بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
دعوة الى اجتماع شعبي في قرية الغجر
  08/12/2006

 

دعوة الى اجتماع شعبي في قرية الغجر

موقع الجولان

دعى المجلس المحلي في قرية الغجر السورية المحتلة بعد ظهر هذا اليوم مواطنو القرية الى اجتماع شعبي عام،في المركز التربوي في القرية  للتداول حول التطورات الاخيرة التي تشهدها القرية على ضوء القرار الاسرائيلي بتسليم قوات اليونيفل الدولية الجزء الشمالي من القرية، واعتباره جزء من الاراضي اللبنانية، الامر الذي يرفضه سكان القرية، مؤكدين على أن أراضي القرية الشمالية والجنوبية هي جزء من الأراضي العربية السورية المحتلة وتخضع إلى السيادة السورية.

قرية الغجر ماذا بعد ؟؟؟؟

بقلم:  مواطن من قرية الغجر السورية
ماذا بعد؟ وإلى أين تتجه عيون وقلوب سكان قرية الغجر الجولانية السورية المحتلة؟ يوم بعد يوم وهم ينتظرون تدخل وطنهم ألأم سوريا من اجل تخفيف المعاناة والأعباء عنهم ، يعيش هؤلاء الناس الطيبين في قريتهم، يزرعون أرضهم ويربون أطفالهم على محبة الوطن وقوة ألانتماء للوطن الحبيب سوريا، لم ينزحوا ، ولم يهربوا من قريتهم أثناء حرب السادس من حزيران عام 1967 ، ومن نزح منهم كان القليل حيث لم يكن أصلاًً في نيتهم النزوح، إلاّ أن خوفهم من القصف المدفعي ومن جيش الاحتلال جعلهم يعبرون الأراضي اللبنانية، وسرعان ما نقُلوا بسيارات وباصات لبنانية إلى دمشق ليبقوا حتى الآن يعيشون نازحين بعيدين عن أقربائهم وأهلهم الذين ما زالوا في قرية الغجر السورية.
يعيش السكان الحاليين في القرية، يحافظون على أرضهم وكرامتهم وانتمائهم لوطنهم الأم سوريا، فهم لم ينسوا يوماً سوريتهم وانتمائهم، حافظو على سورية الأرض والهوية مثلهم كمثل باقي سكان القرى الأربع في الجولان الحبيب، عين قنيا، مسعدة ، بقعاتا ومجدل شمس الأبية، رغم المتاعب والمضايقات، صمدوا وما زالوا ثابتين على العهد والانتماء لهذا الوطن.
يحس سكان قرية الغجر اليوم وكأن بلدتهم ستُسرق وتقُتطع من تراب وطنها الأم سوريا وسوف تتغير أحوالها الجغرافية والتاريخية ليصبح جزءاً منها في دولةٍ شقيقةٍ وتبقى أرضها الغالية وترابها يرزح تحت الاحتلال ينعم بها مستوطنوه، ولا يبقى لسكان القرية غير الحرقة على فقدان هذه الأرض الطاهرة الزكية.
يعيش سكان قرية الغجر السورية اليوم هواجس الفرقة والحسرة والخوف على أرضهم وبيوتهم والهجرة، وبُعد الأخ عن أخيه والأم عن ولدها والجار عن جاره.
هذا هو الحال في قرية الغجر السورية المحتلة اليوم، سكان لم ينسوا يوماً هويتهم وانتماؤهم خلال الأربعين عاماً من الاحتلال.
سكان الغجر يسألون:" أين إعلام بلادنا الذي نسأله الدعم وشرح قضيتنا العادلة لنبقى في أرضنا نعيش بقرية موحدة على تراب أرضنا السورية المقدسة، التي عشقناها وزرعت بدماء أجدادنا وسقيت نباتاتها بعرق جباههم وزنودهم السمر ؟ هل ننتقل من الاحتلال إلى التهجير فنكون لاجئين عند الشقيق وأرضنا تبكينا تحت الاحتلال؟ ماذا نقول لأطفالنا وأحفادنا عن المؤامرات التي حُيكت لنا ولوطننا وما زالت تصاغ من أعداء هذا الوطن الغالي بمساعدة بعض الأطراف الدولية والأمم المتحدة، هؤلاء هم من صنعوا الحدود بين أمتنا العربية وجعلوا منها دويلات دويلات، لأنهم لا يريدونها دولة واحدة بل أرادوها دويلات ضعيفة ليستفردا بها ويستولوا على خيراتها وثرواتها العظيمة والكبيرة.
سكان الغجر ينتظرون دعم وطنهم الأم سورية للتدخل عند " الأمم المتحدة" والجهات المعنية في لبنان الشقيق كي لا تنقسم قريتهم إلى شطرين وكي لا يفقدوا أراضيهم الزراعية التي هي حياتهم وعزتهم منذ غابر الأزمان كيف ولا وهي أرض الآباء والأجداد.
أهالي الغجر يُريدون حلاً سريعاً لمأساتهم ويناشدون جميع الدول المعنية بهذه المشكلة الإنسانية، يناشدون منظمة الأمم المتحدة، يناشدون جميع الضمائر الحية في هذا العالم للوقوف في وجه هذه الحملة الجائرة التي تستهدف الأرض والسكان، وهم يعرضون مطالبهم الإنسانية التي طالما طلبوا بها والتي تتلخص فيما يلي:
1- أن تبقى قريتهم موحدة مع كامل ترابها وأرضها ومزارعها مهما كانت الحال وفي أي جهة كانت إلى حين عودتها للوطن الأم سوريا.
2- أن كان ولا بد من أن يكونوا في لبنان ، تكون القرية موحدةً بأرضها ومزارعها وسكانها، بشرط أن يوافق صاحب الحق والشرعية على ذلك أي أن للجمهورية العربية السورية فقط الحق، في القرية سكاناً وأرضاً.
3- أن تبقى القرية بكامل سكانها وأرضها البالغ مساحتها أكثر من 11500 دونم تحت سلطة الأمم المتحدة حتى تحرير الجولان وعودته بالكامل للوطن الأم سورية، حينها ستعود أيضا القرية وسكانها وأرضها لحضن الوطن الأم سورية كباقي تراب الجولان العزيز.
السكان في القرية يريدون أن يُخبروا العالم كله أن حبهم لأرضهم، لا يعني أنهم يُفضلون الاحتلال على التحرير، بل أن البقاء في أرضهم ولو كان تحت الاحتلال، هو أفضل لهم من أن يبتعدوا عنها ليعيشوا لاجئين في مكان ما, فأصوات كثيرةٌ تُسمع، فمنهم من يُريد تهجيرهم، ومنهم من يتهمهم بسرقة أرض ليست لهم وبالتعدي على الجوار وغيرهم من أقوال بعيدة كل البعد عن الحقيقة، حقيقة أن هذه أرضهم ورثوها عن آبائهم وأجدادهم وليس لأحد الحق عليها. ذنبهم فقط أنهم سوريون وأنهم جزءاً غالياً من تراب وطنهم الأم سوريا، الذي هم ينتظرون تدخله بشدة لمنع تحقيق مآرب وأهداف أعداء الوطن والأمة.
يأملون سكان القرية أن تصل أصواتهم للأعلام في الوطن ولآذان القادة قبل فوات الأوان، ويتمنون أن يتحقق السلام ويتم معانقة الوطن وترابه قريباً إن شاء الله وطنٌ اسمه سوريا ليس إلاّ.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات