بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
«قصة نهر سوري» ... ألبوم غنائي بنكهة كردية وعربية
  13/09/2014

«قصة نهر سوري» ... ألبوم غنائي بنكهة كردية وعربية
آلجي حسين


يُطلق مساء اليوم الفنانان السوري صلاح عمو والنمسوي بيتر كابيز ألبومهما الأول، تحت عنوان «عاصي... قصة نهر سوري»، في متحف العالم بفيينا.
و»عاصي» اسم نهر سوري - لبناني له كثير من الدلالات، كونه يعبر مدينتَي حمص وحماة اللتين دفعتا ثمناً باهظاً للثورة السورية التي انطلقت في آذار (مارس) 2011، ولا سيما بعد أن كان ينبض بالحياة، قبل أن يصبح نهراً للدم، بل ويحوي جثة فنان بعد نزع حنجرته، وهو إبراهيم القاشوش.
وتحت عنوان «موسيقيان، بثقافات موسيقية متعددة»، قرر الفنانان الكردي والنمسوي أن يكون الحدث السوري وتبعاته على الشعب جزءاً محورياً في الألبوم الذي يضم أغاني عربية وكردية، غالبيتها من تأليف صلاح عمو، منها «ليس للكردي إلا الريح»، للشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي كتبها وأهداها لصديقه الشاعر الكردي سليم بركات، وRoj Baş Azadî أي «صباح الحرية»، و»درويشه عفدي» التي تختصر الألم الإيزيدي الكردي وملحمة البطل الكردي درويشي، و»روج آفا»، و»الهجر»، وغيرها.
وعن سبب العمل مع كابيز، يلجأ صلاح إلى استخدام مصطلح «صدفة المنفى» التي جمعته به، كونه يعيش في فيينا، وقد التقاه في إحدى الحفلات، وأحب الموسيقى التي يعمل عليها، وبعد عرض الألبوم على بيتر بدأ التعاون الفني بينهما لتأليف موسيقى تلامس الروح وتكون طبيعية (أكوستيك) «بأكبر مقدار من البساطة وتحمل كثافة حسية وخبرة فنية تراكمية».
ويحاول عمو من خلال أغنية «قصة نهر سوري» أن يوصل رسائل فردية «كون غالبية الأغاني من تأليفي»، حيث يحاول الفنان ترجمة إحساسه لما يجري في بلده من خلال الموسيقى.
ويضيف في حديث إلى «الحياة»: «العمل بالدرجة الأولى يحمل هاجسي كفنان، وكإنسان يؤلمه حال بلده، وحاولت من خلاله الموازنة بين انتمائي لكرديتي وانتمائي لسوريتي اللذين يشكلان هويتي الفنية والحياتية».
ويعتقد الفنان الكردي أن أهمية الدمج بين الثقافات جيد ومفيد، «لكن أن يتحول إلى انصهار ضمن ثقافة أخرى أشمل أو أقوى فهذا خطير وسلبي». ويعمل عمو كثيراً على التبادل بين الموسيقى الكردية والعربية، علماً أن لكل منها خصوصيتها وأسلوبها الفني، «وأسعى دائماً إلى إبراز خصوصية كل هوية بطابعها الخاص عندما أؤديها» كما يقول.
ويستطرد: «أعمل على النقاط التي تجمعهما، لكن من دون أن أصهرهما وأخفي ملامح الأصل في كل منها، وهذا واضح في أغنية «ليس للكردي إلا الريح». الأغنية بشكل عام ذات طابع عربي، ولكن في المنتصف هناك قسم أؤديه باللغة الكردية، فيتغير الطابع الموسيقي أيضاً».
ويشيد عمو بخبرة صديقه النمسوي في موسيقى العالم والجاز والغناء بأسلوب الأوفرتون، «عندما ندمج هذه الأنماط مع الموسيقى الشرقية نحاول المحافظة على خصوصية الموسيقى الشرقية، لكن نركز على طريقة الأداء والتلوين والنمط الموسيقي الذي نؤدي به العمل».
ويرى أن الدمج بين الثقافات ليست غايته إنتاج لغة عالمية بالضرورة، فالموسيقى مهما حملت من خصائص محلية تبقى محافظة على كونها لغة عالمية، إلا أن التبادل بين الثقافات هو ميل إنساني وبشري ونوع من تبادل الخصائص للثقافات التي «ننتمي» إليها.
ويبدو واضحاً تأثر موسيقى صلاح عمو بموسيقى شعوب مختلفة عاش بينها في سورية حيث عمل مع فرقته «جسور»، قبل أن يدمج الموسيقى الشرقية ذات الثقافات المتعددة والمتداخلة بالجاز والعالم وأسلوب الأوفرتون الذي يتميز كابيز بغنائه.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات