بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
احياء الذكرى الـ33 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط في الجولان المحتل
  17/03/2010
احياء الذكرى الـ33 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط في الجولان المحتل

موقع الجولان

بدعوة من مركز مسعدة الثقافي والقلم التقدمي في قرية مسعدة، شارك عشرات الجولانيين في احياء الذكرى الـ33 لاستشهاد المفكر القومي والاممي كمال جنبلاط ، وافتتح الحفل بكلمة الجهة الراعية ألقاها الشاب حسام الولي من قرية مسعدة ، وقد ألقى شاعر الجولان سليمان سمارة من قرية مجدل شمس قصيدتان قد نظمهما يوم وفاة كمال جنبلاط، وبعدها ألقى الشيخ الشاب حسن شمس من قرية بقعاثا قصيدة، ثم تابع الشاب ربيع المغربي من قرية عين قنية بقصيدة زجل باللهجة العامية، ألهب بها مسامع الحضور، وبعد ذلك ألقت الأديبة نبال شمس كلمة أدخلت بها مقتطفات من أقوال المرحوم كمال جنبلاط. واختتم الأمسية الشاعر الزجلي وليد رضا من قرية مجدل شمس بقصيدة أثنى بها على رفاقه والقائمين على العمل .

وجاء في كلمة الجهة الراعية للأمسية والتي ألقاها الشاب حسام الولي :

جئنا اليوم في ذكرى لقائك مع القدر ، جئنا اليوم في يومك يا معلمنا الشهيد كمال جنبلاط .
كم جميل أن نجتمع هنا اليوم ،لنستعيد صفحات من فكره المنسي ، لنجدد رفضنا بأن يتحول كمال جنبلاط إلى مجرد كتاب للزينة على الرفوف .
من هنا أتت تلك الفكرة بإحياء الذكرى و إعادة سرد التاريخ لعلنا في هذا نوفي هذا الرجل بعض من حقه علينا.
تعوّدنا أن نكتب عنك في العام مرّتين مرّة في ذكرى ميلادك، ومرّة في ذكرى استشهادك، جفّ القلم، ونضبت الكلمات، وما استطعنا الإحاطة بك. وهل تستطيع الساقية الصغيرة الإحاطة بالمحيط الكبير؟
لم نأت اليوم لنرثيك لأنك لم تمت ولأن فكرك لا يموت بل يتحول مثالا و قدوه، إنما جئنا نرثي أمة عربية أصابها سرطان الطائفية و إستضعاف الأقليات فلم توفيك حقك و لم تنضح بعد لتستحقك .
جئنا اليوم لنذكر و نتذكر ما ترك لنا من إرث ، في محاولة منا لرؤية الحاضر بعيون كمال جنبلاط ، في محاولة منا لنتجاوز القروية و الطائفية ، جئنا نلتجأ في حكمة اليونان و فلسفة الهند و روحانية الشرق ، جئنا إليك اليوم بعد أن أضنانا التعب ، بعد أن جلنا العالم شرقا و غربا بحثا عن هوية ضائعة و إنتماء تائة .
كيف نتذكر كمال جنبلاط ولا نأتي على ذكر من كانت له السند و من زرعت فيه خصال الرجال الأحرار ، تلك التي أتت من عالم النساء فحافظت على عرش الزعامة كالرجال، كيف لنا أن ننسى سيدة القصر و أميرة المختارة ، حاكمة الجبل و قاضية الشوف ، تحية معطرة من زهور القصر إلى روحها الحاضرة بيننا اليوم ، لك الخلود كل الخلود لك المجد كل المجد يا ست نظيرة.
كبر كمال جنبلاط و تنقل بين جامعات العالم و قصر المختارة ، حتى استقر فيها و لبس عبائها و إنطلق من الجبل إلى كل الوطن العربي ، فجاب العالم محاضرا عن عروبته مدافعا عن قضيته ، فكان حقا رجلا عابرا للطوائف ، فعاش شيخا متزهدا و مات قسا متنسكا ، متعاملا مع الأخر كذات ، مسطرا بمعمودية الدم تاريخا و نضالا و كفاحا قل له مثيل .
أسس كمال جنبلاط و رفاقة حزبا إشتراكيا همه الأول تحرير الفلاحين و العمال ، من بطش الإقطاع و الطغيان ، فعاش مرددا أن العمال الذين ليس على جسدهم قميص هم الذين سيحررون العالم ، فكان نصيرا و رفيقا لهم ، مهتما بقضاياهم ، مؤمنا كل الإيمان أن الإنسان أضخم وأثمن رأسمال في العالم .
عاش كمال جنبلاط و مات في سبيل ما أمن به ، فكان نصيرا للحق العربي في المحافل الدولية ، حاصدا كل الدعم لقضية العرب الأساس . مؤكدا على هوية لبنان العربية و وقوفة في وجه الأحلاف الإستعمارية ، فأسقط مع رفاقة أحلام الإستعماريين بتقسم لبنان إلى دويلات طائفية ، و مربعات إنعزالية ، مؤكدا على وحدة لبنان وطن واحدا لكل مواطنية .
ما أبعد اليوم عن الأمس ، و ما أبعدنا عن ثورة كمال جنبلاط البيضاء ,ثورة حراس الجبل التي سطرت على جبين الوطن أجمل الملاحم.
ما أبعدنا اليوم عن ثورة ماء الورد و كم نشتاق إليها ، ثورة النضال في وجه الإستعمار ، ثورة اليساريين العمال في وجه الأحلاف الرامية إلى تقسيم لبنان
و فيما يتعدى الكفاح ، و إيمانا منه بالعلم و المعرفة ، فقد أسس مدرسة العرفان ، كي تبني جيلا جديدا يتبنى روحانية العلم و نتاجة ، فبهذا تبنى الأوطان.
و ما أبعد اليوم عن الأمس ، حين نبحث لك عن شبيه بين الرجال ، لكنك كأشجار السنديان التي تقطع فلا ينبت غيرها ، فقد كنت تلك السنديانة التي ضربت جذورها عميقا في الأرض ، إذ لم نر بعد كمال جنبلاط من استطاع شغل مكانه في لبنان و الوطن العربي .
في يوم كمال جنبلاط ، نستعيد أمجادا قد فشل طمسها و حقائق سطرت في تاريخ الشرق أجمل العبر.
في يومك يا معلمي الشهيد ، أكاد اسمع بكاء الفقراء الذي ساعدت ، و عليهم أرضك وزعت ،و حلفا بالدم عقدت ، و حربا على الظلم بدأت ، و مشاريع الإنعزال أسقطت ، و دويلات الطوائف حاربت ، و أملا للناس زرعت ، و حركة وطنية أسست ، إلا إنك باكرا رحلت ، شهيدا على مذبح الوطن الذي عشقت
مر العام مثل الدهر ، و مرة سنين ملؤها الصبر ، و جئناك في هذا الشهر ،يا بدر المختارة يا سيد العصر .
في السادس عشر من أذار كان الموعد مع القدر و كان العبور إلى شواطئ الأبدية، فجابه قدره بعزم الرجال قائلا "أموت أو لا أموت فلا أبالي فهذا العمر من نسج الخيال" .
فرحل على درب الخلود تاركا للأجيال العابرة إرثا سياسيا و ثقافيا ينير درب الظلمة لمئات السنين.
رحل كمال جنبلاط و المطر ينهمر غزيرا على سطوح المختارة ،تماما كيوم مولده ،إلا أنه لم يترك المطر وحده يروي الأرض فسالت دماؤه غزيرة تروي لبنان قائلا على لسان الغائب :
هذا تجاهي فليكن جسدي منارة ، و لأكن جسرا لمن عبروا.
و لعل حلم الكمال يتحقق فينا .
والسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً فينا .
و السلام عليكم و سلام الله علينا جميعا .


اقرأ ايضاً

قصيدة لبنان ومصرع الحق فيه ... الاستاذ سليمان سمارة

قصيدة مصرع الحق في لبنان...الاستاذ سليمان سمارة

كلمة الأديبة نبال شمس التي القيت في الذكرى الـ33 لاستشهاد المفكر الشهيد كمال جنبلاط

قصيدة الى روح المعلّم كمال جنبلاط.. الشيخ حسن شمس

قصيدة زجلية في ذكرى اغتيال كمال بيك... ربيع المغربي

قصيدة الشاعر الزجلي وليد رضا في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات