولوا يوقفونا يلاقوا العدد كبير و يفتحوا، مصطفى محمود، شارع جامعة الدزل ذهابا و إيابا، البطل احمد عبد العزيز ، ميدان الدقى، شارع التحرير، الأوبرا، ميدان التحرير..
كتير كنت بحس إني خايف و مش عايز اتضر، بس مافيش خيار آخر، ده باطل و ظلم ، ولازم نحاربه، ربنا أمرنا إننا نحاربه ، لأنه مش خالقنا اعتباطا، لو كان خالقنا عشان نعبده و نستمتع بنعمه، و خلاص، يبقى فين الفايدة ، ربنا خالقنا عشان نعمر الأرض، و نستعمل نعمه في إن إحنا نحارب الظالمين و ننشر العدل، و هو قالنا من الأول ، عمرك و رزقك بايدى مش بايد حد تانى ، انطلق انت ولا يهمك.
اكسر خوفك و انضم للي بيدافعوا عن الحق ، مسلمين أو مسيحيين، مش بتحلم إن ولادنا يكبروا في وطن؟ يكون همهم اختراع كبير بيعملوه في جامعة محترمة، أو كتاب معقد بيألفوه، بدل ما إحنا مستهلكين في العيشة و اللي عايشينها، والشغل التافه اللي كلنا بنعمله، أيوه تافه، إنت يا دكتور عارف انك اتعلمت اى كلام و بتوع بره أحسن منك بمراحل أو مهندس زيي ما يحلمش انه يعمل شيء معقد، كل اللى بيعمله اتعمل قبل كده خمسين مره مع فرق التفاصيل الغير مهمة، و لو عايز فلوس اشتغل فى البيع واللا التسويق ، أوتلاقيك بتعلم فى جامعة و عارف ان اللى بتعلمه مضى زمنه و حتى لو كان كورس كويس إنت متأكد أن تلاميذك مش هايشتغلوا بربعه، لأنهم هيتخرجوا يشتغلوا في الكلام الفاضي اللي احنا بنشتغل فيه (ده لو اشتغلوا)، ما عندناش ناسا و لا هارفارد و لا كليفلاند و لا ام أى تى، انسى. انا لما ببص لابني اللي عنده شهر بفكر لو ربيته كويس هل ينتهى زيي، مشغول بالقرف اللي بيحصل، وغالبا هينضم لأى حركة، عشان يطلع الغل اللي جواه، و الله أعلم ايه اللي هيحصله، ياللا أربيه أي كلام فيطلع حرامي أو حزب وطني، ياللا يسافر و أشوفه كل سنة مرة ، ياللا اتكل على الله و أحاول إنى أصلحله البلد.
الأخبار إن الأمن فض الناس في ميدان التحرير، ما أعرفش إيه اللي هيحصل بكره أو بعده أو بعد شهر، الناس دي زينا ، بيتظاهروا عشان الظلم بيوجع ، و بيئلم، فيه ناس ماتت ، و فيه ناس اعتقلت و لسة هايكملوا ، عشان الحرية و الكرامة طعمهم جميييييييييييييييل ، روح خليك معاهم، خليك مع الحق ، سواء في ميدان التحرير، أو في أي حته في المستقبل، ما تنساش ان كله بايد رب العالمين، رزقك و صحتك و عمرك، و لو ما كانش اللي ماتوا فى المظاهرات ماتوا شهداء النهاردة، كانوا برضه هايموتوا فى نفس المعاد في حادثة هبلة، أو أي حاجة من الحاجات اللي بتموت الناس في مصر لأتفه الأسباب.
المفاجأة الأخيرة، نسيت أقولها معلش: مصر بلد محترمة شعبها حي و بينتفض عشان كرامته، و ظهر على الجزيرة أخيرا و هو بيصرخ و يقول، وش كده من غير لف ولا دوران: الشعب...يريد...اسقاااط النظام.

رسالة من الراصد | أحمد عبد الحميد

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عربية بفخر لأن مصر وتونس عربية

 

بتاريخ :

29/01/2011 02:21:23

 

النص :

ربنا والشعب العربي كله معاكم يا أبطال الثورة انتو قطعتوا أكتر من نصف الطريق لإحقاق الحق، هم بيتآمروا عليكم علشان هم خفافيش وجبناء وحياتهم كلها بالضلمة بس ربناأكبر منهم وان شاء الله حينصركم وحتطلعوا للنور يا عزة العرب.