بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
قرية عين الزيوان
  15/07/2006

من سلسلة مأساة لم ترو بعد...

قرية عين زيوان


إعداد: أيمن أبو جبل


قرية في الجولان السوري المحتل تتبع مركز منطقة القنيطرة. بلغ عدد سكانها قبل عدوان حزيران عام 1967 حوالي 1095نسمة. تقع في ارض بركانية سهلية جنوب شرق تل (أبو الندى) وغرب تل عين زيوان وتل الريحانية والى جنوبي مدينة القنيطرة بـ 2كلم، على ارتفاع 960م فوق سطح البحر.

تأسست قرية عين الزيوان في أواخر سنوات السبعينيات من القرن التاسع عشر على أيدي بعض المهاجرين الشركس، حيث شيدوا بيوتهم في البداية من التبن والحجارة البازليتية، ثم تطورت فيما بعد لتتحول إلى منازل مبنية من الاسمنت ذات سقوف قرميدية خاصة باتجاه طريق القنيطرة فيق. وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى نوع من أنواع الحنطة الذي ينمو في القرية.

اعتمد سكانها في معيشتهم على الحبوب والبقوليات والأشجار المثمرة مثل الكرمة والتين، وكانت القرية تشرب من شبكة تستمد ماءها من مشروع مياه بيت جن ومن بعض الآبار الارتوازية المحيطة بالقرية. وقد زارها المسشترق الألماني "غوتلب شومخر" في العام 1913 وقال أن القرية تتميز في سعة شوارعها ونظافتها، وجمال بيوتها وعلو أشجارها، وسكانها يبذلون جهدا كبيرا في تزيين قريتهم، والمحافظة على نظافتها، وفي سهراتهم يستمتعون في استذكار تاريخهم الشعبي من خلال الدبكات والأغنيات الشعبية.
ويروى ممدوح الحاج ابن القرية، الذي كان يعمل مدرسا في مدرسة عين الزيوان: إن النازحين السوريين من أبناء الجولان كانوا يتسللون إلى بيوتهم الموجودة في الجولان المحتل بعد احتلاله من قبل القوات الإسرائيلية، وذلك بغية إحضار بعض الوثائق التي تثبت شخصيتهم أو بعض الكتب والأغراض والممتلكات والحاجيات الخاصة بهم، التي تركوها خلفهم اثناء الحرب، وذلك بعد لجوئهم إلى الأراضي السورية، ويقول "أنه خرج من دمشق وركب سيارة إلى حوران، ومن حوران قام بالسير مشياً على الأقدام إلى أن دخل قريته ونام في بيته ليلة واحدة، حيث وجده قد أصبح رأساً على عقب، بعد أن مزّق الإسرائيليون كل الفرش وقلبوا الأسرة والأمتعة كما قتلوا الكلب الذي اعتاد على وجوده في منزله". ويتابع: "عند الفجر أخذت بعض الحاجات الضرورية كالوثائق والكتب وعدت إلى دمشق كما دخلت متسللاً، وتلك كانت آخر ذاكرتي بمنزلي في قرية عين زيوان التي كانت تضم عام 1967 نحو 110 عائلات من الشركس وبعض العائلات التركمانية، ثم أصبحت خرابا بعد دخول الجيش الإسرائيلي إليها"
في23 كانون الثاني عام 1968 أقامت إسرائيل على أنقاض القرية مستوطنة أطلقوا عليها اسم "عين زيفان"، وهي مستوطنة تعتمد على الزراعة بشكل رئيسي، وتعتبر ثالث مستوطنة تقيمها إسرائيل في الجولان، وقد اسسها13 يهودي من ابناء الكيبوتسات في داخل اسرائيل، إضافة إلى عدد من المتطوعين الأجانب.
تضم المستوطنة حوالي 60 عائلة يهودية، وبلغ عدد سكانها حوالي 300 مستوطن، منهم 100 طفل. يعتمدون في اقتصادهم وحياتهم على زراعة وانتاج التفاح والافوكادو والذرة والبطاطا، وفي المستوطنة يوجد معمل للاحذية .
ودرج المستوطنون على اقامة مهرجانات سياحية مثل مهرجان الكرز، الذي اطلق عليه "بستان الجولان" وفيه يشجع المستوطنون السائحين من الاسرائيلين والأجانب على المشاركة في قطف الكرز والفاكهة بشكل ذاتي، مع توفير غرف سياحية للنوم لهم داخل المستوطنة

.

مستوطنة عين الزيفان 1970
ولتشجيع الاستيطان في المستوطنة منحت اسرائيل مبلغ قيمته حوالي 200 ألف شيكل (42 الف دولار امريكي) منها 40 ألف شيكل هبة لكل شخص يهودي يشتري منزلا في المستوطنة، مع امكانية الحصول على قروض بمبلغ 70 ألف شيكل، وتأتي هذه الإغراءات ضمن إطار سياسة تشجيع الاستيطان اليهودي في الجولان المحتل.


 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات