بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
نقولها بصراحة عدوكم بتل أبيب ووجهتكم الأقصى وليس المسجد الأمويّ، وهنال
  17/09/2012

المقت: بدون مكياج، إما مع سوريا او ضدّها!

محمد خطيب ، موقع بكرا
نقولها بصراحة عدوكم بتل أبيب ووجهتكم الأقصى وليس المسجد الأمويّ، وهنالك ما أساء لسوريا بعد أن اقترب منها

• المشهد الوطنيّ النضاليّ في الجولان لم يتغيّر

• العدوان على سوريا بمرحلته الأخيرة فالأوراق احترقت لدى العدوّ والشعب السوري العربي بجيشه ونظامه تصدّى للمؤامرة وأسقطها
• البعض أساء لموقف سورية وركب هذه الموجة واقترب من الموقف السوري وكبر من اكتاف الموقف السوري، ولكن عند حصول المؤامرة انقلب ضد سوريا وتم طعنه بالظهر
• العدو في تل ابيب والهدف تحرير الأقصى وليس المسجد الأموي


الأسير الجولاني السوري العربي صدقي المقت، بعد ان قضى 27 عامًا في الأسر، لم ينسَ البئر الذي حفره في أرض أهله المزروعة بالتفّاح لري الأشجار فيها، يتذكّر جيدًا مكانه – رغم غمره بالتراب بسبب حفر بئر آخر كبير، لم ينس المقت أرضه وتضاريسها، أو لون التفّاح الأحمر الصافي، وحتى أنه لم ينس أن التفّاح الجولاني له طعم آخر – الطعم السوري الذي يعيش في ظل الاحتلال.
بين أشجار التفّاح بكروم "اليعفوري" في مجدل شمس، مراسلنا التقى الأسير المحرّر المقت، جالسا بين أهله، وبحضن كرمه، حيث تعني الأرض له الأم والوطن، فقد قاتل بها الأجداد ضد المستعمرين الذين تعاقبوا على بلاد الشام وسوريا، وبها سال عرق الأجداد لري المزرعات، حتى تحوّلت لجنّة فهي قطعة من السماء موجودة في مجدل شمس!.
يحدّثنا المقت في مقابلة خاصة لـ"بكرا" عن حياته هنا فيقول أن كل ذكريات الطفولة موجودة هنا، فقد رافق أهله منذ نعومة اظفاره في فلاحة وزراعة الأرض، وفي قطف التفاح وتقليمه، حتى بات يعني هذا الكرم له كل شيء، وحدّثنا عن البئر القديم الذي لم ينس مكانه فيقول: "هذا البئر موجود قبل احتلال 1967، وكان يروي كل الأرض، كنّا نفرح بتشغيل المحرّك لإخراج المياه رغم صوته المزعج، قمنا بحياتنا الطفولية وبتوجيه من الأهل حفر بئر لروي الارض بكمية مياه اكثر".
المقت يعود بذكرياته قبل الأسر..
وعبّر عن شغفه للعودة لحقل التفّاح، فيحدّثنا عن شجرة التفّاح التي لا تعني له مجرد شجرة، فقد روت له الشجرة ذات مرّة ما شاهدته من نضالات وبطولات، وعام النكسة، فيقول: "التفّاح لم يتغيّر وكذلك الشجرة وجبل الشيخ، هذه الشجرة ترمز لكرامة وصمود الجولان، بكل أماكن بلاد الشام نتحدّث عن شجرة التفاح ليصبح جزء من صمودنا، ونحن نهتم بها كي نوّرثها لأبنائنا، كي ننقل للرسالة للجيل الناشئ بأن التفّاح سيظل رمز لنضال وكفاح الجولان ضد الاحتلال، فالمحتل ينزعج لمشاهدة ثمرة وتفاح الجولان وبجودته العالميّة، ولذلك فنحن نتمسّك بالشجرة ونتعلّم من صمودها في هذا التراب الغالي".
وأكد المقت أنّ الثمرة الجولانيّة تتعرض للاضطهاد كما يُضطهد أهالي الجولان. التفّاح محاصر، وفي موسم التفّاح يُحاصر المزارع وسعر التفّاح سوية، ويتم قهر الفلاح الجولاني في إسرائيل، فهي تتألم بألم المزارع لأن العشق بين الفلاح والتفّاح لا يوصف، وغلاوة الأشجار للفلاحين تفوق الأبناء لأنها منغرسة بالأرض، يتفقّدها ويرافق نموّها بشغف، مضيفا: "وهي ايضا ترد الوفاء بالثمر الجميل وتؤكد قصص صمود الفلاح الجولانيّ بأرضه".
باستقبالي الوطني تخيّلت انتفاضة 1982
ويحدّثنا عن الحياة في الجولان بعد مرور 27 عاما، فهو لا يرى أي تغيّر بأهل الجولان، لا يزالون كما عهدهم بنفس الوفاء عندما تركهم عام 1985، بذات الوفاء، الصبر، الصمود، والموقف والنضال الذي كان عام 1985، وعندما أطل على قرى الجولان وحظي بهذا الاستقبال الوطني في الجولان يقول أنه عاد لذهنه مشهد انتفاضة عام 1982، وما بين عام 1982 وعام 2012 وقت زمني طويل جدّا، لكنّ المشهد الوطني النضالي واحد لا يتغيّر لأن الأهالي في الجولان صامدين في مواقفهم، ومحافظين على أرضهم، ورافضين هذا المحتل، ولا يوفّرون اي وسيلة لمقاومة الاحتلال. وتابع حديثه قائلا: "نضالنا الذي انا ساهمت فيه منذ الاحتلال عام 1967 لا يزال مستمرا حتى يومنا، وقوافل المناضلين لم تتوقّف، وستبقى المسيرة متواصلة حتى زوال الاحتلال، فالاحتلال سيكون مصيره للزوال، ليستعجل للرحيل، فالجولانيين سيقاومون، وهذا الشجر السوري العربي سيبقى شاهدًا على المقاومة".
بسوريا مؤامرة.. سببها الموقف تجاه القضية الفلسطينية
وعن سوريا قال أن ما يحصل هو مؤامرة، وعدوان ليس جديدًا، فهذا عدوان عايشه السوريون في أوقات سابقة وسببه رفض سوريا للمشروع الصهيوني والأمريكي، ووقوفها بالخط الامامي في مواجهة المشروع الصهيوني وانحيازها الكامل والحقيقي تجاه القضيّة الفلسطينيّة، ولهذا سوريا اليوم تدفع الثمن، وتتعرض لعدوان وسيبقى ذلك من قبل الغرب الاستعماري بسبب الموقف. وأضاف: "اليوم سوريا لا تزال في حلقة من أشد حلقات العدوان عليها، لكنّي واثق بشعبنا العربي السوري الذي سيتصدّى وسيهزم العدوان على سوريا، وكيف أرى فإن العدوان على سوريا بمرحلته الأخيرة، فالأوراق احترقت لدى العدوّ، والشعب السوري العربي، بجيشه ونظامه تصدّى للمؤامرة وأسقطها، وهنا أوجه تحيّة للجيش العربي السوري وأشد على أياديه للقضاء على الأيادي المجرمة، وأوجه تحية لشعبنا السوري بكل سوريا، كما وأوجه تحيّة للقائد بشار وكل التقدير، الاحترام والوفاء له، وسنبقى خلف قيادة بشّار الأسد حتى تحقيق كافة الاهداف بدحر الاحتلال وتحرير الأرض العربية السورية الجولانية، وتحرير فلسطين".
هناك من ركب الموقف.. واليوم في صف المتآمرين!!!
وعن الخبر الحصري لموقع "بكرا" الذي أثار ضجّة اعلامية كبيرة برفض الأسير المقت رفض استقبال الشيخ رائد صلاح ورئيس المتابعة محمد زيدان، وضّح الموقف – خاصة بعد الأقاويل التي جاءت بأنّ "بكرا" حرّف تصريحه قال المقت: "الاستقبال الذي كان في الجولان وقت تحرري هو جزء من الحالة النضالية التي يعيشها الجولان، والجولان جزء من النضال الذي تعيشه سوريا، وسوريا على مر التاريخ ومنذ اللحظة الاولى ببدء المشروع الصهيوني احتضنت القضية السورية وكانت وفيّة لنضال الشعب الفلسطيني، وهذا ليست خدمة للشعب الفلسطيني، إنما لأنها وفيّة لذاتها، وبالتالي القضية الفلسطينية جزء من حياتنا اليومية، ولأن الجولان ببيوته وأهله تفتح أبواب بيوتها لاحتضان الجماهير العربية الفلسطينية داخل حدود 48 بمن فيهم القيادات الوطنية بالداخل، ولكن بسبب الاوضاع التي تعيشها سوريا لا يمكن ان يحتضن الجولان أو يستقبل وفود وجماعات شريكة في العدوان والمؤامرة بسوريا، انتهى هذا الوقت بأن يتسلّق البعض على المواقف السورية، والامثلة عديدة ايضا، وبعض هذه الشخصيات عندما حققت ما تريده قامت بالتنكّر للموقف السوري ولا أريد الدخول بأسماء، ولكن يعرفون عمن أقصد، وكيف سوريا احتضنت الجماهير العربية بالداخل، وسوريا ايضا البلد الوحيد الذي لم يقم علاقات مع اسرائيل، لكنه فتح ابوابه امام جماهيرنا العربية بالداخل".
بدون مكياج! الحقيقة هي إما مع سوريا أو ضدّها
وأكد المقت أنّ البعض أساء لموقف سورية وركب هذه الموجة واقترب من الموقف السوري وكبر من اكتاف الموقف السوري، ولكن عند حصول المؤامرة انقلب ضد سوريا وتم طعنه بالظهر. وأشار إلى أن المؤامرة على سوريا كشفت كل الأوراق، وبدون أي تجميل أو مكياح، والحقيقة هي إما مع سوريا أو ضدها.
ووجه رسالة لكل من يؤيد "المؤامرة" على سوريا، فيقول: "أقول لهم يهديكم الله، نتأمل أن ترجع لتأخذ دورها، وتعرف أن العدو هو في تل ابيب، والهدف تحرير الأقصى وليس المسجد الأموي، كلنا تتجه انظارنا للأقصى لتحريره".
رسالتان: تحيّة لبشّار، ورسالة للسجّان!
ووجه رسالتين في حتام حديثه لــ "بكرا"، الأولى للشعب السوري، موجها التحية له مطالبا اياهم البقاء أوفياء لقضايا الامة العربية ولسوريا، واوفياء لكل المسيرة النضالية، وتحية للجيش العربي السوري والقائد الأسد. والرسالة الثانية للعدو يقول له من خلالها: "سجنتني 27 عامًا، تكون مخطئ اذا ظننت أنك اخذت روح المقاومة، أسرت الجسد 27 سنة لكنّ الروح كانت حرّة ولا تزال كذلك، قاومتك وسأقاوم حتى الرحيل عن هذه البلاد، لا مكان لك لا في الجولان ولا في فلسطين".


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات