بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
اجتماع عام في مجدل شمس
  02/03/2007

 

اجتماع شعبي عام في مجدل شمس

موقع الجولان/أيمن أبو جبل

  تعود قضية بناء مستشفى مجدل شمس الى  مركز الاهتمامات الشعبية والاجتماعية  في الجولان، فبعد اختيار الموقع الجغرافي، وتجاوز التسميات والحساسيات، وإقرار الميزانية، وسلسلة طويلة من الاجتماعات المهنية في المجال الإداري والطبي التي انتهت دون نتيجة تذكر،  وفشل  حفل تدشين وافتتاح العمل الذي كان من المفترض ان ينتهي هذه الايام بالتحديد، توقف المشروع فجأة  لعدم استكمال أولى دعائمه وركائزه الأساسية وهي نيل موافقة الحكومة صاحبة السيادة  والشرعية في الجولان السوري المحتل على بناء المستشفى فوق أراضي الجولان  المحتل ، كما جاء على لسان وزارة الخارجية السورية، التي طلبت من المنظمة الدولية توضيحات حول المشروع لم تصل اليها في الوقت المناسب لأسباب بيروقراطية بحسب ما جاء على لسان ممثلي الصليب الأحمر في المؤتمر الصحفي قبل أكثر من سبعة أشهر. أشهر مضت من الجدل والنقاش والغموض، منذ تعليق تنفيذ بناء المشروع، من قبل منظمة الصليب الأحمر الدولية،الجهة الراعية والممولة للمشروع، ولم يكشف بعد عن الأسباب الحقيقية من وراء تعليقيه وعرقلته.

 يوم أمس دعت بعض الجهات المهتمة في الجولان المواطنين  إلى حضور اجتماع عام لمناقشة أخر المستجدات والتطورات على ضوء المقابلة الصحفية التي أجرتها جريدة بانياس في عددها الأخير مع مدير مكتب الصليب الأحمر في تل أبيب .والتي كشف النقاب فيها على أن ميزانية المشروع ما تزال قائمة وإنها قد تحولت إلى عام 2007، والمنظمة الدولية ما زالت عند تعهدها باستكمال بناء مستشفى مجدل شمس خلال العام الحالي وذكر ممثل المنظمة الدولية " إن العقبة الوحيدة التي منعت تنفيذ المشروع هي عدم قدرة ممثلي لجنة الوقف على التوقيع على مذكرة التفاهم مع الصليب الأحمر والتفسير الخاطئ لاتفاقيات جنيف الرابعة، وبالتحديد البند 59 كما جاء على لسان وزارة الخارجية السورية ولاحقا المطلب بوقف المشروع من قبلها.حيث تلّقت اللجنة الدولية رسالة كتابية من وزارة الخارجية السورية التي عارضت تنفيذ 'مستشفى مجدل شمس' بدعوى أن اللجنة الدولية تنتهك القانون الدولي الإنساني عبر تقديم هذه المساعدة الطبية تحت رايتها مباشرة دون التنسيق والعودة الى السلطات السورية المخولة بذلك. وأضاف"إننا في الصليب الأحمر الدولي جاهزون لتنفيذ المشروع كما وعدنا، ولكي نتابع ذلك نحن بحاجة لدعم ودفع ايجابي من قبل جميع الأطراف ذات الصلة بالموضوع، بما في ذلك الحكومة السورية وممثلي لجان الوقف في المنطقة. ونحن نرى أن هذا المشروع أتى كثمرة عمل وجهد شاق وطويل والهدف منه تحسين الوضع الصحي الطارئ (وليس العام) وتخفيف معاناة سكان الجولان جميعا، فلذا نتوقع من السكان أن يجتهدوا ويدفعوا ايجابيا بهذا الاتجاه". وتنص المادة 59 من اتفاقيات جنيف الرابعة "  "إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب على دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها. وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الأخص من التزويد بالأغذية والإمدادات الطبية والملابس".وتملك الهيئة الدولية، بصفتها منظّمة إنسانية غير متحيّزة، تفويضاً بتقديم الخدمات الطبية وغيرها من عمليات الإغاثة للسكان الخاضعين للاحتلال."

مراسل موقع الجولان علم على أن الدعوة إلى الاجتماع كانت بمبادرة عدد من الشخصيات التي لم تحصل على موافقة لجنة الوقف مسبقا، ولا على موافقة هيئات اجتماعية فاعلة أخرى لعقد مثل هذا الاجتماع، رغم أن احد المبادرين كان قد ابلغ رجال الدين في خلوة مجدل شمس بموعد الاجتماع من دون أن يخضع الأمر إلى نقاش مع لجنة الوقف، إلا أنها  لم تمانع في الدعوة إلى الاجتماع والاستماع إلى أراء المواطنين، حيث أكدت لجنة الوقف مرة أخرى أنها ليست مخولة بالتوقيع على أي مذكرة سياسية أو قانونية مع أي جهة دولية، باستثناء استعدادها على منح أراضي من الوقف إلى المنظمة الدولية لاستكمال المشروع،وأي تفاهمات سياسية،على الصليب الأحمر أن يوقعها مع السلطات السورية ذات الصلة.صاحبة السيادة المطلقة في الجولان المحتل.

عددا من المواطنين ابدوا استغرابهم من الدعوة إلى الاجتماع بحجة أن أيا من الأطراف في الجولان غير مخول بالتقرير في هذا الأمر مع منظمة الصليب الأحمر والجهة المسئولة والمخولة في إقرار المشروع وتوقيع مذكرة التفاهم هي الحكومة السورية، واعتبروا إن الدعوة إلى الاجتماع هي محاولة لكسر قرار الحكومة والقيادة السورية   التي ذكرت وأكدت على لسان وزير شؤون منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بشار الشعار" أن الحكومة السورية كانت قد تقدمت بطلب إلى الصليب الأحمر خلال اجتماع المنظمة السنوي في جنيف لإدراج وتحويل ميزانية بناء المستشفى إلى ميزانية العام2007  السنوية  والبدء في تنفيذه في الجولان المحتل وفقا لمعايير السيادة والشروط السورية التي يكفلها القانون الدولي على اعتبار أن الجولان أرضا محتلة، وهذا المشروع يجب أن يستند إلى الحيادية التامة.  وعددا اخر يرى انه من الضروري ان يفتح باب النقاش حول الموضوع امام الراي العام المحلي ليكون له موقف ضاغط على كل الأطراف بما فيها الحكومة السورية، لان  احتياجات السكان اقوى واكبر من كافة الاجراءات الادارية والبيروقراطية، والاعتبارات الشخصية الضيقة التي يبديها البعض في الجولان مستندا على مصالحه وعلاقاته مع بعض المسئولين في الوطن.

صور من الاجتماع:

a

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات