بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
متشددون يهود يقتحمون مقام السلطان ابراهيم (ر)
  18/07/2011


متشددون يهود يقتحمون مقام السلطان ابراهيم (ر)

موقع الجولان


قام متشددون متدينون يهود صباح اليوم باقتحام ساحة مقام السلطان ابراهيم (ر) في بانياس صباح اليوم، بعد ان خلعوا البوابة الرئيسية في مدخل المقام الخارجي ودخلوا الساحة الداخلية، الا ن عمالاً من ابناء الجولان لاحظوا حركة غريبة في مدخل المقام فتوقفوا ليشاهدوا المتدينين اليهود المتطرفون يخلعون البوابة ويدخلون، فما كان منهم الا ان توقفوا وحاولوا طردهم، حتى اكتظ المكان بالعمال المتوجين الى ورشهم.
وأفاد شاهد عيان في المكان أن المتشددين خلعوا البوابة الرئيسية في مدخل المقام الخارجي ودخلوا الساحة، لكن عمالا من أهالي الجولان، كانوا في طريقهم إلى عملهم صباحاً، لاحظوا حركة غريبة في المكان، فقاموا بالتدخل، ثم بدأ عشرات العمال بالتوقف والتجمع في المكان، وحاصروا المتشددين داخل الساحة.
وبعد تكاثر الناس في المكان وارتفاع حدة التوتر بصورة خطيرة، وخوفا من تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، لأن الغضب الشديد كان يسيطر على الأهالي، قام بعض الشباب بأخذ أسماء وأرقام هويات المقتحمين ونمرة الباص الذي أقلهم وإخرجوهم من المكان المقدس إلى إحدى الساحات في بانياس، حيث حضرت الشرطة الإسرائيلية وتم تسليمهم إليها.
وحضر إلى المكان الشيخ طاهر أبو صالح والشيخ أبو زين الدين حسن الحلبي، ورجال دين آخرون، فأعربوا عن استيائهم وسخطهم الشديد لاقتحام هذا المكان المقدس والهام بالنسبة لأبناء الطائفة الدرزية، وطالبوا ضباط الشرطة الإسرائيلية الذين حضروا إلى المكان باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة المقتحمين وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلاً، محذرين من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عنف لا يمكن لأحد تقدير نتائجه، لأن الموحدين لن يسكتوا ولن يسمحوا بانتهاك مقدساتهم مهما كلف ذلك من ثمن، وأنه لا يمكن لأحد أن يسيطر على الوضع فيما لو تم تحدي مشاعر الناس الدينية بهذه الصور المستفزة.

السلطان إبراهيم بن اسحاق بن أدهم بن منصور البلخي( ر)

 فهو عربي كريم الحسب  والنسب،لم يحدد الرواة سنة ميلاده واختلفوا في مسقط رأسه فمنهم من قال بأنه ولد ببلخ ومنهم من قال بمولده في مكة حين كانا والداه يحجان وأن أمه طافت به في المسجد الحرام قائلة للناس : ادعو لابني أن يجعله الله رجلاً صالحاً واختلف كذلك في حال أبيه فذكر بعض المؤرخون أنه كان شريفاً وثرياً من أثرياء كورة بلخ وروى البعض أنه كان أميراً عربياً على خراسان وأنه ورث الإمارة من أبيه، وأن الإمارة قد سعت إليه دون رغبة منه، فترك الامارة ليتفرغ للعبادة والزهد.
وقد ساح إ براهيم في الأمصار الإسلامية ، فجاب خراسان والعراق وقصد الحجاز فزار قبر الرسول الكريم وعرج على مكة المكرمة فحج وقيل بأنه أثناء سياحته في مكة قام بخدمة الإمام الباقر، وروي أيضاً بأنه كان من بين المشيعين للإمام الصادق وقد صحب في مكة سفياناً الثوري والفضل ابن عياض ، وقيل أنه قدم مصر ومر بالاسكندرية ثم صارإلى بلاد الشام وقد نقل عنه بأنه كان يردد دائماً قـــولــه :(ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام أفر بديني من شاهق إلى شاهق فمن رآني يقول حمال وموسوس) قد قضى مدة طويلة من حياته فيها متنقلاً بين ربوعها .
سئل مرة ومذ كم نزلت الشام ؟ فأجاب منذ أربع وعشرين سنة وما نزلت فيها إلا لأشبع خبز الحلال . طوف في سهولها وجبالها ومدنها وقراها ، وزار بيت المقدس ، وقيسارية وغزة ، وطبرية والرملة وعكا ، وعسقلان ، والناقورة وأقام بعض الوقت في صور وصيدا وبيروت واقام بعض الوقت في بانياس فاشاد له تابعوه مرقداً يقصدونه لا يزال حتى اليوم، وزار الأردن وقضى مدة من الزمن في دمشق وحمص والرستن ورابط في إنطاكية ومرعش والمصيصة وطرسوس وسوقين ، وفي بعض العواصم والثغور الأخرى ، ويبدو أنه ألقى عصا التسيار في الساحل السوري ولا سيما في جبلة قبل أن يلقى وجه ربه الكريم.
وكان السلطان ابراهيم( ر)مجاهداً شجاعاً رابط في العواصم والثغور ، وخاض المعارك ضد البيزنطيين.
فكان صادقاً في زهده ، راض نفسه على الصبر وجاهدها وغالبها ، فقهرها وكبح جماح شهواتها وأهوائها ، وقد عبر إبراهيم عن ذلك بقوله :" ما قاسيت ، في الدنيا ، شيئاً أشد علي من نفسي ، مرة علي ، ومرة لي وأما أهوائي فقد استعنت بالله عليها واستكفيت سوء مغالبتها فكفاني والله ما أس علي ما أقبل من الدنيا ولا ما أدبر منها ".
عاش إبراهيم كما أراد أن يعيش فقيراً معدماً محروماً ، أما الطعام فكان يقنع منه بالبلغة وما يسد الريق فكان يربأ بنفسه أن يأكل إلا من كد يمينه وعرق جبينه كان يرتدي فرواً ليس تحت القميص ـ وكان يلبس مرقعةً تزن ستين رطلاً ، وكان يلبس في الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى ـ ولم يك يعتمر عمامة أو ينتعل خفين ، كان إذا تجرد للجهاد يأبى أن يركب دابةً ، وسار إلى حلبة القتال ماشيا فكان فارساً شجاعاً ، ومقاتلاً باسلاً وشارك في غزوات كثيرة منها غزاة عباس الإنطاكي ، غزاة محكاف ، فقد روي عنه بأنه قال للصحابة عشية موته وهم في عرض البحر يقاتلون البيزنطيين : أوترو لي قوساً فأوتروه فقبض عليه فمات وهو قابض عليه يريد أن يرمي العدو به.
هكذا كانت خاتمة سيرة هذا الزاهد واالمتصوف والمجاهد المؤمن إبراهيم بن الأدهم وهو القائــل :" من عرف ما الطلب هان عليه ما يبذل " ودفن في جبلة وأقيم له فيها مقام كبير , و ليقام عنده مسجد جامع كبير باسمه يقصد من الناس من جميع الأمصار.وهو من أحد أهم معالم مدينة جبلة التاريخية ، وهو يقع في الشمال الشرقي من المدينة القديمة ، وسط جبلة اليوم ..

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات