بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
روما واحدة ... وألف نيرون
  16/04/2010

روما واحدة ... وألف نيرون
بقلم: فاتنه الناصر

عذراً يا درويش ... عذراً لأن قلمي المتمادي سيطال بعضا من أبياتك، ويَشرَعُ بتحريفها، فَفَناءُ نَيرون لم يرحم روما ... وحبوبُ السنبلةِ التي تموت لن تملأ سنابلها الوادي ... لأنّ النَّار إذا شبّت، خَلَّفت رمادا ... ولم نسمع قطّ، برمادٍ يعيد إحياء نفسه ... ويقاتل لنيل حياة جديدة !
لقد باتت النفس تشتهي أمنها اشتهاء المفطوم لحليب أمه، أنتم يا شياطينا مُثلَّثة القرن ... بشهوتكم للدماء، وعشقكم لارتداء الأقنعة، وشغفكم بتلك الأوراق والمعادن، أفلحتم بإشعال شرارة الأحقاد بين من تحكمون ... حتى غدوا لها حاملين، و بها سائرين ... في ممرات حفلة تنكرية، تستتر خلف ستائرها نسخ من نيرون، تدّعي إصلاح الحال ودرِّ الأموال وكسر الأغلال ...
إنها سلة تراب واحدة ... لم تعد تحتمل نبش الأيادي، فالثقوب ملأت قعرها، ونُثرت عن يمينها وعن شمالها، والحبيبات لا تزال تتطاير حتى قدمت السلة فارغة لنيرون بن غوريون ...
ولا تفرحوا قليلا بابتعاد اللقب عنكم، فأنتم (النيرون الأصل) و عقوبتكم أكبر، فخطيئتان أكبر من خطيئة في ميزان الحق والاستحقاق، فان كانت النجمة والبحران استلموا السلة، فأنتم من أضاع ما فيها بعد أن وعدتموها بالحمل على أكتافكم ولو على أكفانكم ... لكن شبح الكرسي المُذهّب لم ولن يفارقكم، فستظلون (خلفا لنيرون) ...
في ثنايا هذه السطور، إهداء إلى كل من ينطبق عليه الوصف، فالشعور بخطاب بوخز الضمير هو أول ردة الفعل، مع أنها قد تظل في إطار الوخز ... اطمئن أيها الحارس اللعين، فروما لا تطلب منك الإصلاح، فأنت عنه بعيد ومنه بريء... يكفي أن تُسقِط عن نفسك الإثم ... فإما أن ترضخ لحكم الإعدام "هذا إن وجدت من يصدر الحكم بحقك"، أو تنسحب مما أقحمت نفسك به، وتتحول إلى مظلوم أفضل من ظالم ... أو أن تمتثل لاحتمال ثالث اثنين ... "وتمتلك كرامة الطاغية نيرون ... وتنتحر"!
يا متنكرا لرسالة القيادة ومختبئا خلف ضعفك، انك نيرون والساكت عنك نيرون ... وأرض تحويكما " لن تقاتل بعينيها ... اعذرني يا درويش" ...


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات