بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
من سلسلة مأساة لم ترو بعد .. قرية النقيب السورية ...
  16/01/2014

 من سلسلة مأساة لم ترو بعد .. قرية النقيب السورية ...

.
موقع الجولان / ايمن ابو جبل


هي قرية فلسطينية كانت تقع على الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا وتعيش فيها عائلات بهائية من عشيرة بهاء الله الذي اشترى اراضي كبيرة من القرية، فيما عمل سكان القرية الاصليين من العائلات العربية بصفة عمال ومزارعين لديه في القرن التاسع عشر. ومع بداية القرن العشرين ، كانت الزراعة والصيد وتربية المواشي والحيوانات والطيور، تتحول الى مصادر رزق رئيسية .. كانت القرية أسوة بالأراضي الشامية في الجنوب السوري محط أطماع المشروع الصهيوني في استملاك وقضم الأراضي العربية بالتواطؤ مع الانتداب البريطاني الذي وعد اليهود بالوطن القومي لهم في الارض الفلسطينية في أواخر سنوات العشرينيات من القرن الماضي، ومع اشتداد وزيادة الضرائب التي فرضها الانتداب على الفلاحين العرب واشتداد تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية استملكت الوكالة اليهودية معظم أراضي قرية النقيب في العام 1935 من زعامة القرية وبقي لسكانها العرب حوالي 400 نسمة 200 دونم، من اصل 13010 دونم .واقامت الوكالة اليهودية في الاراضي التي اشترتها مستوطنة طلق عليها اسم " عين غيف " في العام 1937 في جنوب القرية مقابل مدينة طبريا ، واستجلبت اليها مهاجرون يهود من منطقة البلطيق الوسطى والشرقية. وسعت الوكالة الى توفير أهم عنصر من البني التحتية للاستيطان اليهودي في بلاد الشام كلها، الارض والمياه ، وخلق قواعد انطلاق جديدة من اجل قضم وشراء المزيد من الاراضي في كل محيط بحيرة طبريا التي كانت تتغير السيادة القانونية عليها حسب الاتفاقيات الدولية المتعددة، ففي اتفاقية سايكس- بيكو في عام 1916، حصلت سورية على كامل البحيرة، في حين أصبحت البحيرة بكاملها داخل حدود فلسطين، بموجب اتفاقية لوبدر كليمانصو في 15/9/1919 وعادت وحصلت سورية على جزء من البحيرة، في معاهدة سان ريمو في 24 نيسان/ 1920، كما أعطت الاتفاقية المؤقتة بين فرنسا وبريطانيا، في شهر تشرين الأول من عام 1920 النصف الشرقي من البحيرة إلى سورية، وتقلصت حصة سورية وفق معاهدة باريس في 23 كانون الأول من عام 1920، إلى ثلث البحيرة تقريباً، فقد امتد خط الحدود من سمخ في جنوبي البحيرة، إلى مصب وادي المسعدية في البحيرة، أما اتفاقية 1923 فقد أعطت البحيرة بالكامل لفلسطين. إلا ان سكان تلك القرى كانوا رافضين لكل التقسيمات الادارية والقانونية و توزيع السلطات بين الدولتين..
ووفقاً لشهادة احد أبناء القرية من الجيل الثالث ويدعي هاني الرقيبات يصف القرية من تدوينة تعود لجدته المتوفاة عام 1971 " النقيب قرية جميلة على الشاطئ الشرقي لبحرية طبريا مساحتها 14/800 دونم حدودها من سمخ منطقة الكواير غرب كفر حارب الى حدود ارض فؤاد بيك اليوسف التي كان يقطنها آل العلي وسميت فيما بعد النقيب السورية حدود النقيب من الغرب الشاطى الشرقي لبحرية طبريا ومن الجنوب قرية سمخ والتوافيق ومن الشرق قرية كفر حارب وقرية شكوم السورية ومن الشمال ارض الكرسي .تُعد القرية ذات موقع أثري يحتوي على قلعة الحصن في الشرق والتي كانت تقوم عليها مدينة هيبوس بمعنى الحصان في العهد اليوناني، وقرية جرجوسا الأثرية التي يقال لها (كرس)لوجود الكرسي الذي جلس عليه المسيح حين اجتمع مع حوارييه ليرسلهم الى النواحي المختلفة من فلسطين. بالاضافة الى مجموعة من الخرب التي تحتوي على أنقاض مدينة قديمة وعقود وصهاريج وكنيسة ومدافن..ارض النقيب التي كانت تزرع فيها الخضروات الموسمية مساحتها 19 ربعة وربع وكل ربعة تساوي 129 دولم وبعض الحواكير ...والارض التي تزرع بعل قمح والشعير والعدس تساوي ثلث ارض النقيب والثلث الاخر كان يسمى الارض المشاع مخصصة لرع المواشي في القرية...كان يقطنها الشيخ عبدالله قاسم محمد حمد ابورقيبة (ابوذيبان الابن البكر)وابن عمة عبدالرحيم علي محمد حمد ابورقيبة (ابوصالح) والخال الجليل الذي نعتز بخلته بلال مصطفى الدعيبس (ابوسليمان)خال اجدادنا وامهم المرحومة حمدة مصطفى الدعيبس هي ام عشيرة الرقيبات التي انجبت رجال عظماء خلفو الاولاد والاحفاد واحفاد والاحفاد التي هي عشيرة الرقيبات الان وهذه الكلام مأخود ومدون منذ عام 1971 من الجدة الكبيرة خضرة الدرويش زوجة عبدالله الجاسم وابنة عمة التي توفيت بداية السبعينات من القرن الماضي عن عمر مئة وسبعة عشر عاما في محافظة درعا للتوضيح ... مع حبي لكل من سكن على ارض النقيب ضيفا أم مقربا ام مقيما بقي او غادر منذ 1910 م حتى عام 1967 م؟؟؟؟ ...هاني الرقيب
النقيب السورية والتي انتقل إليها هُجر اليها سكان النقيب العربية عام 1953 كانت عبارة عن موقع عسكري للقوات السورية وتبعد تبعد 1,5 كلم عن الحدود السورية الفلسطينية وكانت على شكل مستطيل ومنازلها متفرقة على شاطئ البحيرة وقد سميت باسم سكانها عرب النقيب ذوي الأصل البدوي وكان بعض سكانها لا يزال يعيش في الخيم بينما بنى بعضهم الآخر المنازل بالحجارة والطين والاسمنت. واعتمدوا في معيشتهم على تربية المواشي وزراعة الحبوب والخضروات. ووفقاً للأرشيف العسكري للجيش الإسرائيلي فان قوات الهاغانا كانت تسيطر على "عين غيف" وترعي شؤون اليهود فيها بعد حرب 1948 ومعظم سكان القرية العرب قرروا الانتقال خلال الفترة 1948-1953 الى الشمال حيث يوجد مخفر سوري هناك وقسم اخر بقي في قرية شعب قرب مدينة عكا، ووفقا للمؤرخ الاسرائيلي بني موريس فانه من الممكن ان تكون هناك ضغوطات قد مورست على السكان العرب لإجبارهم على الرحيل، ومعهم سكان ست قرى عربية أخرى في المنطقة المجردة من السلاح فقط )وربما استخدمت القوة لأجل هذا الغرض كما حصل في العديد من المناطق . كانت القوات السورية ، وتؤكد الوثائق الإسرائيلية الصادرة الى بن غوريون والقيادة العسكرية الحاح قوات الهاغانا الاسرائيلية على تصديق القيام بعمليات عسكرية ضد السوريين الذين بنوا واقاموا منازل في القرية وعززوا من المراكز العسكرية ويطلقون النار علي تل كتسير وعين غيف والصيادين اليهود في بحيرة طبريا ولم تسلم الزوارق البحرية من النيران السورية .
وفي العام 1951 قصفت الطائرات والزوارق الإسرائيلية المواقع السورية مخلفة الدمار لمنازل المدنيين ، وردت المدفعية السورية بالقصف على المستوطنات الاسرائيلية. وفي العام 1955 قررت الحكومة الإسرائيلية تدمير كل المواقع والنقاط العسكرية السورية على طول الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا الخاضع للقوات واستدعى موشي ديان ارئيل شارون وأوكله قيادة العملية التي اطلق عليها اسم "اوراق الزيتون" ويقول عنها " لقد تخطي نجاح العملية كل توقعاتنا وانزلنا بالسوريين خسائر فادحة " وشملت العملية الإسرائيلية قرى البطيحة والنقيب السورية والمسعودية ومزرعة عزالدين وكفر حارب،الكرسي، الدوكا، كفر عاقب واستطاعت تدمير أربعة مراكز عسكرية سورية مهمة ورئيسية في الجبهة الامامية ، وخسرت إسرائيل حوالي 20 جنديا بين قتيل وجريح ، فيما خسرت سوريا 30 مواطناً وجندياً واسر 30 مواطن وجندي سوري .وقد تخلل هذا الهجوم تدمير عدد من منازل القرى السورية وقتل سكانها تحت ركامها، وسلب ما وجدوه من مال ومتاع، وذلك بحسب تقارير لجنة الهدنة المشتركة التابعة العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في المنطقة.

مصادر ومراجع
- وليد الخالدي مؤسسة الدراسات الفلسطينية
- الارشيف الاسرائيلي
- موقع من الذاكرة الفلسطينية
- ارشيف هيئة الاذاعة البريطانية في الارشيف الاسرائيلي
- درر البيان في تاريخ الجولان- المهندس عبد الكريم سلوم

عرب النقيب " عين غيف


أسرى سورين في اسرائيل بعد عملية اوراق الزيتون 1955




دوريات الجيش السوري في الشاطئ الشرقي لطبريا

 


مراقبة الهدنة الامم المتحدة 1955

 



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات