بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
تل الفخار قبلة الأحرار.
  22/08/2009

تل الفخار قبلة الأحرار.

 بقلم :سميح ايوب
يسعدني جدا أن نعود لماضي تخللته قصص مشرفة خاض غمارها أبناء الوطن الشرفاء واللذين سقوا بدمائهم الزكية تراب الجولان دفاعا عن شرف الأمة وكرامة الإنسان.
إن معركة تل الفخار تثبت حقيقة بان الإنسان العربي أو الجندي العربي لا تنقصه الشجاعة وحب التضحية.ولكنة ينقص القيادات في هذا الوطن شجاعة اتخاذ القرار ودعم المحارب في ساحة المعركة.وهذا ما حصل عام أل 73 في حرب تشرين للقوات المنتشرة في جبل الشيخ وبعض النقاط المتقدمة المسيطر عليها من قبل جنودنا البواسل.كيف يستطيع جنودنا الصمود دون دعم في الذخيرة أو الطعام.ونحن في مجدل شمس شهداء عيان على هذا الوضع.حيث دخل العديد من الجنود القرية طالبين الغذاء لهم ولأصدقائهم.وإنني ما زلت ذاكرا منظر امرأة تحمل الخبز واللبنة تلاحقهم لإعطائهم الغذاء فربما يكون أخيها المجند واحدا منهم.
وعودة لتل الفخار فإننا نقوم بزيارات دائمة وبعض الأحيان برفقة أصدقاء من أحرار هذا الوطن من الضفة الغربية أو عرب أل 48 لقراءة الفاتحة وشرح قصة بطولة أفراد قواتنا في ساحة المعركة لنعيد للأجيال مقولة الشهيد يوسف العظمة عندما قاتل العدو الفرنسي بمعركة غير متكافئة لكي لا يسجل التاريخ بان العدو احتل سوريا بدون مقاومة.
كنا في كل زيارة ندخل المهاجع ونقرا الأسماء الخالدة المحفورة على سقف المهجع من منطقة حمص وحلب والسويداء ومخيم جرمانا وأسماء أخرى كثيرة ما زالت محفورة في الاسمنت تقاوم عوامل الطبيعة لتبقى خالدة كما خلد شهداءها.
وتحضرني قصة مؤلمة عندما قمنا ذات مرة بزيارة تل البطولة والفخار برفقة احد المناضلين صديق من القدس الشريف قضى سنوات عجاف من حياته خلف القضبان وله أخ استشهد في معارك بيروت وابن عم استشهد في سجن الرملة.عند تجوالنا بين المهاجع والممرات قادتنا الصدفة لاكتشاف حجرة سد بابها بحجارة.وفضولية في الاستطلاع بدأنا بإزاحة الحجارة فاتحين منفذ للغرفة.ويا لهول المفاجئة أربعة أسرة تحمل أربعة هياكل عظمية ربما كانت غرفة إسعاف
هذه الجثث لجرحى لقوا مصرعهم ربما فيما بعد .بعد أن سد الباب .لقد انتابنا الذهول ولكن ضيفنا قطع جدار صمتنا عندما تقدم باتجاه احد الهياكل بعيون دامعة امسك بعظمة ساق شهيد قبلها وقرا الفاتحة وأعادها إلى مكانها.خرجنا من الغرفة بعيون دامعة وقلوب دامية حزنا على أبطال فضلوا القتال حتى الموت.ودفنوا في المكان الذي طالما احبوة واستشهدوا من أجلة فكان لهم ما أرادوا.أعدنا الحجارة إلى مكانها وأقفلنا عائدين إلى القرية مجدل شمس.
قصة ما زلنا نحكيها لتتناقلها الأجيال في الجولان المحتل .ولتتناقلها أجيال الوطن وبعد أكثر من 43عاما على النكسة.ويبقى السؤال من هو المسئول هؤلاء الأبطال أم القيادة.
وفي إحدى الزيارات لقرية عين فنية وبعد سرد القصة وبحضور عدد من شباب القرية كان هناك مداخلة لشاهد عيان اشترك مع والدة في إنقاذ جندي سوري جريح من ضحايا معركة تل الفخار حيث كان جريحا ينزف واستطاع رغم جروحه البالغة الانسحاب زحفا إلى أن وصل لمنطقة تدعى المغار يق في قرية عين قنية . فقال المتحدث وهو كمال محمود بشارة
توجهت برفقة والدي المرحوم محمود بشارة وعدد من أفراد العائلة ناقلين قسم من احتياجاتنا الضرورية بعد أن فقد الأمان في قريتنا وأصبح العدو على مشارف القرية إلى قرية مجدل شمس. وفي طريق العودة لعين قنية ولأخذ ما تبقى من الحاجات وفي منطقة تسمى المغاريق في قرية عين قنية وبجانب نبعه الماء وجدنا جندي سوري جريحا يجلس قرب النبعة.تقدمنا لمساعدته والتعرف علية .فحكا لنا بأنة احد الجنود اللذين شاركوا في معركة تل الفخار وجرح في تلك المعركة واستطاع الانسحاب بعد أن استشهد جميع رفاقه.لم اذكر الاسم ولكني ما زلت اذكر انه من قرية تسمى عفرين على ضفاف نهر الفرات . هذا ما قاله لنا.حملناه على دابة كانت معنا وأقفلنا عائدين إلى مجدل شمس حيث التقينا مع شخصين من قرية مسعدة وبرفقتهم جندي أخر جريح محمولا على فرس .وتوجهنا جميعا إلى بيت المرحوم أبو عدنان محمود ألصفدي والذي تولى إيصالهم إلى قرية حضر.
عشرات القصص ومئات الأحداث سمعنا عنها وأخرى كنا شهداء عيان لها  إننا أبناء الجولان الذين عاصروا الأحداث وكنا جزء من معاركها .زغردت نسائنا وعمت الفرحة قلوبنا عندما رأينا جحافل جيوشنا منتشرة في جبل الشيخ وقوات الكوماندو تحتل اكبر مواقع العدو وأهمها تحصينا.وبكينا وشربنا كاس الحزن حتى الثمالة عندما رأينا جنودنا البواسل ينسحبون من جبل الشيخ بعد أن وصلوا بانياس.لم تنسينا الأيام تلك الاحداث ولن نتنازل يوما عن زيارة المواقع التي استبسل فيها جنودنا دفاعا عن الأرض والكرامة ومن يتابع مواقع الجولان يعرف تلك الحقائق فمن لم يرى رائعة السيد وهيب أيوب عن تل الفخار في موقع دليلك ومن لم يقرا متابعة الأحداث الجولانية في موقع جولاني ومن لم يستفيد من معلومة يحويها أرشيف موقع الجولان للتنمية والذي أصبح مرجعا للعديد من المواقع في الوطن ونازحي الجولان
إننا أبناء هذا الوطن الذين نقدم له الغالي والرخيص  إننا جنوده البررة وفي الخطوط الاولى إننا حماة الدياربحق سنبقى منغرسين في الارض نزور مواقع النضال من معسكرات ونقرا الفاتحة على أرواح شهداء الوطن وشهداء الآمة في مقبرة الارقام إننا نفتخر أمام أبنائنا والعالم بما قدمنا للوطن ولكننا نهرب خجلا من سؤال طفل ماذا قدم الوطن لنا  ماذا قدم لشهدائنا وماذا سيقدم للشهداء مع وقف التنفيذ (أسرانا البواسل)
هل سيبقى تاريخ الوطن متجاهلا ابنائة كما تجاهل حتى الآن الشهيد سليمان دعبوس وفريز دعبوس وفهد محمود الذي استشهد في معركة هوشا والكساير عندما التحق بجيش الإنقاذ للدفاع عن ارض فلسطين إلى متى ستبقى الحياة والذكر لأصحاب المقامات والتجاهل لأشرف من في الدنيا وأنبل بني البشر
من يدون التاريخ  ومن ينصف المجاهدين والمدافعين عن شرف الأمة. الى متى سنبقى محكوم علينا بالتجاهل حتى في وسائل الإعلام  الا يستحق تل الفخار وتل العزيزيات وشهدائهم وشهداء الوطن ذكرى تنصفهم لترتاح نفوسهم وعظامهم تحت التراب إلى متى سيبقى الشهيد مجهولا وبدون اسم
ستبقى أيها الفارس الذي ترجل بإباء يا اسعد بدران ورفاقك في قلب كل جولاني وقصتك وعظامك ترهب الأعداء وربما تكون شنفري هذا العصر



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

سمير ابو صالح

 

بتاريخ :

22/08/2009 23:45:41

 

النص :

اخ سميح للحقيقية ان ما تفضلت به لهو شرف لكل سوري واقول لك انني متابع للكثير من القضايا التاريخية والمعلومات واكتسبت الكثير منها من موقع الجمعية العربية موقع الجولان واقولها بكل فخر انني سعيد لوجود مث ل هكذا معلومات وامور كنت اجهلها ولا اعرف عنها ابدا والسبب واضح، وهنا اتوجه بالشكر للمواقع المحلية على كل جهودها من اجل قضايا الجولان وخاصة موقع الجولان لما فيه من ثروة وكنز جولاني مهم. وانت اليوم تضيف لي الكثير من القصص والامور التي كل جيلنا لايعرفها فالى الامام والف شكر لك