بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
في صفد طلاب من الجولان يجبرون على ترك شقتهم المستأجرة لأسباب عنصرية
  01/11/2011

في صفد طلاب من الجولان يجبرون على ترك شقتهم المستأجرة لأسباب عنصرية
عن موقع بكرا - 01\11\2011

في صفد، إن كنت طالبا عربيا جئت طلبا للعلم وللشهادة الأكاديمية فأمامك إمتحانات، منها التي تؤهلك للحصول على شهادة أكاديمية معترف بها من مجلس التعليم العالي، وامتحان آخر وقح، قد يمس بكرامة الإنسان والطالب العربي، وهو إمتحان الصمود أمام الصلف العنصري والفاشية المتفشية هناك.

وللتذكير فقد، فإن الراب الياهو قام باصدار تعليمات لسكان صفد بمنع تأجير البيوت والسكن للطلاب العرب الذين يدرسون في كلية صفد الاكاديمية وذلك "خوفا من عودتها بلدة عربية"!. وبهذا ولأن عددا من رجال الدين اليهود تبنوا دعواته بدأت حملة هستيرية ضد الطلاب العرب هناك، وضد المؤجر اليهودي الذي لا مانع لديه بتأجير البيت للطالب العربي. هذا وكنا شهدنا في العام الدراسي السابق أحداث عنصرية عديدة واعتداءات خطيرة وصلت ذروتها عندما أحرقت سيارات تابعة لطلاب عرب في موقف السيارات التابعة للغرف التعليمية للكلية.

ويوم أمس، وبعد ان قام الطلاب بتوقيع اتفاقية بين المؤجر اليهودي واربعة طلاب من قرية بعاثا الجولانية السورية المحتلّة، بعد ربع ساعة فقط بدأت المضايقات لليهودي المؤجر التي وصلت الى حد إرغامه على طردهم الى الشارع ليلا، ليفترشوا الرصيف ويتلحفون بالرياح الباردة.

في اليوم الأول في صفد، يقع ضحية للعنصرية

الطالب حسين ابو شاهين من قرية بقعاثا يدرس علم الاجتماع وعلم النفس سنة اولى، يحدثنا عما حصل معه يوم أمس فيقول انه وزملاؤه استأجروا البيت، وبعد ربع ساعة خرجوا من البيت الى الكلية للتعليم، وهناك وصلهم اتصال من صاحب البيت يبلغهم عدم العودة حاليا الى البيت بعد ان واجه مشاكل من قبل المتطرفين اليهود الذين هجموا على بيته وطالبوه باخراج الطلاب العرب من البيت، مضيفا: "إنتظرنا اتصال من صاحب البيت فيما إنتظرنا نحن لعلنا نرجع الى بيتنا، وفي الساعة السابعة والنصف مساء إتصل مرة أخرى صاحب البيت طالبا منا العودة الى البيت وتحميل الاغراض والخروج الى الشارع".

ويقول انهم إحتاروا وخافوا بأن يبقوا في الشارع، فقاموا بالاتصال مع خلود ابو احمد والتي بادرت الى مشروع تسكين الطلاب العرب، وهي بالتالي قامت بمساعدتهم للعثور على بيت جديد في صفد.

هذا وعبر عن امتعاضه لهذا العمل البربري حيث يجتاز حسين مسافة كبيرة من بقعاثا السورية المحتلة طلبا للعلم في صفد، وفي السنة الاولى من تعليمه لم يتوقع أن يصطدم بعنصرية من الدرجة اللاولى، فيقول: " ماذا ينقصنا نحن العرب لا نختلف عنهم بشيئ فلماذا هذا التصرف العنصري الأرعن، فعلا مؤسف الوصول الى هذا الدرك من العنصرية"

أمل: طردنا مساس بكرامتنا

أمل زهرة طالب سنة ثالثة في موضوع علم الاجتماع قال ان طردهم من البيت هو مساس بكرامته، فهل يعقل أن يفرش الهواء لوقت طويل أملا بأي حل سريع ينقذهم من الشارع وعتمة الليل؟، مضيفا: " منذ سنتين بدأت العنصرية تتجلى وتنمو أكثر وأكثر، نحن جئنا طلبا للعلم والتعليم ليس من أجل ان نكون ضحية للعنصرية المتفشية، نحن نقطع كيلومترات طويلة من أجل ان نتعلم ونتخرج بشهادة، لا ان نعاني من التصريحات العنصرية ومن ثم طردنا من البيت".

محمد: تعلم سنة كاملة دون بيت

أما الطالب محمد أبو عوّاد وهو يدرس سنة ثانية في موضوع الأدب العبري، كان يسافر يوميا ذهابا وايابا الى الهضبة العام الدراسي السابق، وذلك بسبب عدم عثوره على بيت للسكن في صفد، كانوا يقولون لهم بصريح العبارة: للعرب لا نؤجر. يقول محمد ان هذا وجدنا بيتا يأوينا هنا في صفد، لكن في اليوم الاول من السكن قاموا بطردنا من البيت رغم وجود عقد بيننا وبينهم. وعبر عن تخوفه من استمرار وازدياد الاعمال العنصرية ضد الطلاب العرب في الكلية، وأضاف: " ان ما يحصل هو محزن، فنحن الطلاب العرب ندعم الكلية، بالمقابل كرامتنا تنتهك من العنصرية المستفحلة، وهم يضرون اصلا بلدهم قبل ان يضرونا".

العنصريون راقبونا شماتةً!!

أما جلال عماشة قال ان في لحظة خروجهم من البيت، تجمهر عدد من المتزمتين اليهود امام الشبابيك في البيوت المجاورة لبيتهم وعددهم أكثر من عشرة اشخاص كانوا يراقبوننا لحظة خروجنا من الشقة السكنية شماتة بهم.

وجلال رغم انه يدرس منذ ثلاث سنوات هنا الا انه لم يسكن الا هذا العام في صفد، ففي السنة الماضية وكان يسمع بالعنصرية المستفحلة ضد الطلاب العربية وخاصة حرق السيارات للطلاب العام الفائت، مشيرا الى ان العنصرية تزداد أكثر يوما بعد يوم ضد طلاب جاؤوا لحمل شهادة أكاديمية!.

هذا وأصر الطلاب أجمعين خلال اللقاء بأن الرد على كل العنصرين والمتزمتين من خلال الإصرار على التخرج وحمل شهادة أكاديمية رغما عن أنفهم.

خلود ابو احمد: نخاف من الآتي

خلود أبو أحمد قالت بدورها أنّ الوضع يزداد سوءا وبدأت المشاكل ذات الرائحة العنصرية المقززة تزداد منذ السنة الماضية، حيث توزع مناشير تمنع اليهود من تأجير البيوت للمواطنين العرب، مضيفة: "نحن نعرف مشكلة السكن في صفد وكنا قد تحدثنا عن مشروع السكن الطلابي عبر بكرا وهو عبارة عن التواصل مع اصحاب البيوت من اليهود من أجل مساعدة الطلابالعرب لتأجيرهم البيوت والسكن فيها، ونحن الطلاب من حقنا الا نخاف من السكن او التعليم او المشي او التجول لمجرد اننا عرب، واليوم لا يوجد من يؤجرنا البيوت وهو السبب وراء انطلاق المشروع الذي ساعد الكثير من الطلاب".

وأشارت الى ما حصل يوم امس على أنه فشل غير متوقع عندما اخرج مستأجر يهودي الطلاب من البيوت ونفى وجود عقد بين الطرفين، وبعد التوجه له تبين انه وصله تهديد من الحاخاميم في البلد وطلبوا منه اخراجهم رغم ان المستاجر لم تكن لديه اي مشكلة بتأجير البيوت للعرب سابقا.

وعن الطلاب الاربعة قالت أنهم طلاب جاؤوا من هضبة الجولان وهي بعيدة جغرافيا طلبا للعلم، وبعد ان خرجوا الى الشارع عملت حتى الساعة الثانية عشرة ليلا من أجل تدبير بيت جديد للطلاب.

واشارت الى انها تتوقع ان تزيد هذه المشاكل وان يتهدد عدد من المستاجرين بوالتالي طرد الطلاب. وأنهم درسوا فكرة توجيه دعوى قضائية لكنهم يخافون من تضخيم الموضوع لانها برأيهم قد تصبح أزمة حقيقية وكبيرة قد تمس كافة الطلاب العرب بدون استثناء في كلية صفد.

كما وانتقدت عدم تدخل اعضاء الكنيست العرب لمساعدة الطلاب باستثناء النائبة حنين زعبي، قائلة: " لم يهتم اي طرف او اي عضو كنيست ولم يتواصل معنا باي شكل، وعندما اردناهم الى جانبنا لم نجد احد، برايي علينا ألا نسمح بهذا الوضع، فالاحزاب عليها ان تمثلنا وتكون الى جانبنا فيكفيهم الحديث كثيرا".
 

                   طباعة المقال                   
التعقيبات