بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
عائلة الطفلة رحمة عاصلة من عرابة تتبرع بأعضائها للطفل جوليان من بقعاثا
  30/05/2011

عائلة الطفلة رحمة عاصلة من عرابة تتبرع بأعضائها للطفل جوليان من بقعاثا

من: أمين بشير - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب

شاء القدر  ان تلتقي عائلة إحسان ابو عواد من بقعاثا مع عائلة عربية اخرى من بلدة عرابة البطوف، في ظروف صعبة جداً لكلا العائلتين، حيث قامت عائلة الطفلة المرحومة بالتبرع بأعضاء إبنتها رحمة سمير غضبان عاصلة التي وافتها المنية قبل يومين بعد ان إختنقت اثناء الطعام في الروضة العلاجية.


المرحومة رحمة عاصلة

إحسان ابو عواد يقول أنه لم يفقد الامل في أي يوم من أيام من اجل شفاء أبنه جوليان، مع العلم ان مرضا نادرا وخطيرا أصابه، الامر الذي تسبب له بصعوبة في ممارسة حياته اليومية كالمعتاد، مما أحدث لديه مضاعفات كبيرة أثرت على وظائف الكبد والكلى، علماً ان جوليان ما زال في السابعة من عمره، وهو طفل لطالما حلم بأن يكون بين اخوته يلعب ويلهو كباقي الأطفال، إلا أنه قضى جل أوقاته في السنتين الأخيرتين من أيام طفولته في أروقة المستشفيات. فمنذ عامين وجوليان يتنقل بين مستشفى لآخر بهدف الإستشفاء من داء ألم به وعطل عمل كليته وكبده. الوالد إحسان أبو عواد ترك عمله ليقضي مع طفله دوامه اليوميّ في المستشفى متنقلا بين الجولان وأسرة المستشفى ليصبح هو الآخر حبيس هذه الدائرة.



جوليان كان يحتاج إلى عملية زرع كلية وكبد، لكنه لا يجد متبرعًا

ويقول الوالد إحسان أبو عواد: أن العائلة عاشت ظروفا قاسية للغاية جعلتهم متوترين طيلة الوقت وهم يدعون الله بشفاء إبنهم فلذة كبدهم والذي تظهر عليه علامات الطفولة البريئة مع مسحة من الألم والحزن. ويقول الوالد أن طفله جوليان، شعر بوعكة صحيّة قبل عامين وبعد ان اجرى تحليل الدم أظهرت الفحوصات أن لديه مشاكل في الكليتين و الكبد، ومنذ عامين وهو يزور مستشفى الجليل الغربي في نهاريا لتلقي العلاج اليومي حتى خسر دوامه المدرسي، وجوليان كان يحتاج إلى عملية زرع كلية وكبد، لكنه لا يجد متبرعًا، هذا غير أن تكاليف العلاج في الخارج  باهظة جدًا وعائلته غير قادرة على توفير المبالغ المطلوبة.

ويقول: "طالما توجهنا الى الناس واهل الخير وأعلمنا المستشفيات بحرج حالة ابننا جوليان الا أن المتبرع لم يصل الا يوم أول أمس عندما ابلغونا من مستشفى شنايدر بإحضار ابننا على وجه السرعة كون أن هناك من سيتبرع بكبد وكلى  ابنتهم المتوفية، وأبلغوه في المستشفى أن الطفلة عمرها 3 سنوات وقد توفيت اثناء طعامها فما كان منا ألا التوجه على وجه السرعة حيث أجريت عملية جراحية اولاً للكبد ومن ثم وجدنا عائلة من الشمال قد تبرعت بأعضاء ابنتها المتوفية وتبلغ من العمر 27 عاماً فتبرعوا لابني بالكلى فترحمنا على الأموات وسررنا ايضاً أن هذه الأعضاء سوف تنقذ انسان وتجعل منه انسان حيوياً وتعيد له وتمنحه الحياة من جديد، فشكرنا الله عز وجل ومن ثم كل من كان له مساهمة طيبة في ذلك وأخص بالذكر العائلتين المتبرعتين اللتين قدمتا اغلى ما في ابنيهما ومنحوه الحياة ليلعب بين اشقاءه واصدقاءه، وأن هناك شكر وإمتنان للطواقم الطبية التي رافقت العائلة على مدار العامين الماضيين من مستشفى الجليل الغربي في نهاريا وفي شنايدر في بيتح تكفا.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات