بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
سياج حدودي بين الجولان ومزارع شبعا
  02/11/2006
 

 
سياج حدودي بين الجولان ومزارع شبعا

موقع الجولان
طارق ابو حمدان

باشر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإقامة سياج حدودي يفصل بين الجولان السوري ومزارع شبعا المحتلين، وذلك في خطوة يمكن ان تكون على علاقة بما يتردد من معلومات حول معالجة مسألة المزارع خلال الفترة المتبقية من ولاية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
وأشارت المعلومات المتوافرة حول الخطوة الإسرائيلية الى إنجاز جيش الاحتلال شق وتعبيد القسم الأكبر من طريق عند الحدود الشمالية الشرقية للجولان السوري تفصل بينه وبين مزارع شبعا ابتداء من نقطة يطلق عليها اسم عين التينة غربي مزرعة بسطرة عند المثلث اللبناني السوري الفلسطيني، لتنطلق شرقا حتى مرتفعات جبل الشيخ وتنتهي بين موقعي المرصد الواقع في الأراضي اللبنانية وموقع الفوارة في الأراضي السورية.
تضيف المعلومات انه بعد إنجاز شق وتعبيد مسافة تجاوزت نصف طول هذه الطريق، باشر جيش الاحتلال بتركيب سياج من الأسلاك الشائكة موازية له من الجهة الشمالية. هذه الطريق والبالغ طولها حوالى 15 كلم تبدأ غرباً من موقع عين التينة لتتجه شرقاً عبر مواقع متلاصقة تعرف من أبناء شبعا والقرى المحيطة بأسماء: وادي المغر جرن القواديم مراح فراشة العيزقاني خلة الشحيل درجة الحمرا وادي العسل وادي المنجرة بركة مرج المن نصفها الغربي في الجولان والنصف الشرقي منها في المزارع شعاب أبو قداح شحل اليسر نعصة نمرة جواوير فتالة شحلة الزرقا، لتنتهي شرقاً عند الهضاب الغربية لجبل الشيخ في منطقة وسطى بين موقعي المرصد في الأراضي اللبنانية والفوارة في الأراضي السورية. ويقابل هذا الخط في الطرف المحتل في الجولان السوري مغر شبعا وخراج قرى بانياس عين قنيا جباته الزيت مجدل شمس ومن القرى السورية حذر بيت جن وعرنة.
وذكرت مصادر متابعة للوضع الجنوبي أن الأعمال في إنجاز هذا الخط تسارعت خلال انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث وزعت عشرات الورش المزودة بالعديد من الجرافات والحفارات ومعدات أخرى أنجزت شق وتعبيد القسم الأكبر من هذه الطريق وأقامت طريقا ترابية موازية بمحاذاته. والمرحلة الأخيرة والمتمثلة بسياج شائك الكتروني أنجز منه وخلال فترة شهر حوالى 3 كلم والعمل جار لإكماله لكن بوتيرة بطيئة.
والجدير ذكره ان جيش الاحتلال الإسرائيلي وبهذه الخطوة يكون قد رسم بمفرده حدود مزارع شبعا، وأقام الخط الحدودي في هذا المحور قبل أشهر مما تردد عبر العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تعيين خبير دولي لترسيم هذا الخط، وبالتالي بات هناك تخوف من أن يعمل جيش الاحتلال على فرض هذا الخط على كل الجهات المعنية، خاصة لبنان والأمم المتحدة، ما سيخلق خلافا في وجهات النظر تستغلها إسرائيل لتمييع أي مفاوضات مرتقبة حول المزارع بهدف تأجيل انسحابها منها لأكبر فترة ممكنة.
ويقول أصحاب الأملاك في المزارع والذين يعرفون حدود أراضيهم بدقة انه لا علامات على الأرض تشير الى الحدود بين المزارع والجولان. فلا ترسيم للحدود هنا. والمتعارف عليه حدودياً منذ القدم بأن أصحاب المزارع اللبنانيين وجيرانهم السوريين، مجاري المياه والأودية فالطرف الجنوبي سوري والشمالي لبناني ولم تسجل أية مشاكل حدودية بين الطرفين وإن كانت تحصل بعض الخلافات فكانت بين رعاة الماشية الذين كانوا يتسابقون لري حيواناتهم من بركة مرج المن ويضيق هؤلاء أن أي حدود يضعها جيش الاحتلال بمفرده في هذه المنطقة لا يمكن الاعتراف بها لا لبنانياً ولا دولياً، وستبقى موضع شك لأن الحدود يجب أن تخضع لموافقة أطراف النزاع.
بيدرسون على الحدود
وجال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون على الخط الأزرق برفقه عدد من ضباط قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني. وتركزت جولته على بلدة العباسية المواجهة وبشكل مباشر لمزارع شبعا المحتلة حيث توقف ولفترة حوالى ساعة في الموقع الهندي المحاذي للسياج الحدودي الممتد شرقا باتجاه المزارع، وراقب بالمنظار مزارع شبعا المحتلة ومنطقة الجولان السورية الملاصقة، وسمع من ضباط القوة الدولية شرحا عن هذا القطاع وأرفق الضباط شرحهم بخرائط ومجسمات لجغرافية المنطقة.
وشاهد بيدرسون بعض الأشغال التي يقوم بها جيش الاحتلال عند حدود المزارع التي تفصلها عن الجولان السوري كذلك راقب من نفس المكان بلدة الغجر بحيث حدد له أحد الضباط الدوليين الجزء الشمالي اللبناني والجنوبي السوري والنقطة التي يمر بها الخط الأزرق الذي يشطر البلدة الى قسمين والأشغال التي أنجزها جيش الاحتلال بعد وقف إطلاق النار والمتمثلة بإقامة سياج شائك وخندق وساتر ترابي حول البلدة وضم الشطر الشمالي ووضعه تحت سيطرته.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات