بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
من الجولان إلى رام الله .. قضية واحدة وموسيقى مقاومة
  13/07/2010

من الجولان إلى رام الله .. قضية واحدة وموسيقى مقاومة

 قضية واحدة، ومحتلٌ واحد، نجم عنهما معاناة تقاسمها الفلسطينيون جنبا إلى جنب مع أشقائهم في الجولان العربي المحتل منذ عقود، ترجمتها فرقة الجولان للغناء الملتزم وأشعلت حماس الجمهور، خلال أمسية موسيقية ملتزمة، في إطار فعاليات مهرجان 'وين ع رام الله'.
الحكاية ذاتها، احتلال ومقاومة، وموسيقى تشد على أيدي المقاومين وتصرخ في وجه المحتل، فتوحد آلاف الحناجر، أينما عزفت وأُنشدت، ومسيرة حب وموسيقى قادها رياض وإياد شبلي من سفوح جبل الشيخ، إلى وسط الضفة الغربية.
كأنهم في الجولان، لا فرق بين مجدل شمس ورام الله، حملوا رسائل المعاناة معهم، وباحوا بأسرار الأزقة والحواري غناءً وموسيقى، فقدموا فنون مرسيل خليفة، وصدحوا بأغاني فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، وهتفوا بأناشيد سميح شقير.
جاؤوا دفاعا عن أرض الأجداد، واستلهوا أمسيتهم بأغنية 'لا ما ننسى ما ننسى جدودنا ووقفات العز'، وأعادوا تذكير العالم بشهادته على بيروت، فأنشدوا 'اشهد يا عالم علينا وع بيروت'، و'هبت النار'، و'من سجن عكا'، وحيّو فلسطين مرددين 'علي الكوفية علي ولولح فيها'.
ويقول قائد الفرقة رياض شبلي: 'جئنا نحمل القضية العربية بكل تفاصيلها، ندافع عن أرض أجدادنا وأمجادهم، ونذكر بأن هناك شعوبا لا زالت محتلة، وأرضا بقيت للآن مغتصبة، جئنا لنقف إلى جانب شعبنا في فلسطين'.
وأضاف: 'تعرضنا للمضايقة على حاجز إسرائيلي على مدخل رام الله، قاولوا لنا إننا إسرائيليون وممنوعون من الدخول إلى مناطق السلطة الوطنية، فرددنا عليهم بأننا من الجولان العربي المحتل، أعاقونا وقتا طويلا، إلا أننا استطعنا المرور بالنهاية'.
ورحب الجمهور الفلسطيني بالفرقة الجولانية ومن رافقها، فغنوا معها أغنية الجولان، فتعالت الصيحات، وتمايلت الأيدي رافعة علامات النصر، والكل يغني: 'يا الجولان ويلي ما تهون علينا، ردادينك من ايد المحتل انطرينا، ولا بد الشمل يلتم، مرخّصين فداكِ الدم، وسامعينك يا ما اطول ليلك وانت تنادي علينا'.
وأشار أمين عام 'فدا' صالح رأفت، الذي كان بين الحضور، إلى وحدة المصير والقضية بين الجولان وفلسطين، وقال: 'كنت حريصا اليوم، من أجل القدوم والعائلة لمشاهدة الفرقة من الجولان العربي، لما تربطنا من وحدة نضال مشترك، فالشعبين قدما العديد من الشهداء، ولا يزال المئات منهم أسرى في سجون الاحتلال'.
وعرج الشبلي ورفاقه على أغنية شلالات الدم، وحيّو الأسرى في سجون الاحتلال، وأعادوا الذاكرة إلى زمن المقاومة بأغنية 'جمع الأسرى جمع في معسكر أنصار'، ونشروا عطر زهر الرمان، فيما قدم الفنان الفلسطيني محمد اليعقوبي أغنية 'إن عشت فعش حرا'، تلتها أغنية 'الزنزانة'، التي أهدتها الفرقة والحضور لما يزيد عن 11 ألف أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال'.
وأشعلت الفرقة التي تأسست في العام 1995 الجمهور الذي غصت به ساحة دوار راشد الحدادين، واصطف الفلسطينيون والسوريون جنبا إلى جنب في حلقة دبكة عربية، على أنغام أغنية رمانة، و 'وين ع رام الله'.
وقال حسام أبو عواد، عازف الأورغ، 'قضيتنا قضيتكم، نشعر أننا بين إخوتنا، وكأننا في الجولان'، فيما لخص زميله إيهاب زعوة، مشاعره في جملة واحدة، 'كأنني في بلدي'، وهو ما أكدته الفنان إياد شبلي الذي يرافق شقيقه رياض بقيادة الفرقة قائلا: 'لا فرق في الغناء وما ترافقه من مشاعر، سواء كان على تراب فلسطين، أو على تراب الجولان، فالهم واحد والقضية واحدة'.
من جانبها أشارت فاتن فرحات، مديرة الدائرة الثقافية في بلدية رام الله، المنظمة للمهرجان للموسم الثاني على التوالي، إلى أن دعوة الفرقة جاءت من العلاقة الوطيدة التي تربط الشعبين الفلسطيني والعربي السوري في الجولان'.
وقالت: 'الجولان جزء لا يتجزأ من الثقافة والذاكرة الفلسطينية، فالهم واحد والقضية واحدة'، معبرةً عن سعاتها لما قدمته الفرقة من أغاني وطنية ملتزمة، نالت إعجاب الحضور، الذي قالت 'إنه كان ممتازا ومميزا'.
أجواء رام الله لم تختلف كثير عن أجواء الجولان، وهو ما أكدته الشابة إباء منذر من الجولان العربي السوري، قائلةً: 'الوضع متشابه جدا، لا فرق بين رام الله والجولان سوى بطاقات الهوية، رام الله تلهب حنيني لدمشق'.
ذات الأغنيات وذات الأماني، رسالة واحدة أطلقها الجولانيون والفلسطينيون من وسط رام الله، وعبّر عنها الفنان رياض الشبلي بموال وطني قائلا: ' فلسطين والقدس، والإنجيل والقرآن، يصلّو البلد .. اسم البلد جولان، سنين العمر للوطن حرمان، الله يا الله تنصر فلسطين وترجع الجولان'.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات