بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
سنرجِعُ ... لا ملاذَ لنا
  16/03/2010

سنرجِعُ ... لا ملاذَ لنا

ناريمان كرُّوم

الرامة -الجليل


أُسائلُ في جوانبِكَ الخِضابِ عنِ
الحديقةِ . . . واسْمِيَ الشجريُّ
مثلكَ ... سروةٌ تتسلَّقُ السُّحُبَ
التي لَبِسَتْ عواطِفنا
لتُمطرها
جداولَ رَنَّمتْ بنميرها قَسَمَاتنا
وتدثَّرتْ بأثيرنا
شغفًا تثورُ على شفاههم
المُكرَّس وحْيها لشتاءِ
ظافرها ...
وأَنْتَ قَصَائدي ، كَتَبَتْكَ سَوْسَنَةٌ
على جَسَدِي بِحَرْفِ نَدًى
تََشبُّ على يَدَيَّ كَغَابَةٍ
وتُزاحَمُ الشَّجَرات توغلُ في
قناطِرها
تُظَلِّلُ خَيْبَة الشُّعَراءِ ، تَنْهَرُ غَدْرَ
بُلْبلِها وَتَصْفَحُ عَنْ
غَدِيرِ عُرُوبَةٍ وَمُجَنَّدٍ نَهَلَ
البحارَ كوجْهِ زوبَعَةٍ
مُعَذَّبَةٍ
يثورُ على اعتقادهِ ضائجًا كَمَسَارِ
أَنْهُرِ غابَةٍ ... تَتَسَارَعُ
اللحظات مُغْدِقَةً تَنَهُّدِها
تَبُثُّ عِقَابها لِيَرى
بَوَادِرها...
وكيف إذا تماوجَ وجهها حدثتْ
كوارث في البُطَينِ وثارتِ
الجهةُ البعيدةُ عن شواطئها
تُعانِقُ كلَّ شاردةٍ
تُوادعها ...

ونَحنُ بِلا طُيورِ غيابِنا نَتَسَرْبَلُ
السَّمَواتِ ، نَلْتَحِفُ
الغمامَ لكي يَبيتَ حنينُنَا هُزُعًا
تُهَدْهِدُهُ النَّسائم ُ في
تناثُرها
لأكتملَ النُّضوجَ على يَدَيكَ كلعنةٍ
أبديَّةٍ تَتَعَمَّدُ
الحُلُمَ المُهَرولَ منْ حفيفِكَ ساعةَ
الغَسَقِ المُخالفِ – إنْ
نُغادرها
سنرجِعُ ... لا ملاذَ لنا فنحنُ غَزالةَ
الوطنِ الشَّهيدِ نُطِلُّ
من كُتُبِ السَّما ونواعدُ اللحظات
في رَمَقِ الضياءِ قُبَيلَ
زائرها . . . .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات