بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
حركة الاحتجاج الشبابية تعود من جديد
  28/08/2008

حركة الاحتجاج الشبابية تعود من جديد

موقع الجولان

رغم قلة عدد المشاركين في حركة الاحتجاج الشبابية على الواقع الاجتماعي السياسي السائد على الساحة الجولانية، إلا أن الخطاب العام الذي حملته الحركة هذا الأسبوع يؤكد ان هذه الحركة تحمل  إبعادا وافاقا  وأفكارا تستحق وقفة والتفاته من مراكز القرار العائلي والاجتماعي والسياسي في الجولان المحتل ، لما  يحمله هذا الخطاب من توجهات تساهم في صون النسيج الاجتماعي السياسي المحلي في الجولان. "ان تنازل كل فرد عن انانيته الفردية في مجتمعنا من اجل أن يلتزم الآخرين ببعض الواجبات دون إكراه  وإنما قناعة والتزام أخلاقي تجاه هذا المجتمع من شانه المساهمة في إحداث تغييرات جوهرية في  نمط العلاقات الداخلية أولا، ورسم برنامج لتنظيم هذه العلاقات لضمان ارتقاء وتقدم وتواصل أجيال مجتمعنا، وخلق احتكاك واستمرارية بين الجيل القديم والجيل الجديد" هذا ما عبر عنه احد المشاركين في حركة الاحتجاج  مساء هذا اليوم في ساحة سلطان  باشا الأطرش.. ان قراءة مضمون الشعارات التي حملها المشاركون ومضامين الخطاب الذي وزع على المارة والناس، تحتم على كل ذي صاحب شأن في الهم العام من ناشطين في المجتمع والسياسية، الوقوف مليا والتفكير حول الية العمل الاجتماعي والسياسي القائمة في الجولان ومحاولة استكشاف جوانب الخلل فيها، والبحث عن بدائل خطابية وعملية تُترجم ميدانيا على ارض الواقع...إن خطوة الاحتجاج يؤكد منظموها مرة أخرى ليست موجهة ضد جهة اجتماعية أو سياسية معينة، وإنما دعوة حضارية لدرء مخاطر قد تتفاقم وتهدد فعليا نسيجنا الاجتماعي المحلي... هذا وقد وزع المنظمون خطابا عاما على المارة  والمهتمين يشرحون فيه تصورات عامة لإيجاد البدائل هذا نصه:

 

 يأتي وقوفنا اليوم،في ساحة مجدل شمس، لكي نعبر وننقل همومنا العامة بطريقة،ارتأينا أن تكون حضارية تجسد قناعاتنا، في الانتقال بمجتمعنا ومؤسساته وأطره الاجتماعية والسياسية والثقافية والمهنية المختلفة، إلى حالة يسود فيها احترام الذات أولا، واحترام الآخر، والتواصل معه في إيجاد حلول، لاشكالياتنا وهمومنا الاجتماعية العامة بأسلوب أخلاقي وحضاري، يستطيع كل منا مخاطبة الأخر بروح المسؤولية والوعي والإدراك...

 

انه من غير المنطقي أن تبقى الحالة هذه سائدة في مجتمعنا- حالة تغييب شرائح عديدة وهامة- وخاصة الأجيال الشابة خلال اتخاذ القرارات من قبل المستأثرين على الهم العام، وفرضها على مختلف الشرائح الاجتماعية أن كانت سياسية أم اجتماعية.. فآلية  اتخاذ القرارات نابعة عن الفوضى القائمة في مجتمعنا والتي  يعود سببها  إلى الحالة السياسية الغير مستقرة ،الممثلة بانعدام  السلطة المركزية القانونية أولا، ولغياب مؤسسات المجتمع المدني ثانيا، ولتجاهل وتهميش القائم من الأطر الاجتماعية العاملة والفاعلة على الساحة الجولانية.

 أن هذه الحالة سمحت للبعض بتخويل أنفسهم ودواتهم باعتبارهم أوصياء على المجتمع وشؤونه، والناطقين باسمه، وهم في حقيقة الأمر ليسوا، إلا ممثلين لمصالحهم ولمنافعهم الفئوية، التي تتعارض مع مصلحة المجتمع بكامل شرائحه.

 

فمن هنا وانطلاقا من روح المسؤولية  والخوف الشديد من إفرازات هذه الحالة  السلبية على السلم  والتعايش الاجتماعي، رأينا انه من واجبنا القيام بالمبادرة، والعمل من اجل وضع آلية مشتركة  لإنهاء  مظاهر وتجسيدات هذا الحالة وتشعباتها، والعمل  بإخلاص ووعي ، من اجل  انتهائها. إذ انه من غير المعقول أن نبقى محكومين للآلية القائمة، التي تنعدم فيها أفاق أي تطور أو تغير أو تقدم يصب في خدمة قضايا مجتمعنا، ووضع حلول محلية لها بدلا من تفاقمها وزيادة عمق الشرخ الاجتماعي داخلنا.

  إننا نرى بضرورة التفكير الجاد معا وبشكل مشترك من اجل إيجاد آلية جديدة ،أساسها استيعاب كافة الشرائح والأطر والمؤسسات الاجتماعية، بعيدا عن  ثقافة وذهنية إلغاء الأخر "ومن ليس معي فهو ضدي" .

 

 نحن مجموعة واعية ومدركة نمثل جزء من حركة شبابية نرى انه من واجبنا، ليس فقط  تحليل وتفسير الحالة الاجتماعية الراهنة، وإنما محاولة تقديم البديل بشكل مسؤول ومشترك مع كافة الأطر والهيئات الاجتماعية الجولانية، ونرى أننا مطالبون بتقديم البعض  منها في محاولة للبناء والتقدم ومن هنا فإننا نقترح ،تبنى ميثاق  اجتماعي  تقوم بصياغته مجموعة من المعنيين ويضمن عدة أمور نرى أنها مهمة:

1.        اتخاذ أي قرار اجتماعي أو سياسي  لايتم إلا بالتوافق، ويحظر فرضه  على مختلف شرائح المجتمع. ورفض ونبذ أي قرار ناتج عن حالة فردية أو فئوية ، تحاول تعميم   قراراتها على المجتمع وفرضها،تحت أي ذرائع أو حجج أو دوافع لا تضمن المصلحة الاجتماعية والوطنية  الجولانية أولا.

2.       تحديد الأولويات الاجتماعية والسياسية والعمل على بلورة مواقف حولها بأسلوب ديمقراطي.

3.         تفعيل دور الشباب  والشابات، والمؤسسات والأطر والأندية  والهيئات الجولانية القائمة، وحث الجامعيين والمثقفين والاكاديمين والمهنيين، على استلام أدوارهم الاجتماعية المختلفة، وضمان مكانة ودور الحركة النسائية في المجتمع. لان مجتمعنا بحاجة إلى جهود الجميع دون استثناء من اجل ضمان وصون منجزاته التي تعمدت في الكثير من التضحيات في مختلف المراحل، ويستحق منا أن نبذل كل طاقاتنا من اجل صون تقدمه وارتقاءه وتقدم أجياله الناشئة....

 



 
عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات