بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
بيت الجمرك السوري
  19/11/2013

من سلسلة مأساة لم ترو بعد

 بيت الجمرك  السوري

موقع الجولان / ايمن ابو جبل

 

مبانٍ على النمط الأوروبي بناها الفرنسيون في بيت الجمرك السورية في سنوات العشرينيات


 بيت الجمرك السوري هو منطقة  في الجولان السوري المحتل، شيدتها فرنسا في سنوات العشرينيات من القرن الماضي اثناء استعمارها لسوريا ولبنان ، يعود بناؤها إلى ما قبل 85 عاماً حيث كانت معبرا دوليا بين الانتداب البريطاني على فلسطين والانتداب الفرنسي على سوريا،  وفي اعلى المنطقة على بعد2 كلم شرقي جسر بنات النبي يعقوب " المنطقة الفاصلة بين فلسطين وسوريا " أقيم مبنى بإشراف مهندس ألماني ليكون شبيها بالمباني الأوربية الفاخرة آنذاك حيث أراد الفرنسيون التباهي بتلك المباني،أمام نظرائهم البريطانيون، وضمت كل الخدمات اللوجستية والخدماتية، وفيه كان المسافرون والزائرون من فلسطين الى دمشق التي لا تبعد سوى ساعة واحدة يختمون جوازات سفرهم فيه.
في العام 1941 سيطرت قوات حكومة فيشي الحليفة لألمانيا النازية على بيت الجمرك كما على سائر أنحاء سوريا خلال الحرب العالمية الثانية، وقامت ببناء تحصينيات عسكرية حوله خوفاً من هجوم بريطاني مفاجئ، وبعد الجلاء وخروج الفرنسيين من سوريا، تحول المكان الى موقع عسكري سوري ومنه كانت القوات السورية تتصدى لآي محاولات إسرائيلية بالتوغل إلى داخل أراضي الجولان. حيث منعت القوات السورية  من"  عناصر الحرس الوطني" (  المسئولة عن تامين الحماية للموقع )في السادس والعاشر من تموز عام 1948 تقدما للقوات الإسرائيلية التي حاولت احتلال الموقع .

وفي التاسع من حزيران عام 1967 قصفت الطائرات الإسرائيلية المبنى بقذيفة تزن نصف طن لاتزال أثارها لغاية اليوم، وتم احتلاله والسيطرة عليه كما على سائر مناطق الجولان السوري .وانتهى الزمن الذهبي للمعبر كما بيوته ومبانيه الأوربية، وانتزعت أبوابه وشبابيكه الفاخرة ونُهبت، ولم يبق منه سوى أثار الرصاص والقصف وكتابات بالعبرية والعربية على الجدران، وبعض بقايا فضلات الإنسان والحيوانات، ولافتات للمستوطنين ترفض الانسحاب من الجولان تحت أي ظرف..

تاريخيا كانت منطقة بيت الجمرك يستخدم استراحة للقوافل القادمة من فلسطين إلى سوريا وبالعكس خلال تفتيشها، وبُنيت حول نقاط التفتيش بيوتاً وخانات تُدم خدمات وضيافة للراغبين اشرف عليه سكان  قرى العلمين والسنابر وأبو فولة وبعض سكان قرى البطيحة والقرى  القريبة من شاطئ بحيرة طبريا ، يطل الموقع على مناطق واسعة من فلسطين .
 ويقول احد أبناء الجولان المحتل ( الاسم محفوظ  في هيئة التحرير بناء على رغبته ) من أولئك الذين كانوا جنودا في حرب  حزيران عام 1967" لم اخدم في تلمك المنطقة لكنني كنت أزورها كثيرا خلال عملي كسائق لأحد ضباط الجبهة، كنت اتركه في إحدى تلك المباني مع زملاءه ونظرائه ، فيما اجلس مع الجنود  من قوات الحرس الوطني، وكان هناك مدنيون يعملون على توفير بعض الخدمات للجنود والضباط وخاصة الطعام والنظافة، لا أزال اذكر انه قبل الحرب وأثناء جولة للضابط وصلته عبر اللاسلكي بلاغ من احد  ضباط الجبهة يؤكد له انه  لم ترصد أي  تحركات عسكرية إسرائيلية في القطاع الأوسط من الجبهة فكيف انتشر خبر الانسحاب" كان مؤلما جدا هذا المشهد لا زلت حين أتذكره ألوذ بالصمت.....لأنه اقوي من كل الكلمات"  ، بعد الحرب بعدة أشهر التقيت مع احد الجنود الذين خدموا هناك من أبناء  البلدة واخبرني حين وصلهم ان معارك  طاحنة تدور في القنيطرة  لم يكن احداً من الجنود الاسرائيلين في التلة المقابلة قد بدأ التحرك الا  بعد عدة ساعات من تحليق الطائرات الإسرائيلية في أجواء الجولان وبدء القصف المدفعي، فانسحب الجنود من الموقع هناك بشكل غير منظم لان قائد الموقع كان قد  غادر بسيارته دون إجراء أي تقييم للوضع وتركهم هناك  بعهدة احد الضباط الذي قرر ترك الموقع لاحقا هو والجنود "

للمزيد  من التفاصيل حول بيت الجمرك اقرأ:

 1- فندق إسرائيلي في الجولان المحتل يدفن تحته أسرار عسكرية في منطقة بيت الجمرك السوري


 2- كيف قُتل احد عشر جندي إسرائيلي، في بيت الجمرك وخُلدت أسماؤهم زوراً في معركة تل الفخار



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات