بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
 في ظل الصمت المشبوه، والتجاهل المقصود سكان قرية الغجر لن نقبل ابدا
  27/10/2008

   في ظل الصمت المشبوه، والتجاهل المقصود سكان  قرية الغجر  لن نقبل ابدا بالتقسيم

موقع الجولان

 لا احد يعلم ماذا جري ويجري في أروقة الأمم المتحدة وحكومات إسرائيل ولبنان، بالنسبة للقرار الاخير حول ما تحدثت عنه وسائل الاعلام وتصريحات بعض مسئولي القوات الدولية في جنوب لبنان حول مصير  قرية الغجر العربية السورية، التي ما زالت تحت وطأة مؤامرة دولية يجري  ترسيمها وتقسيمها وتحديد مصير سكانها،في تجاهل واضح ومقصود لأصحاب الشأن الأساسي  والرئيسي في تحديد مصير هذه البقعة الغالية من الأرض السورية المحتلة منذ العام 1967.حول هذا الموضع اتصلنا بالأخ نجيب الخطيب  الناطق الرسمي باسم أهالي قرية الغجر وكان لنا هذا الحديث معه:

منذ هزيمة إسرائيل عام 2000  في لبنان، ومن اجل إبراز النصر الكبير الذي توجته المقاومة الوطنية في لبنان، تم الاتفاق على ترسيم الحدود اللبنانية مع  الدولة الإسرائيلية المحتلة،  إلا انه بعد عدوان حزيران عام 1967 واحتلال إسرائيل للجولان السوري المحتل بما فيها كامل حدود وأراضي قرية الغجر السورية، أصبح متعارفا عليه أن كافة الأراضي العربية المحتلة في العام 1967 يجب ان تخضع للشرعية الدولية والمتمثلة في تنفيذ قرار 242 وانسحاب إسرائيل من جميع تلك الأراضي الأمر الذي لم تستجب  له دولة الاحتلال.. واليوم وبعد أكثر من إحدى وأربعين  عاما على الاحتلال وأكثر من ثمانية سنوات على تحرير الجنوب اللبناني والإعلان عن خط لارسن الدولي الوهمي المتعلق بتقسيم قرية الغجر الى حارة شمالية لبنانية وحارة جنوبية سورية محتلة ، دون  اعتبار واحترام  الحقائق والوثائق والخرائط التاريخية الواضحة لدى  الحكومة السورية وسكان قرية الغجرالمحتلة بان   اراضي الغجر الحالية هي الحدود التاريخية للقرية، ولم تتسع خارطة القرية باتجاه الحدود الشمالية مع لبنان  كما ادعت الحكومة اللبنانية آنذاك ، انما تم تجاهل الإخوة اللبنانيين وبشكل خاص سكان قرية الماري المجاورة ان هناك أجزاء من الأراضي التي يستخدمونها تعود بالملكية الى سكان الغجر  وما زال أصحابها أحياء يرزقون.. نحن اليوم امام واقع عجيب وغريب كيف يقبل الإخوة في لبنان ان يتم تجاهل الحكومة السورية  واخذ رأيها حول قرية الغجر؟ وكيف يقبلوا بتجاهل رغبات اخوة وأشقاء لهم يعانون الأمرين منذ سنوات، وكان الغجر وسكانها غرباء عن وحدة الانتماء والمصير والهدف الواحد المشترك ؟ إننا اذ ندرك إن إسرائيل ومن معها من حلفائها في الغرب لم يراعوا يوما  تطلعات الشعوب المضطهدة فكيف تمارس هذه السياسية اليوم من قبل اولئك الذين اكتوت اجسادهم من نيران الاحتلال الإسرائيلي، ولهذا فاننا في قرية الغجر وبعد العديد من المشاورات واللقاءات مع الأهالي والشيوخ والسكان قررنا توجيه رسالة الى المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ولكل أصحاب الضمائر الحية في  تجنيد  اصواتهم للتأثير على أصحاب الشأن السياسي في مراكز القرار للدفاع عن مصير سكان قرية الغجر السورية المحتلة ...


رسالة موجهه إلى المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان        

 تاريخ: 2008/10/26
حضرة السيد مايكل ويليامز المنسق الخاص للأمم المتحدة ممثل الأمين العام في لبنان المحترم.
من سكان قرية الغجر السورية المحتلة، الجولان السوري المحتل .

تتردد في هذه الأيام الأقاويل والتقارير الصحفية في محطات الإذاعة والتلفزيون ، ومواقع النت عن احتمال دخول الأمم المتحدة للقرية ، وتقسيمها ووضع الحواجز في وسطها، وحرمانها من حقوقها المكتسبة في العيش بكرامه وتناغم ووئام، لذلك رأينا من واجبنا أن نوجه إليكم رسالة توضيحيه نبين فيها مطالبنا وما نصبو إليه ، وما نتمناه من مؤسسة عملت وتعمل من أجل السلم الأهلي وحماية السكان المدنيين من التصرفات والقوانين الجائرة التي تفرض عليها بالقوة، والتي انتم ممثلها الشرعي في المنطقة، راجين أن تنال اهتمامكم وأن تعملوا إلى ما فيه مصلحة القرية وسكانها ، الذين يأملون من مؤسستكم (الأمم المتحدة) كل خير وازدهار . وقد أردنا أن نوضح ما يلي :
1- إن قرية الغجر هي إحدى قرى الجولان السوري المحتل ، وقد احتلت عام 1967، وكانت قبل ذلك تابعه إلى محافظة القنيطرة إداريا ومدنياً ، ولم تكن في يوم من الأيام تابعة إلى الدولة اللبنانية ، وان القسم الشمالي منها أقيم على ارض سوريه تابعه للسكان ولدينا الطابو والمستندات التي تثبت ذلك ، وان أكثر من ثلاثين بيتاً كانت موجودة قبل 1967 على هذه الأرض وهي مبنية من حجر البازلت الأزرق ومرخصة من محافظة القنيطرة ، وهذا يدل على أن هذا القسم تابع لسكان القرية ولا دخل للبنان فيه من قريب أو بعيد، وان بقية بيوت القرية بنيت بعد سنة 1967، وان أصحابها هم أصحاب الأرض التي بنوا عليها بيوتهم.
2- إن مساحة أراضي قرية الغجر الإجمالي هي (11 ألف دونم ) وان الخط الأزرق قضم منها حوالي (1200 دونم) وحرم أصحابها من الوصول إليها ، وان قسماً من هذه الأراضي يستعمله جيراننا اللبنانيون من قرية الماري. هذه الأراضي التي أصبحت ألان ضمن الحدود أللبناية هي أراض سوريه ولدينا الطابو والوثائق التي تثبت ذلك .
3- إن مساحة مسطح القرية العام يبلغ (500 دونم ) وان القسم الشمالي الذي يجري الحديث عنه يقع على (350 دونم) وهي منطقة بناء بني عليها أكثر من (243) بيتاً من أصل بيوت القرية البالغ عددها (376 بيتاً).
4- إن عدد سكان القرية البالغ (2200 نسمه) يقطن منهم في( القسم الشمالي ) حوالي 1700 نسمه والباقون في (القسم الجنوبي) .(نأسف لذكر التقسيمات التي نشمئز لسماعها ونرفض التحدث عنها).
5- إن قرية الغجر الواحدة والموحدة لا يمكن تقسيمها بأي شكل من الأشكال ،لأنها عائلة واحده فالأب في جهة والأولاد في جهة أخرى، والأم في جهة وأحفادها في الجهة الأخرى فليس عدلاً ولا أخلاقياً أن تقسم العائلة الواحدة في زمن تكسرت به أسوار برلين وجدرانها وتحطمت فيه كل أسباب تفرقة الشعوب ومآسي ألأمم .
6- إن سكان القرية ومنذ سنة 2000 يعانون من الضيق الشديد والضغوطات والعذابات النفسية التي تطال الصغير قبل الكبير ، إن أطفالنا لا ينامون خوفاً وقلقاً من المصير المجهول وان كبارنا يتساءلون لماذا حل بقريتهم هذا الأمر وهم الذين يعرفون هذه الأرض وهويتها السورية، وهذه البيوت التي بنوها على أرض أبائهم وأجدادهم ليست إلا هوية أخرى يجب الحفاظ عليها حفاظهم على أنفسهم وأرواحهم .
إن تقسيم القرية والعائلة الواحدة التي تتحدث عنه الأمم المتحدة والذي يتسبب بإبعاد ألأحبه عن بعضهم، والذي سيؤدي إلى فقدان أراضينا الزراعية ومنعنا من الوصول إليها، أمر في غاية الخطورة على السكان وأراضيها، فنحن لا يمكن أن نعيش إلا موحدين، ولا يمكن أن نكون لاجئين في دولة حتى ولو كانت شقيقة ،لأن الأوطان تقاس بحبات ترابها وكل حبة تراب تساوي وطناً بأكمله .
7- لقد تسببت الأمم المتحدة في معاناة السكان نتيجة ترسيمها للخط الأزرق ، فقد حظر عليهم الدخول إلى القرية والخروج منها إلا من بوابة واحده بعد أن يخضعوا مدة طويلة للتفتيش والانتظار ، مما يسبب تأخرهم في الوصول إلى أعمالهم، أو عرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية. ومما يبعث على العجب في عصر كعصرنا ، وفي القرن الواحد والعشرين ، إن المواد الغذائية لا يسمح لها بالدخول إلى القرية، وان المريض لا يمكن نقله في سيارة إسعاف لان دخول القرية ممنوع عليها، وان جميع الخدمات الحياتية والإنسانية لا يتلقاها أبناء القرية منذ سنة 2000 ، كل ذلك بسبب الخط الأزرق وقرارات الأمم المتحدة .
8- إن معالجة مشكلة القرية تتم بين إسرائيل ولبنان والأمم المتحدة ، بغياب الدولة السورية صاحبة الشأن ، وبغياب أي ممثل من سكان القرية ، وهذا يجعل القرارات التي تتخذ غير صحيحة وغير قانونية، ولا يمكن أن يقبل بها سكان القرية لأنها تمس مصلحتهم القومية والإنسانية . وان الأمم المتحدة والجهات الأخرى يتحدثون ويقررون مصير القرية ويتجاهلون رغبات السكان وآراءهم في تحديد مصيرهم ، وكأننا لا وجود لنا على هذه الأرض ، وكأن أمر قريتنا وأراضينا ومصيرنا لا يهمنا بل يهم من يتفاوض بغير حق باسمنا .
9- إن تطبيق هذه القرارات التي تتحدثون عنها والتي نسمعها في وسائل الإعلام والتي تقضي بفصل الحارة الشمالية عن الجنوبية ما هي إلا مؤامرة حيكت في الظلام من أجل إضاعة أراضينا وفقدانها والتي تبلغ مساحتها (11 ألف دونم) والتي سيكون من الصعب الوصول إليها إذا طبقت هذه القرارات وبذلك يصبح سكان القرية كلاجئين في بيوتهم لا أرض لهم ولا مزارع يعتاشون منها ، هذه الأرض التي ضحينا من أجلها بالغالي والرخيص، والتي حافظنا عليها منذ مئات السنين ، لا يمكن أن نتركها بسهولة ويسر ، لان عليها حياتنا وفيها مماتنا وهي رمز لشرفنا وعزتنا وكرامتنا .
لهذا نتوجه إليكم حضرة ممثل الأمين العام بطلباتنا التي تتلخص فيما يلي :

1- إن قرية الغجر الموحدة هي عائلة واحده ، لم ولن نرضى بتقسيمها مهما كلف الأمر، وان تقسيمها يعني الحكم بالموت والانتحار لجميع سكانها.
2- لن نقبل بوقوف الأمم المتحدة على الخط الأزرق داخل القرية ، لان هذا يجسد التقسيم ويضع العوائق أمام التواصل بين السكان .
3- لن نقبل بوضع الحواجز داخل القرية والتي يمكن أن تمنعنا من الوصول إلى أراضينا الزراعية بحرية كاملة.
4- نطلب من الأمم المتحدة أن تعمل وبجديه على أن تكون القرية واحده وموحدة مع كامل أراضيها الزراعية .
5- إن قرية الغجر هي قرية سوريه وان المسئول عن تحديد مصيرها هي الحكومة السورية ،لذلك نطالب الأمم المتحدة بالتوجه إلى الحكومة السورية قبل اتخاذ أي قرار بشأن القرية،لأنها هي الدولة الوحيدة المخولة بتحديد مصير القرية، وكل أمر يتم في غيابها لن يكون مقبولاً على السكان ونعتبره قراراً قسرياً.
6- نطالب الأمم المتحدة بتعيين موعد للاجتماع بسكان القرية ، قبل اتخاذ أي قرار منعاً لأي مفاجآت متوقعه .
7- نطالب الأمم المتحدة ، والدول المعنية العودة إلى التفاهم الذي تم بعد سنة 2000 وبقي ساري المفعول حتى سنة 2006 ، والذي يعتبر القرية جزءاً من الجولان السوري المحتل ، وان وضعها سيسوى ضمن اتفاقية السلام المتوقعة بين دول المنطقة، بعد تطبيق قرار مجلس الأمن (242) والمتعلق بالانسحاب من الجولان السوري المحتل، وهذا الأمر وعدنا به جميع المسئولين الكبار في الأمم المتحدة ابتداء من لارسن وغوغسل،وديمستورا وغيرهم ممن زار القرية بعد سنة 2000 .
8- نعود ونؤكد أنه ليس لأحد الحق في فرض أي واقع جديد من طرف واحد، فالقرية سورية محتله ، وليس لأي دولة الحق في تطبيق أي قرار يخالف القانون الدولي والشرعية الدولية ومعاهدة جنيف لحقوق الإنسان ، وان جميع القرارات التي توصلت إليها الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأمم المتحدة ، هي أمر مرفوض من جميع سكان القرية لان هذه القرارات اتخذت بغياب الدولة السورية صاحبة الشأن والتي ليس لغيرها أي حق في مناقشة أمور القرية وتحديد مصيرها ، كما واتخذت بغياب أي ممثل عن القرية ، ولذلك نراها قرارات جائرة وغير قابلة للتطبيق.
إننا دعاة حق ، ولسنا في مطالبنا هذه ضد أحد ، إننا وبرغم معاناتنا الإنسانية التي لا تطاق ، وبالرغم من وجودنا في سجن جماعي مغلق بعيدين عن مظاهر الحضارة وهداة البال التي يتمتع بها معظم سكان المعمورة ، قررنا رغم كل شيء المحافظة على أرضنا وبيوتنا وأهلنا ، واقفين صفاً واحداً ضد من يعمل على تشتيت عائلاتنا ومصادرة أرضنا وهدم مستقبلنا وحاضرنا .
كلنا ثقة وأمل بكم حضرة ممثل الأمين العام، بأن تحظى هذه القرية باهتمامكم، أملين أن تبذلوا الجهود ألخيره من أجل نصرة الحق والخير والإنسانية.


وتقبلوا فائق الاحترام
سكان قرية الغجر السورية المحتلة


نسخة:
1- الجنرال كلاوديو غرتسيانو – قائد قوات اليونيفيل في جنوب لبنان

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات