بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
"الحياة معا في اسرائيل"
  08/09/2008

"الحياة معا في اسرائيل"

لاعداد التلاميذ وتحضيرهم للعيش في الدولة


شتّان الضياع ما بين المجتمع والدولة و ما بين المدرسة والمجتمع.
شتّان ما بين قيم المجتمع وملائمتها مع الدخيل الجديد الذي دخل القليل من المدارس الجولانية من اوسع ابوابها وهي سلسلة تعليمية في الموطن والمجتمع والمدنيات للصفوف الثاني وحتى الرابع. الدهشة حد الاندهاش من دخيل يأخذ الطفل الى محيط عميق لا يجيد به السباحة سوى في الخيال.
هذا الدخيل او السلسة التي ستعلم اطفالنا الاسس الصحيحة للحياة في مجتمع ديمقراطي دخل في بعض المدارس الجولانية القليلة. وضمن ما صدر عن متاح مركز التكنولوجيا التربوية ان 100 مدرسة فقط اعربت عن رغبتها في تدريس هذه السلسلة. من هنا الادراك بان المدرسة لها حق القبول او حق الرفض في تدريس هذه السلسة وهي ليست الزامية.
ألا يكفي ضياعا لاطفالنا؟
"الحياة معا في اسرائيل" هو احد الكتب الذي فرض على الاهل باقتنائه لاطفالهم للسنة الدراسية الحالية ليدرس في بعض المدارس والمراحل الابتدائية حسب المنهج الجديد لوزارة التربية والتعليم الذي من اهم اهدافه تكوين القاسم المشترك لجميع التلاميذ في دولة اسرائيل ومن ثم تعزيز الهوية على ثلاثة انواعها من شخصية ,اجتماعية ووطنية, وما بين الهويتين والمجتمعين وُضع اطفالنا او سيوضعون في بحر من الضياع والاسئلة والتشتت .
هويتي في مجتمعي ، وهويتي في مدرستي.
واي عبء ثقيل نضعه على كاهل اولئك الاطفال واي هوّة من الاسئلة ستجعل اطفالنا يسألون انفسهم عنها. اسرائيلي في مدرستي وسوري في مجتمعي فيخرج الطفل متخبطا وأبكما . من اعطاهم الحق لادخال اطفالنا في هذه المتاهة متاهة: من أكون؟ من اكون؟؟؟ الهوية الشخصية والاجتماعية والوطنية حسب السلسلة وهي ان تكون مواطنا اسرائيليا صالحا وذات الهويات حسب المجتمع ان تكون مواطنا جولانيا سوريا صالحا.
هل دور المدرسة تدمير عقول الاطفال, واعلاء السؤال عن الف هوية؟
عاداك وعاداك ومن ثم عاداك عن هذه المواضيع الشائكة التي تمس الطفل حسيا وشعوريا فقد ورد في احد صفحاته ان مواطني الدولة هم يهودا وعربا ودروزا. نزع متعمد لقومية تخصنا وتكوين قومية اخرى نسبت للدين مع انكار الاصل ولغة الام وما كنا قبل ذلك., فلا يكفي ضياعا بين جنسيتين فنعود لنحمّل طفلنا عبء الضياع بين قوميتين. اليس هذا كثيرا على طفل في المرحلة الابتدائية؟
الكتابة عن الموضوع شائكة حقا لكنها الغيرة على مصلحة الطفل والحفاظ على سلامته النفسية رغم اني لا انكر ايجابيات الكتاب فقد حوى بعض المواضيع الهامة وبعض القيم التي يجب ان يعمل عليها المعلم في الابتدائية من قبول المختلف والمتخلف، احترام الوالدين، احترام العادات والتقاليد، محبة الغير وغير ذلك.
في النهاية اتساءل:
كم مدرسة يهودية ابتدائية تدرس ذات الكتاب؟
كيف سيتخطى ذلك المعلم هذه الاشكالية المعقدة لايصالها للطفل دون الوقوع في متاهات الضياع؟
على ماذا يدل اختيار مثل هذه السلاسل.
تبقى الاجوبة بدون
قيد

عن مركز تواصل

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات