بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
بمشاركة جولانية الآلاف في مهرجان التضامن مع د. عزمي بشارة
  29/04/2007

 

بمشاركة جولانية  الآلاف  في مهرجان التضامن مع د. عزمي بشارة

موقع الجولان/عرب 48

الدكتور المحامي: مجد كمال ابو صالح


في أجواء من التحدي والإصرار احتشد الآلاف من ، من النقب جنوباً وحتى أعالي الجليل والجولان العربي السوري المحتل، يحملون الأعلام الفلسطينية وأعلام التجمع الوطني الديمقراطي، للمشاركة في المهرجان الشعبي الذي نظمه التجمع، بمشاركة ممثلين عن القوى الوطنية، رداً على الحملة السلطوية ضد الفلسطينيين في الداخل والتجمع ود.عزمي بشارة.
واحتشد في ساحة المهرجان أكثر من 10 آلاف جاءوا لإعلان تضامنهم مع د.عزمي بشارة، والتأكيد على أن الرد على الحملة السلطوية التي تستهدف القوى الوطنية ود.بشارة، يجب أن تقابل بوحدة صف تضم كافة القوى الوطنية، وتعلن بدء حملة مضادة لصد الهجمة الشرسة.
وفي ظل الحضور المكثف لوسائل الإعلام، تحدث في المهرجان عدد من قيادات الهيئات والأحزاب والقوى الوطنية؛ السكرتير العام للتجمع عوض عبد الفتاح، رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل المهندس شوقي خطيب، ورئيس الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) الشيخ رائد صلاح، ورئيس التحالف الوطني التقدمي هاشم محاميد، ورئيس الحزب القومي العربي محمد حسن كنعان، ورئيس اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) المحامي حسين أبو حسين، ورئيس حركة أبناء البلد رجا إغبارية، وعن القائمة الموحدة النائب طلب الصانع، ورئيس كتلة التجمع البرلمانية، النائب جمال زحالقة، وسكرتير الجبهة الديمقراطية أيمن عودة، وعن أبناء البلد سهيل صليبي. كما حضر النائبان واصل طه والمحامي سعيد نفاع. واختتم المهرجان بكلمة نقلت عبر الهاتف للدكتور عزمي بشارة.كما ألقى المحامي مجد أبو صالح كلمة أهالي الجولان العربي السوري المحتل جاء فيها:
" جئناكم من الجولان العربي السوري المحتل، هذا الجزء الغالي من أرض سورية العروبة، سورية التاريخ والحضارة، والموقف الشامخ والثابت، سورية قلب العروبة النابض.. جئناكم لنشد على أياديكم، فألمنا واحد ومصيرنا واحد، يجمعنا حضن العروبة الدافئ الذي ضمنا وكون شخصيتنا القومية ماضياً وحاضراً".
وتابع "إننا ندرك حق الإدراك إن أكثر ما يقض مضجع ساسة إسرائيل- دعاة الدولة اليهودية- هو الفكر القومي العربي المتنور الذي نادى به الدكتور عزمي بشارة. وإن ما يزعج إسرائيل هو أن يتفرد عرب الداخل ليشكلوا ظاهرة قومية تتواصل مع أمتها العربية على امتداد الوطن العربي الكبير. إن ما يخيف إسرائيل هو هذا الجمع الكبير من الشباب الوطني الواعي المدرك لذاته القومية وتاريخه العربي المشرق. لذلك ليس من الغريب استهداف رواد هذا التوجه، والانقضاض على قاعدته الشعبية، لأنه، وبالعرف الإسرائيلي، يشكل خطراً على يهودية هذه الدولة".
"من هنا يجب على كل الوطنيين الأشراف أن تتضافر جهودهم لرد هذه الهجمة الشرسة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية، لأن المستهدف أولاً وأخيراً هو الوجود العربي الواعي المدرك لذاته، والذي بدأ يزعج المؤسسة الإسرائيلية"
"فأنتم يا أهلنا تشكلون العائق الأكبر في وجه مخططات إسرائيل. فوجودكم الواعي هو ضمانة للحاضر والمستقبل. وختاماً اسمحوا لي وباسم أهلكم السوريين في الجولان العربي السوري المحتل أن تحييكم ونشد على أياديكم ونقول لكم بأن راية العروبية التي حملها الدكتور عزمي بشارة ستبقى مرفوعة بسواعدكم مهما اشتدت العواصف وكثرت المحن. فتحية للدكتور عزمي، وتحية لكم أنتم يا أصحاب هذه الأرض ويا ملح هذه الأرض".


ووسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا عزمي" تحدث  د.عزمي بشارة هاتفياً، من المنامة في البحرين حيث يشارك في المؤتمر القومي العربي مؤكدا على ان الفلسطينيين هم سكان البلاد الاصليين ، وأننا لم نهاجر إلى إسرائيل، بل هي التي هاجرت إلينا. ونحن لا نحاول إثارة إعجابهم، ولا نعتبر أنفسنا أقل ديمقراطية منهم.
وقال:" تحملوا فكرة دولة المواطنين في البداية، وتوقعوا أن ذلك مشروع اندماجي، ونسوا أن من يطرحه هو تنظيم وطني قومي ديمقراطي. يريدوننا جسر سلام من قبلهم كنوع من "عربي إسرائيلي" جديد، أما التواصل مع العالم العربي كعربي فقد افقدهم صوابهم. وسنوا القوانين لمنع ذلك". وأكد في هذا السياق على أن الدول العربية، بما في ذلك سورية ولبنان، ليست "دول عدو" بالنسبة لنا.
وتابع أنه منذ تلك اللحظة بدأوا بإعداد الملفات إلى أن وصلوا القمة هذه المرة، وحولوا العلاقة مع الشعب اللبناني إلى علاقة أمنية. (وهنا يتساءل: أية معلومات لدينا يمكن أن نعطيها، ونحن أبعد الناس عن المعلومات بمفهومهم؟)، وبعد فشلهم الذريع في لبنان وفلسطين سياسياً وعسكرياً "يريدون أن يتحولوا إلى قضاة لنا.. نحن الوحيدون في البرلمان الذين لم نقتل.. سلاحنا هو الفكر والثقافة والقلم والندوة والمحاضرة".
"كانت لنا محاكم في السابق، وكانت قواعد اللعبة محمولة، ولكن هذه المرة يحاولون تحويلنا إلى مخبرين صغار، يحولون علاقاتنا السياسية والثقافية إلى علاقات أمنية. نحن نرفض المرور في قواعد هذه اللعبة الحقيرة.. يجب أن يتعلموا احترام قيادة الشعب الآخر".
وتساءل د.بشارة" ماذا يعني أن تتجند الصحافة الإسرائيلية وتقدم النصيحة للجلادين؟ إيهود براك ونتانياهو وغيرهم جمعوا تبرعات لأحزابهم.. لا أعرف حزباً إسرائيلياً أو عربياً لم يحصل على تبرعات، وهم يريدون تحويلها إلى تهم متى شاءوا.. فهل جمع التبرعات من الدول الأوروبية مسموح، ومن الدول العربية ممنوع.."
كما أكد أن التحريض في الصحف لا يخيفنا، بل تخيفهم هم. وقال "يجب ألا نصاب بالارتباك من صحافتهم وعناوينهم.. هل نريد شهادة براءة من مجرمي حرب؟ يجب أن يحاكموا على قتل الأطفال.. هم في قفص الاتهام".
وشكر د.بشارة جميع الذين حضروا للتضامن. وقال إن هذه قضية مهمة لأنهم يريدون وضع الخطوط الحمراء لحدود العمل السياسي من جديد، لخلق نصف عربي ونصف إسرائيلي، مبعوث، مخبر، وطني إسرائيلي، هذا جزء من سياستهم. ولكن التيار القومي والإسلامي يرفضان عملية الأسرلة، وجماهيرنا شبت عن الطوق. ومن يحاول أن ينخرط في ذلك يفقد هويته، فحقوقنا مشتقة من كوننا سكان البلاد الأصليين، وليس من كوننا إسرائيليين.
"هذه التجربة تغنينا أكثر فكرياً وسياسياً، ونحاول بهذه الطريقة أن نفهمهم أننا لسنا مشتبهاً بهم عندهم.. وسيفشلون كما فشلوا دائماً". أما بالنسبة لموعد عودته إلى البلاد فقال "نختار الوقت المناسب لطريقة وكيفية العودة. ونستمر بالعمل السياسي، بالتعاون معكم، مع التجمع والحركات".
كما أهاب د.بشارة بالتجمع أن يبدأ الاستعداد لعقد المؤتمر فوراً. مشيراً إلى أن استقالته من الكنيست أجلت أكثر مما يرغب بسبب التزامات قانونية. وأضاف أن الكنيست ليست منصتنا الوحيدة، بل حلبة من الحلبات.
وأنهى حديثه بالقول إنه يجب أن تستمر الحركة الوطنية موحدة.. يجب أن تكون حركة سياسية مؤسسة وقوية وعلى الأرض. وقال "هذه أيام صعبة، ولكنها أيام التحدي، فلنكتشف كل ما هو جيد فينا، وطيب فينا، نكتشف قيادات جديدة، نكتشف التضامن، ونكتشف أيضاً الوشاية.. في هذه الظروف تكتشف الشعوب التحدي والقيم والخير المكنوز في النفوس..
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات