بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
رسائل غير منشورة من أدونيس إلى أمل دنقل!
  21/04/2010

رسائل غير منشورة من أدونيس إلى أمل دنقل!

القاهرة ـ محمد شعير


ولد أمل دنقل 1940، أى أنه يصغر أدونيس بعشر سنوات كاملة، كما أنه رحل منذ 28 عاما، ورغم الرحيل إلا أن قصيدته لاتزال مؤثرة، بل إن الكثيرين من شعراء قصيدة النثر الشباب يعتبرونه “رمزا” شعريا يلقى بظلاله على تجاربهم الشعرية. ربما كان مثيرا وخاصة أن البعض كان يتصور أن شعر أمل السياسي لن يصمد فى وجه الزمن!
بقى شعر الجنوبي، رغم رحيله، وتوارت تجارب عديدة كان لها من النفوذ فى سنوات السبعينيات الكثير، تجارب دخلت متحف التاريخ مبكرا، رغم أن اصحابها مازالوا يثيرون الغبار يوما بعد آخر فى حواراتهم الصحفية.
هنا رسائل أرسلها أدونيس لأمل فى عام 1968 عندما كان أدونيس رئيسا لتحرير مجلة “مواقف”، تكشف أسرار العلاقة بينهما، يكتب أدونيس لأمل معجبا بأشعاره، يطلب منه أن يرسل له المزيد لنشره فى مجلة “مواقف”، ويغضب عندما يجد بعض هذه الأشعار منشورة فى مجلة ” الآداب”،. يطلب أدونيس من أمل أن يرسل له عدة قصائد لينشرها فى المجلة ويعتذر له لأن “مواقف” لا تدفع أجرا، فليس ذلك فى قدرتها إطلاقا ـ فإنني لأجرؤ على أن أطلب منك قصائد جديدة خاصة بـ “مواقف” هل تخيب جرأتي؟أنتظر جوابك واثقا مطمئنا”. يبدى أدونيس اعجابه الشديد بقصائد أمل بل يقترح عليه فى إحداها أن يتدخل لكى ينشر له واحدا من دواوينه فى بيروت ” أستطيع على الأرجح أن أقنع السيد شريف الأنصاري بأن يطبع لك مجموعة شعرية خلال 1969..ما رأيك؟ شريف الأنصاري هو صاحب المكتبة العصرية والذي نشر عدة كتب لعدد من الكتاب فى القاهرة”. وهذه الرسائل تأكيد على خطأ شعراء السبعينيات الذين قسموا الشعر إلى فسطاطين “أدونيسيين ودنقليين” “..أمل يعلن بحسم” أحب أدونيس ولكنى لا أحترم الأدونيسيين”. أمل أعلن بوضوح رأيه فى شعر أدونيس عندما كان أدونيس حيا، ذا سلطة ، ونفوذ، أعلن أنه ينتمى بقوة إلى شعر سعدي يوسف وحجازى..ولا يحب شعر أدونيس…حوار أثار ضجة وقتها. التزم أدونيس الصمت ..ولكنه يعود بعد ثلاثين عاما ليعلن موقفه.. شهادة متأخرة كثيرا …ولكن افتقدت شجاعة الفرسان.
هنا الرسائل الثلاث .. التى تكشف كما يمكن للإنسان ان يكون ذا رأيين.
[ 3 رسائل من أدونيس إلى أمل دنقل
-1-
بيروت 23 تشرين الأول 1968
أخي أمل
وصلتني قصائدك وأعجبتني جدا. سأنشرها فى العدد الثاني الذى سيصدر فى أواخر كانون الأول (العدد الأول يصدر فى آواخر تشرين الأول وسأرسل إليك نسخة بالطائرة فور وصوله)
أشكرك وآمل أن نبقي في تواصل دائم
يخطر لى هذا الاقتراح: أستطيع على الأرجح أن أقنع السيد شريف الأنصاري بأن يطبع لك مجموعة شعرية خلال 1969..ما رأيك؟ شريف الأنصاري هو صاحب المكتبة العصرية والذي نشر عدة كتب لعدد من الكتاب فى القاهرة
تقديرى وإخلاصي
ادونيس
-2-
بيروت 18 أيلول 1968
أخي أمل،
وصلتني قصائدك التى أرسلها الأخ هاني. شكرا. أرجو أن تبعث لى كذلك بخمس أو سبع قصائد أخري. قررنا ان ننشر لكل شاعر حوالي عشر صفحات لكي نعطي للقارئ عن نتاجه فى مرحلة معينة، صورة شبه وافية. العدد الأول من المجلة يصدر فى آواخر أكتوبر. قصائدك ستنشر فى العدد الثاني.
تقدير وحب
المخلص
أدونيس
-3-
بيروت 8 كانون الأول 1968
اخى أمل،
وصلتني رسالتك، وقد سرني أن المجلة وصلتك وأنك أعجبت بها. عرفت صدفة من الأخ الدكتور سهيل إدريس أن جميع قصائدك التى أرسلتها إلىَ والتى كنت عازما على نشر معظمها فى العدد الثاني من “مواقف” (يظهر فى منتصف يناير) قد طبعت فى مجموعتك التي تظهر خلال الأيام العشرة المقبلة. هكذا لم أتمكن، آسف، من نشرها فى المجلة. ما العمل؟ مع أن “مواقف” لا تدفع أجرا، فليس ذلك فى قدرتها إطلاقا ـ فإنني لأجرؤ على أن أطلب منك قصائد جديدة خاصة بـ “مواقف” هل تخيب جرأتي؟
أنتظر جوابك واثقا مطمئنا
بتقدير وحب
المخلص
أدونيس

المستقبل
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات