بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
أربعون عاما من الصمود في الجولان
  07/02/2007

أربعون عاما من الصمود في الجولان

تقرير: أحمد البديري
بي بي سي - الجولان المحتل



مسجد في الجولان لا تزال آثار الدمار ماثلة عليه
فور احتلال اسرائيل لهضبة الجولان السوري بعيد حرب الايام الستة بدأت بتهجير السوريين المسلمين و المسيحيين وبلغ عددهم حوالي مئة وثلاثين ألفا , عندها بدأ الدروز الذين كانت اسرائيل تطمع بحيادهم , في تشكيل مجموعات لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي منذ الايام الاولى .
أحدهم هايل أبو جبل الذي نشط في هذه المجموعات واعتقل أكثر من مرة " استطعنا خلال فترة قصيرة تجنيد بعض الشباب الذين أخذوا على عاتقهم مواجهة الاحتلال و مخططاته , وأقمنا علاقة مع سلطتنا الوطنية في دمشق و كانت علاقتنا مع المخابرات العسكرية السورية لنقل معلومات عن الجيش الاسرائيلي و معسكراته و استحكاماته في الجولان و أيضا في فلسطين وفي سيناء ايضا كان لنا دور نقل المعلومات".
يمتلأ بيت هايل أبو جبل بالصور والتماثيل المتعلقة بنضال الجولانيين ضد الاحتلال سواء ما حمله وهو خارج من السجن أو صور للمناضلين القدامى و صورة لجمال عبد الناصر, وفي بيته يجتمع رجال قرية مجدل شمس يتحدثون عن السياسة أو الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية .


أبو جبل من الجيل الذي شهد سقوط الجولان وحرب ثلاثة وسبعين
وهناك التقيت مع يوسف أبو جبل الذي كان ناشطا ودخل السجن مثل هايل أكثر من مرة وعندما سألته عن ذكرياته خلال حرب حزيران يونيو كان يتحدث و كأنها حدثت بالامس و اغرورقت عيناه عندما قال " كنا متجمعين في الساحة حين قال احدهم سعداء اولئك الذين ماتوا و لم يروا ذل الوطن ..... كنا نراهم يدخلون و لكن لم يكن بالامكان فعل شيء ... كان مأتما ".
في تشرين أول/ أكتوبر عام ثلاثة وسبعين اندلعت الحرب ولم تستطع القوات السورية تحرير إلا بضعة كيلومترات من الجولان بالتحديد مدينة القنيطرة التي دمرها الجيش الاسرائيلي , يوسف أبو جبل كان حينها في المعتقل بعد أن إكتشف أمره.
وعن ذكرياته عن هذه الحرب يقول " كان يوم الغفران و كنا في الساحة وسمعنا الطائرات ,نحن كنا بانتظار الحرب و لكن نتائجها لم تأت كما كان متوقعا وأرى أنها كانت حرب تحريكية ".
نضال سياسي
أعلنت اسرائيل ضم الجولان وتطبيق الاحكام المدنية عليها في عام ألف و تسعمئة وواحد و ثمانين وفرض الجنسية الاسرائيلية على سكانها, لكن ذلك الإجراء قوبل برفض من أهل الجولان الذين بدأوا إضرابا استمر لخمسة أشهر و منذ ذلك الوقت تحول نضال أهل الجولان إلى نضال سياسي بالمجمل بعد فشل المحاولات الاسرائيلية .


سميح سمارة : رسالتنا للإسرائيليين أننا لن نصمت على الاحتلال.
واستمر هذا النضال لبعض الوقت ثم استعاد الجيل الجديد ما تركه القديم ومنهم سميح سمارة الذي سجن في اسرائيل كما يقول بتهمة تهريب سلاح من سوريا إلى الأراضي الفلسطينية لمساعدة الفلسطينيين في حربهم ضد إسرائيل, يقول سميح " كل انسان يستطيع أن يساعد و نحن ساعدنا بهذه الطريقة ".
القيادة السورية انتهجت سياسة عدم فتح جبهة الجولان للمقاتلين السوريين و الفلسطينيين في اطار ما عبر عنه الرئيس الراحل حافظ الاسد بأن السلام خيار استراتيجي ,لكن سميح ورفاقه أرادوا اثبات عدم رضوخ الجولان للاحتلال " نحن نعرف مسبقا أننا لا نستطيع تحرير الجولان ,نحن نريد اثبات أن هذه الارض محتلة ونفهم العدو أننا لسنا صامتين أمامه ونحن ندرك أن قرار النضال العسكري في الجولان يجب أن يأتي من خلف الحدود ".
من يتجول في الجولان لابد له من أن يرى الاعلام السورية وصور الرئيس الراحل حافظ الأسد والحالي بشار الأسد و تماثيل لعدد من أبطال العرب خلال الاحتلال الفرنسي في اشارة إلى أن أهل الجولان يتوقون للعودة إلى حضن سوريا الام , وهناك أيضا قلة ممن ذابوا في البوتقة الاسرائيلية مع مرور الزمن .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات