بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
اعتصام في ساحة سلطان الأطرش
  19/07/2006


اعتصام في ساحة سلطان الأطرش

نبيه عويدات. الأربعاء 19\07\2006 – 10:00ص

رغم الإعلان عنه متأخراً صباح أمس، ومن خلال مواقع الإنترنت المحلية، ورغم عدم معرفة الكثيرين عنه، شارك أكثر من مئة شخص في الاعتصام التضامني مع لبنان، الذي دعت إليه مجموعة من الناشطات الجولانيات، في ساحة سلطان الأطرش في مجدل شمس مساء أمس. المعتصمون آثروا الاعتصام الصامت لعجز الكلمات عن التعبير عن مشاعرهم ومن هول الجرائم.

وكانت مشاعر الغضب والحزن بادية على وجوه المشاركين في الاعتصام، الذين رفعوا العلم اللبناني واللافتات التي دعت إلى وقف المجازر ضد الانسانية، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في لبنان. وقد اختلطت مشاعر الغضب هذه لدى المشاركين بإرادة التشبث بالحياة والثقة بأن الشعب اللبناني منتصر بإرادته على المعتدين.

إحدى المعتصمات حملت لافتة كتب عليها "بيروت قهرتِ الموت مراراً فاصمدي"، وعندما تحدثنا إليها قالت لنا وقد ترغرغت عيناها بالدمع: "بيروت منارة بتضوي عالدنيا.. ما حدا في يطفي ضوها...".

معتصمة أخرى حملت لافتة كتب عليها "الصمت هو أبلغ الكلام أمام هذه الجرائم الدامية"، وعندما حاولنا الحديث معها رفضت، ولكن وجهها كان يتحدث بلغة الإشارة، وقد أحسسنا أن مشاعر الحزن والغضب تكاد تتفجر فيها.

السيدة إلهام خاطر من منظمات الاعتصام قالت: "نقف هنا اليوم للاعتصام استنكاراً لما يجري في لبنان من اعتداء صهيوني غاشم ومجرم وحقود، وأردنا أن نرمز من خلال حملنا للعلم البناني الى كل الللبنانين الشرفاء والمقاومين، الذين يدافعون عن لبنان، ومن خلال العلم السوري الى كل سوري شريف يعمل من اجل بلده ليبقى وطننا حراً شريفاً. وهذا في نظري يكفي لان نتوحد من دون مزاودات، لان الوضع لا يحتمل مزاودة".

مشارك رفع العلم اللبناني عالياً قال: "حان الوقت لنفهم أن لا حق ولا أخلاق في هذا العالم، وأن لغة القوة والمصالح هي فقط التي تتكلم، والعربي الذي ينتظر من العالم أن ينقذه من جرائم إسرائيل وجرائم الدول الغربية، وأقول الدول الغربية لأنها تدعم بدون أي تحفظ ما تقوم به إسرائيل، وهي تقدم لإسرائيل السلاح والتكنولوجيا لكي تنفذ جرائمها ضد العرب، أقول لهؤلاء أنه ليس لنا إلا الالتفاف والتضامن مع أنفسنا والمقاومة.. هذا العالم يفهم لغة القوة فقط، ويحترم القوي فقط، أما حقوق الإنسان والإنسانية فليست إلا سلاحاً آخر يستخدمه الغرب ضدنا عندما يكون ذلك مفيداً له".

السيد قاسم، معتصم آخر، قال: "لقد سقط القناع بشكل تام الآن وبان مدى نفاق العالم الغربي على حقيقته. العالم كله يتفرج على جرائم الحرب التي تقوم بها إسرائيل في لبنان وفلسطين، وليس أنه لا يحرك ساكناً فقط، بل يشد على يد الجيش والحكومة الإسرائيلية ويعطيها الوقت اللازم لإتمام تدميرها للبنان وقتل المزيد من مواطنيه. علينا جميعاً أخذ الدروس مما يحصل. نحن كعرب لم نفاجأ بموقف العالم الغربي ولكن المفاجأة أتت من مواقف معظم الحكومات العربية التي قررت اخيراً أن تظهر على حقيقتها، لأنها على ما يبدو لم تعد تحسب حساباً لشعوبها النائمة، وفقدت كل حياء وشرف، فوقفت في خندق الأعداء".

من جهة أخرى لا تزال أصوات القصف الإسرائيلي للجنوب اللبناني تهز شمالي الجولان بعنف، إذ تقوم المدفعية الإسرائيلية المنصوبة في المنطقة بقصف متواصل منذ بدء الحرب، الأمر الذي يشوش حياة المواطنين بشكل تام، ويجعل النوم ليلاً قضية مستحيلة، خاصة لدى الأطفال، الذين بدؤوا يعانون اضطرابات واضحة كلما اقترب المساء وجاء وقت النوم.


أطفال جولانيون يشعلون شموعاً على شكل أرزة لبنان لروح أقرانهم الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات