بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
تجربة صعبة للجولانيين الدارسين في سورية
  21/02/2007

تجربة صعبة للجولانيين الدارسين في سورية


يدرس المئات من طلاب الجولان السوري المحتل في جامعات الوطن الام سورية فلا يوجد جامعة في الجولان, وعدد كبير منهم لا يرغب بالدراسة في الجامعات الإسرائيلية . شروق مرعي درست صيدلة مع أختها التوأم في جامعة دمشق و أحبتها كثيرا و لكن بعيد التخرج كان لابد لها من العودة إلى الجولان وإلا فإن السلطات الإسرائيلية لن تسمح بعودتها أبدا .
إسرائيل تسمح للطلاب و بعض رجال الدين من عبور الحدود بعد موافقة الأجهزة الأمنية و عملية المرور تتم بمساعدة قوات الأمم المتحدة . تصف شروق دمشق بالقول " إنها مدينة كبيرة والمجتمع كبير وبنايات عالية و جميلة و هناك كنت سعيدة ولكن كان لا بد لي من العودة لأنني اشتقت إلى أهلي ".
الطلاب و الطالبات يغادرون الجولان عند بداية العام الدراسي و لا يعودون إلا عند نهاية العام فلا يمضون الأعياد أو اجازة منتصف العام مع الأهل وإذا ما حدث طارئ كوفاة الام أوالاب فالطلاب لن يسمح لهم بالعودة والسلطات الإسرائيلية عمدت مرارا على منع بعضهم من عبور الحدود تحت ذريعة الأسباب الأمنية.
الحب الممنوع
الموقف الصعب هو عندما يقع الشاب الجولاني أو الشابة في علاقة حب مع شخص على الجانب الأخر وهنا القرار الصعب ترك الحبيب أو البقاء هناك إلى الأبد , سألت عروبة مرعي عن هذه الاشكالية فقالت إن " بعض الصبايا كان عليهن العودة معنا و لكنهن وقعن في الحب فلم يستطعن العودة فبقين هناك، ,أما أنا فقررت منذ البداية إذا أحببت فلن أبقى و سأرجع إلى أهلي هنا , والصبايا اللواتي أخذن هذا القرار بالبقاء كان قرارا صعبا بلا شك ".
درست نيفين أيوب الأدب الانجليزي في جامعة دمشق وتقول إنها لم تشعر بالغربة في دمشق بالرغم من أنها تركت العائلة في الجولان " لن أقول أن السبب سياسي و المرء لا يشعر بالغربة في بلده , لن أقول ذلك و إنما لم أشعر بالغربة وكأنني كنت هناك قبل زمن طويل .. في البداية كانت هناك صعوبة في التعرف على الناس فهذا ليس من طبيعتي ومعرفة من أستطيع التأقلم معه ,هذا في البداية ثم مشت الامور بشكل عادي ". حنين لا ينتهي
معظم الذين درسوا في سورية الام يشتاقون للعودة إليها و يريدون للأسلاك الشائكة أن تختفي وبعد التخرج فإن اللحظات الأخيرة قبل العودة إلى الجولان لا تنسى ,تقول نيفين أيوب والحزن بعينيها " عندما غادرت الشام كان الوقت فجرا أي أن الشام كانت معتمة وشعرت أنني أنظر إليها للمرة الأخيرة ,وأردت أن أشبع من كل شي في تلك اللحظات .. كان صعبا ".
وسيلة الاتصال بين رفقاء الجامعة بين الحدود هو الانترنت و مواقع الدردشة و لكن مع مرور السنين فإن الذكريات تبقى حاضرة.
يترك الطلاب و الطالبات في سورية الأحباب و الاصدقاء و لكنهم يرجعون إلى الجولان و معهم العلم الذي سيساعدهم على بناء مجتمعهم بشكل متطور و متقدم و بعقلية علمية متفتحة على العالم.

BBC
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات