بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
عبـق الأنوثـة
  17/02/2010

عبـق الأنوثـة
نبيه عواضة

عيناك الساحرتان تمسح عن جبيني العمر... ضحكتك لامعة كوجه الأنبياء.. هيام فراشة.. رحيق مستعاد ومدى.. تجويدة مدن وتعويذة حلم، حلم التصاق الشفاه بالشفاه في سكرة الجسد الأولى، حلم الارتماء لاعتلاء صدرك، ومن ثم الغوص في بحرك، بحر يفيض منه الموج بلا عاصفة ويتصاعد منه العطش بلا صيف جاف..
قريبة وبعيدة.. فبيننا مليون أغنية وعناقيد قليلة وموعد مجهول مع العناق... بيننا زمان مرمي خلف القصيدة، ووقت معلق في خوابي ذاتنا، بيننا شوق معتق محمي لنرجسة الحكاية...
بيننا سياج وزنزانة وأحاديث كثيرة، همس خفيف يحرق اللغة، بريق نظرات يصير سحابة ماطرة، ترفق يد وتمايل جسد، بيننا قلب قمرٌ مخبئ، مضاء بين جدران عديدة. أحمر فتي كخد الورد ركعت لإرجوانيته الأودية لا الشواطئ، فظل صدى شاهقاً بالدفء، شاهراً الحب، متوعداً الفجر، عازفا للصبح، مرتلاً أبجدية الآهات، كاسرا صمت الأديرة، متعثراً منتشياً متعدياً متقدماً على كل السيوف وآثار الجياد، فقد سقط الصيف نايا بين أصابعك ومشت القصيدة عند أطراف شعرك كقرية تستريح بعد أن اختارت العصر وقتاً خاصاً لمغازلة التلال...
بيننا صفاء وسماء.. رصيف مدينة وعابرون، بيننا شارع طويل ملّ من الهتاف وأضرحة بنت نفسها في سريرنا. بيننا سهر مساء وشرفة عالية وكومة من الأنفاس تجمعت خلسة على زجاج دافئ مبلل بالشوق إلى موعد آخر.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات