بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> ثقافيات  >>
الثقافة وطن
  31/01/2010

الثقافة وطن
(محمد أمين)


بدأت احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية لعام 2010 تحت شعار "الثقافة وطن والدوحة عاصمة"، ويأمل المثقفون العرب أن تستطيع قطر إضفاء أهمية أكبر على هذا الحدث الثقافي السنوي بما تملك من إمكانيات مادية كبيرة، وبما تشكله اليوم من حالة إعلامية متميزة عنوانها الرئيسي قناة "الجزيرة" الفضائية التي وضعت قطر في واجهة المشهد الإعلامي العربي والعالمي.
الثقافة العربية ليست في وضع مريح بل هي تترنح أمام ضربات معاول الثقافات الأخرى هذه حقيقة لا جدال فيها، ونحن ومنذ عقود نتعرض لغزو ثقافي متعدد الأوجه ويمتلك أسلحة فتاكة يستهدف استئصال شأفة الثقافة العربية والإسلامية لكي نرفع الرايات البيضاء ونستسلم هذه أيضاً حقيقة لا يكاد يختلف عليها اثنان، ولا نأتي بجديد إذا قلنا أن الغزو الثقافي اخطر ألف مرة من الغزو العسكري لأنه يستهدف الوجود، فالأمة التي لا تملك ثقافة قوية وراسخة ومتجددة امة رخوة بل هي ريشة في مهب الثقافات الأخرى، تسيّرها كيفما شاءت وبالطريقة التي تريدها. وقد حاولت الثقافة الغربية على مدى القرن العشرين فرض نفسها على شعوب العالم الثالث، وقد نجحت بعض الشيء في بلدان إفريقية ولكنها فشلت في آسيا لأن شعوب هذه القارة كانوا بوابة الثقافة الإنسانية على مدى قرون طويلة، ومع بدايات الألفية الجديدة بدأ الغرب تعميم ثقافته عن طريق الشبكة العنكبوتية، وبدأ يستهدف اليافعين والشباب لأنهم ببساطة مستقبل أي أمة.

منذ فترة قرأت أن "إسرائيل" بذلت جهوداً جبارة حتى استطاعت إدراج برنامج "ستار أكاديمي" في الإعلام العربي، وإنها بدأت بالتركيز على المرأة العربية فهي لا تألو جهداً في سبيل تفسيد وإفساد الثقافة العربية، كل ذلك والعرب نيام إلا من رحم ربي.
لا أحد ينكر أن هناك صحوة إعلامية عربية وأن "إسرائيل" لم تعد اللاعب الوحيد في ملعب الإعلام العالمي ولكنها صحوة على صعيد واحد، نريد صحوة فكرية تتجلى في المسرح والكتاب والسينما، نريد أسلحة فتاكة تقف بالمرصاد لمن يحاول زعزعة قناعاتنا الراسخة التي بات الغرب يشعر بأهميتها ولعل في مقدمتها حالة الأسرة الدافئة إنسانياً.
طالما ثقافة الأمة بخير فهي بخير، دخلت جيوش الحلفاء إلى ألمانيا واليابان وهزمتهما عسكرياً ولكنها لم تستطع هزيمتهما ثقافياً فتجاوزت الأمة ألمانية واليابانية الأزمة، وهما الآن في مصاف الدول الكبرى.
الثقافة العربية في عهدة قطر طيلة عام كامل وإن شاء الله ستكون بأيد أمينة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات