بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
عذراً سيدي الباحث لشؤون المياه السيد عصام خليفة !!
  19/11/2010
عذراً سيدي الباحث لشؤون المياه السيد عصام خليفة !!

سمرا نت/ مواطن من قرية الغجر:-

 

 استوقفني البارحة مساءاً في إحدى نشارات الأخبار على قناة العربية اللقاء معكم يا سيدي، فاستغربت ما صدر عنك من اتهامات خطيرة لأبناء قريتي الغجر السورية والتي اشدد على كونها سورية الأصل والجذور.
 |  18/11/2010


السيد عصام خليفة

تهمتم سيدي الأهالي هنا بالخيانة دون أن تقصد وربما بطريقة غير جيدة، خاصة عندما يصدر اتهام خطير كهذا عن إنسان متعلم ومثقف وباحث معروف بصدقيته وإنسانيته المعروفة، جاء كلامك اللاذع لتقول إن من يُحرك هؤلاء السكان هي المخابرات الإسرائيلية لكي يتظاهرون. هل من يتظاهر من اجل وحدة قريته وأن يبقى في أرضه هذا أمر غير مقبول وغير شرعي ؟ وهل مطالبة الناس في أن تحافظ على وحدة العائلة والتشبث بالأرض هي عمالة؟ لست ادري سيدي الباحث؟ كيف توصلت لاستنتاج خاطئ كهذا ، فالشرفاء من الشعوب هم الذين يحافظون على أراضيهم ولا يتخلون عنها. شعارات أهالي الغجر يا سيدي " نريد أن نبقى موحدين، قرية واحدة وعائلة واحدة نعيش بانسجام ومحبة"، هذا ما صرح يه الناطق باسم القرية نجيب الخطيب والذي اضاف أيضاً "ولتنسحب إسرائيل من كامل اراضي القرية التي أُحتلت عام 1967 ولا مانع ان تعود القرية بشطريها وكامل أراضيها التي أُحتلت عام 1967 للسيادة اللبنانية مؤقتاً ومن ثم إلى الوطن الأم سورية الذي هو صاحب الحق الشرعي على هذه البلدة وسكانها وأرضها". فهل تعلم أيها الأخ الباحث أن أخوتنا من سكان قرية الغجر ممن نزحوا عام 1967 هم نازحون في وطنهم الأم سورية والذي نأمله أن يعودوا قريباً إلى قريتهم وجولانهم الحبيب ليعانقوا تراب هذه القرية ويتحقق السلام العادل والشامل في الشرق الحبيب. وهل نسيت يا أخي ما قاله العلامة الفاضل الراحل فضيلة الشيخ مهدي شمس الدين أن ذرة تُراب تُساوي وطن، فما بالك ب 12000 دونم ملك سكان البلدة التي سوف تُحرم على سكان البلدة فهي بالطبع تُساوي أوطاناً بكاملها.
نحن يا سيدي لم نفرط بذرة تراب في الغجر الحبيبة تمسكنا بأرضنا وهويتنا السورية وانتمائنا للوطن الأم سورية وسنبقى على هذا العهد إلى حين عودة الوطن الأم يُعانق هذه القرية وجولانها الحبيب ويوعود صاحب الحق فينال حقه.
صرحت في السابق وها أنت اليوم تُصرخ بان قرية الغجر بشمالها كان مضارب خيم للبدو والسيدة جزيل مذيعة العربية تقول "اسم على مسمى" أي أننا غجر ، مع احترامي سيدي لكل الناس فالغجر أيضا قوم وشعب يستحق التقدير لا الإهانة فهم بشر ونكن لهم الاحترام. نحن عرب سوريين نتبع للطائفة العلوية الكريمة المسلمة. وأذكرك بما قال الشاعر صديق الكريم خليفة:
" تعيرني أن قليل عديدنا             فقلت له أن الكرام قليل"
نقول لك نحن عرب سوريين نفتخر بانتمائنا للوطن العربي الكبير ولسورية الأم، بنينا بيوتنا على أرضنا أرض الآباء والأجداد ولم نعتد يوماً على شبر من تراب أشقائنا اللبنانيين بشهادة جيراننا أنفسهم، فلتذهب وتعود بدراسة عميقة عند أهالي قرية الماري شمالي الغجر، فهم جيراننا بالأرض ويعرفون أن الأرض التي يزرعونها بمزروعات موسمية في منطقة "الفرخ" و"مرج الطبل" و " زورة نصار" وغيرها، هي ملك إخوانهم فلاحي قرية الغجر السورية ولتعود الآن لأرشيف الطابو والى وما ورد في جريدة السفير اللبناني حول موضوع 400-500 دونم من أراضي الغجر والتي هي مستعملة من أشقائنا اللبنانيين بعد حرب حزيران عام 1967.
وهذا مسجل لدينا بالطابو التركي منذ أكثر من 109 سنوات ( 1395 ه) يثبت أن قرية الغجر ومزارعها الشمالية هي ملك اهالي قرية الغجر التي تتبع إلى محافظة القنيطرة - قضاء حوران.
القسم الشمالي أرض تًدعى منطقة الصليب قبل عام 1967 كان هناك 28 بيت أُشيد في زمن الحكومة السورية. إسرائيل وضعت خط أمنها السياج الذي ما يُسمى بشريط الأمن على مسافة 50-60 م من شمالي آخر بيت في الشطر الشمالي , هذا يعني أننا لم ولن نبنى إلاّ في المنطقة التي كانت فيها بيوتنا قبل حرب عام 1967.
لذلك عُذراً أخي الباحث فلا نريد من احد أن يُعلمنا دروساً في الوطنية وكيفية المحافظة على أرضنا وكرامتنا. ها نحن أكثر من 44 سنة لم نفرط بذرت تُراب واحدة ولم نبيع أرضنا بل نزرعها بعرقنا وعرق نسائنا وأطفالنا.
عذراً أخي الباحث فلتُعيد دراستك للموضوع.

ويا حبذا لو تقرأ ما كتبه الأستاذ الكبير نصري الصايغ عن قرية الغجر في احد الأيام في جريدة السفير " الغجر ...أوروبية"
الغجر .. أوروبية 17-6-2000
الصايغ نصري
بلدة الغجر <<اللبنانبه >> >>السورية << >> الما تحت الأحتلال>> ، تفضح الغلط.
تفضح غلط التاريخ ... غلط الجغرافيا المستعارة من المقصات الدولية... غلط الحدود المرسومه بأقلام حادة الرؤوس، غلط الاحتلال الذي استباح الماضي وهتك المستقبل...
بلدة الغجر <<المفقوده>> في مجاهل الإضبارات، ترفض منطق التسليم بقبول العذابات الجديده، كي لا تفتح الطريق إلى رؤية العذابات القومية، المخبأة في عتمة الواقع التي دهمت العرب، وأعارتهم إلى طمأنينة الحدود، و << علمتهم>> إن الكيانات الصغيرة، أعز عليهم من الوطن، إذا إلتأم شمله.
بلدة الغجر قررت ألا تنقسم نصفين :
<< خذونا إلى لبنان ...خذونا إلى سوريا …>>وربما قال البعض،فلنبق تحت الإحتلال،ولكن
موحدين في عذاب رخيص ومعتاد،عوضاً عن تقسيم في عذاب باهظ.
بلدة الغجر تفضح الكيانية والقطرية والإقليمية والنزعة الفارغة للسيادة والإستقلال...في عصر تذويب الشعوب في عولمة متصهينة .
بلدة الغجر تعلم إن التقسيم حرام قومي، إلى جانب كونه حراما معيشيا .
الرئيس إميل لحود، حلّ قسطاً من مأساة الغجر. قال : تبقى موحدة معنا و عندنا.
بلدة الغجر التي كانت منسية، تشعرنا أننا فقدنا في وضح النهار، وأن الرؤية تعود إلينا في عز العتمة.
تقول الغجر بلغتها العربية : إن التشبّه بالكرام ضروري. أوروبا قارة شاسعة من شعوب ولغات، وصارت مضرب مثل للوحدة، وموضة سياسية وأزياء ثقافية.
فليس عيباً أن نتعلم من الغجر... وإن لم تكن في السجل الذهبي للدول الأوروبية

واليك ببعض الوثائق.

قرية الغجر العربية السورية

قرية قديمة تمتد جذورها في التاريخ إلى أكثر من ألف سنة، فقد ذكرها شيخ الربوة المتوفى في سنة ( 727 ه – 1327 م ) في كتابه " نخبة الدهر " ، حيث قال: " قرية الغجر تقع في أعالي الحولة" وقد سماها إقليماً، وهي إشارة غير مباشرة لكبر هذه البلدة، وتبعية قرى أخرى لها.
يعيش سكانها منذ القدم على الزراعة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية لأراضيها حوالي ( 11500 دونم ) تسقيها ثلاث ينابيع : الأول نبع عين التينة، والثاني نبع عين دب، وأما الثالث فهو نبع الحاصباني والمعروف عند السكان نبع الغجر.
توالت ممالك وسلطات كثيرة على هذه القرية، وقد كانت هدفاً مميزاً لجميع القوى الغازية، وذلك لقربها من مدينة بانياس الحولة، ولموقعها الاستراتيجي فوق وادي الحاصباني، وبجانب نبع الوزاني الذي يجري بشكل دائم خلال أيام السنة.
ذاقت هذه القرية الأمرين زمن الاحتلال التركي والفرنسي، وقد عُرض على سكانها الهوية اللبنانية عندما أنشأ الاستعمار الفرنسي كيان دولة لبنان الكبير وذلك عام 1924، إلا أن سكان القرية رفضوا الهوية اللبنانية، وفضلوا أن يحافظوا على هويتهم السورية، وعلى مواطنيتهم وأرضهم السورية، ولذلك أسماها اللبنانيون " قرية الغجر السورية " تمييزاً لها عن بقية القرى اللبنانية التي تحيط بها من كل جانب.
في الفترة العثمانية كانت القرية تتبع محافظة حوران، قضاء القنيطرة، أما زمن الاستعمار الفرنسي فقد كانت تتبع إلى محافظة دمشق قضاء القنيطرة. إلى أن أصبحت مدينة القنيطرة محافظة فصارت تتبع لها وقضاءها قرية مسعدة في الجولان السوري المحتل.
أثناء حرب 1967 احتلها الإسرائيليون، وهي ما تزال تحت الاحتلال حتى يومنا هذا.
معطيات الأرض والسكان
القرية مؤلفة من حارتين: جنوبية وشمالية.
الحارة الجنوبية: هي أصل القرية القديمة. وفي سنة 1956 م امتد البناء إلى الحارة الشمالية وذلك بموافقة المعنيين عن إصدار رخص البناء الموقعة في دمشق، حيث أن هذه الحارة هي جزء من أراضي القرية وتسمى منطقة "الصليّب" وأكثر الذين بنوا بيوتهم في هذه الحارة هم من النازحين الذين نزحوا إلى دمشق أثناء حرب 1967، وهم الآن يسكنون في مساكن برزة للنازحين.
بلغ عدد البيوت التي بنيت في هذه الحارة الشمالية حتى سنة 1967: ( 25 بيتاً) كلها من الحجر البازلتي الأزرق، ولا تزال موجودة حتى اليوم. وهذا الأمر يُكذّب ما جاء في بعض الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي تقول بأن سكان القرية زحفوا نحو الأراضي اللبنانية بعد سنة ( 1976 أو 1982 ) وبنوا بيوتهم في الحارة الشمالية التي يدّعون بأنها لبنانية.
أن الأرض التي بنينا عليها بيوتنا في الحارة الشمالية هي أرض ملك ، وأصحابها موجودون على ترابها، ولدينا الوثائق التي تثبت ذلك، وليس لأحد من جيراننا اللبنانيين وغير اللبنانيين الحق فيها ولو لشبر واحد، وإن جيراننا في قرية الماري يعرفون ذلك جيداً، وإن حدود أراضينا السورية تبعد عن آخر بيت بني من الجهة الشمالية أكثر من مائة متر. وهذه الحدود تمتد من الحاصباني غرباً إلى جبل الشيخ شرقاً.
تفاصيل عن البلدة بالأرقام
1
- مساحة مسطح القرية بشكل عام هو 500 دونم منها : الحارة الجنوبية 100 دونم
الحارة الشمالية 400 دونم ( وهي التي يدّعون بأنها مقامة على أراضي لبنانية لأنها تقع شمالي الخط الأزرق الوهمي).
عدد بيوت الحارة الجنوبية 70 بيتاً ( سبعون)
عدد سكان الحارة الجنوبية: 600 نسمة ( ستمائة نسمة تقريباً )
عدد بيوت الحارة الشمالية: 300 بيتاً ( ثلاث مائة بيتاً )
عدد سكان الحارة الشمالية 1550 نسمة ( ألف وخمسمائة وخمسون نسمة)
أن البيوت جميعها هي وحدات سكنية مؤلفة من طابقين أو ثلاثة ، وذلك يرجع لضيق مساحة القرية ولاحتياجات الأزواج الشابة للسكن، حيث أن المحتل حظر علينا تجاوز الأسلاك الشائكة التي تحيط بالقرية من جميع جهاتها. مما أضطر الأزواج الشابة للسكن في هذه الطوابق رغم ما يترتب على ذلك من مصاعب حياتية.
لقد رُسّم الخط الأزرق على الأراضي الزراعية وقضم مساحات شاسعة من أرض القرية إضافة إلى الأرض التي بقيت خارج الشريط الذي وضعه الاحتلال سنة 1968 .
2. مساحة أرض القرية التي كانت خارج الشريط منذ سنة 1968 والتي يستعملها جيراننا اللبنانيون من قرية الماري حتى اليوم، والتي يدفعون مقابل استعمالها مبالغ مالية إلى الوقف في قريتهم بحسب الإتفاق الذي تم التفاهم عليه بحضور الفلاحين اللبنانيين الذين يستعملون الأرض، وأصحاب الأراضي الشرعيين من قرية الغجر السورية، في اجتماعهم في نقطة ( بوابة فاطمة ). أثناء الإحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني.
أن مساحة هذه الأرض تقدر ب 600 دونم ( ستمائة دونم ).
3. أما مساحة الأرض التي قضمها الخط الأزرق سنة 2000 ، وجعلها داخل الأراضي اللبنانية فتقدر ب 500 دونم ( خمسمائة دونم ).
أي أن مجموع مساحة الأراضي التي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية اليوم هي 1100 دونم تقريباً ( ألف ومئة دونم ).
نحن نعلم جميعاً بأن، ترسيم الحدود لم يتم حتى الآن بين لبنان وسوريا، إلا في منطقة واحدة هي منطقة قرية الغجر، ونحن نعجب لذلك لأن هذا الترسيم تم بغياب الوطن الأم سوريا صاحبة الشأن في كل ما يتعلق بالقرية وأراضيها وحدودها وسكانها.
نعود ونكرر القول بأن الأرض المقامة عليها البلدة بكاملها هي أرض سورية ولم تكن في يوم من الأيام تابعة إلى لبنان، وأن سكان البلدة سوريون قبل أن تقسم الدول إلى كيانات، وأن الأراضي الواقعة شمالي الخط الأزرق، والتي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية، هي أرض سورية وأصحابها من قرية الغجر، ولدينا الوثائق والطابو والمستندات التي تثبت ذلك.
فنحن لم نعتد في أي يوم أو في أي عصر على أي من جيراننا لأننا نحترم حق الجار والجيرة، ولم نكن في يوم من الأيام مغتصبين للأرض أو طامعين بما ليس لنا، وإنما نكتفي بما رزقنا الله وبما منحنا من عطفه ورحمته، ونحافظ على حق الغائب والجار حفاظنا على أنفسنا وأرزاقنا وأرضنا.

صور
الطابوا سند خاقاني
:



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات