بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
وليم نصار "مقاوماً" اللوكيميا بمشاركة الوجع
  04/11/2014

وليم نصار "مقاوماً" اللوكيميا بمشاركة الوجع

المصدر: "النهار"
رين بوموسى


وليم نصار، اسم يستحضر الكلمة، والموقف القوي واللحن، لتمتزج جميعها وتنصهر بشخص يصرخ ويطالب ويحاول من خلال اعماله أن يحدث فرقاً في هذا العالم الذي ولد فيه "تعالوا نغيّر العالم". لا يقبل بـ"لا"، ولا يعرف ان يقف مكتوف الايدي بينما يرى وطناً مدمراً، او انساناً ينزف حزنا وألماً. رقّة تترجم بكلمات عفوية صادقة تنبع من قلب قوي وثوري. يندمج مع القضية، فيصرخ عالياً من دون كلل او ملل مطالباً بما يراه حقاً لكل فرد في هذا العالم. يجابه من دون خوف بكلمة الحق ولحن الثورة. بجبروته معروف، جريء لدرجة مواجهة مرض يفتك به منذ مدة بطريقة فيها الكثير من المرح والسوريالية، هكذا تعوّدنا ان نراه وهو مستمر في سلوك الطريق نفسه. ولد نصار المؤلف الموسيقي، المغني والناشط اليساري في العام 1966. فضّل الهروب من صوت الرصاص والقذائف الى عالم الموسيقى، ليمسيَ اليوم من مؤدي "الأغنية السياسية" ومؤلفيها.
"من دون مقدمات"، أعلن وليم اصابته بمرض اللوكيميا (سرطان الدم) كاتباً "أصبت باللوكيميا...وفقدت القدرة والدافع للمقاومة...نعم فقدت القدرة والدافع وفشلت وسائل العلاج المختلفة ... وقد أعطيت بضعة أشهر على هذا الكوكب".
وأكد الموسيقي انه ليس حزيناً أو خائفاً لكنه لا يزال حتى اليوم يحاول "اعادة ترتيب الروح في داخله". والسؤال الذي يعنّ دائماً في باله منذ معرفته باصابته "لماذا أنا؟". روحه المرحة لم تتأثر بوجع مؤلم ينهش جسده، فـ "نهفاته" النابعة من عمق المجتمع تتداخل مع ألمه الجسدي وأسفه لواقع الحال الذي نعيشه.
وعلى رغم حبه للحياة وتعلقه بها، كتبَ رسالة الوداع ووصيته تاركاً ما ورثه عن والده، مقسماً الأموال والأملاك لدعم قضايا آمن بها ودعمها حتى اليوم. لا يعرف وليم الذي طالما عبّر على طريقته من خلال الكلمات والألحان، ما يميّز هذه التجربة الفتية مع مرض استباح جسده وسرى بدمه، قائلاً لـ"النهار" بأنه يحاول "استخدام سلاح الذاكرة لمقاومة هذا المرض"، إضافة الى "بعض نوبات غضب أترجمها على الورقة أو على البيانو ...".
من على خشبة المسرح، غنى "يا ظلام سجن خيّم... نحن لا نخشى الظلام...". وهو اليوم من على خشبة الغرفة التي يجلس فيها يغني ويصرخ ويقاوم مثبتاً لذلك المرض الخبيث انه لا يخشاه. "أخذت قراراً بأن لا أموت..."، يصرّح ويليام لـ"النهار"، مضمناً أجوبته دعاباته التي تحمل في طياتها معاني ورسائل عبثية وواضحة، "وقت البدو يجي عزرايل مجهزلو العصا تأكحشو"، مضيفاً "سأموت حينما أقرر أني قد سئمت من هذا الكوكب .. فأجمع "كلاكيش" روحي وأسافر إلى كوكب ثانٍ". وأنهى أجوبته بسؤال: "إذا صادفت E.T. (مخلوق فضائي) بالطريق .. بتحبي خبرو شي؟".
وليم الذي قال: "تعالوا نحب ونأمل ونتفاءل ونفرح..." مدعو اليوم من جميع مَن أحبه أن يطبق كلامه. من غرفته يقاوم مرضاً فتاكاً، فكيف يحدث ان الموت في الانتظار ولم يعد غير عدّ الأيام؟ وليم الذي أحبَ القهوة والدخان محروم منهما بسبب اللوكيميا... فـ"من يدخن من الصبايا والشباب فليشعل سيجارة على نيتي!". "لوكيميات" وليم نصار

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات