بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
الأسير المحرر مدحت الصالح يتحدث لـصحيفةالثورة عن معاناة الأسرى والمعتق
  15/03/2010

الأسير المحرر مدحت الصالح يتحدث لـصحيفة الثورة عن معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني

اجرى اللقاء: اسماعيل جرادات

في لقاء مع الأسير المحرر مدحت الصالح الذي يشغل الآن موقع مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة مجلس الوزراء تحدث إلينا عن ظروف اعتقاله عام 1985
ومعاناته داخل معتقلات وسجون الإرهاب الصهيوني قائلاً: حكم عليّ مع مجموعة من رفاقي لمدة 12 عاماً قضيناها في سجون الاحتلال مع الشهيد هايل أبو زيد وسيطان الولي وعاصم الولي وبشر المقت وصدقي المقت وكثيرين من أسرى الجولان متنقلين في سجون الاحتلال من الرملة إلى عسقلان إلى نفحة إلى التلموند إلى شطة، وعندما نتحدث عن الاعتقال أو مراحل التعذيب نتحدث بمرارة كبيرة وهنا يشرح لنا بعض أساليب التحقيق في سجون الاحتلال، حيث قال:‏
إن فضائح السجون الإسرائيلية، التي تتحدث عنها المؤسسات الحقوقية والإنسانية عايشناها نحن الأسرى السوريين داخل أقبية التحقيق التي تشابه المقابر في ظلمتها وروائحها العفنة وسجانيها الساديين الذين يتفنون في أساليب التعذيب على أجساد الأسرى والمعتقلين العرب.. من شبح في الأيام الباردة والحارة ولساعات متواصلة يتخللها الضرب الجسدي العنيف والتعذيب النفسي المرفق بمكبرات الصوت والإضاءة القوية، بهدف كسر معنويات المناضلين المحتجزين داخل هذه الأقبية وإهانة كبريائهم وعنفوانهم، تجربة الاعتقال أكدت لنا الوجه الحقيقي لهذا المحتل الغاصب لأرضنا واستعلاءه ضد كل مايمت للإنسان العربي بصلةوعنصريته التي لاتعرف الحدود في معاداتها للوجود العربي في هذه البلاد، فهناك أيضاً عدد كبير من المعتقلات التي وصلت شهرتها إلى مسامع كثيرين منكم، مثل معتقل الأنصار ومعتقل مجدو والجلمي وعسقلان وبئر السبع ونفحة وأكبر مراكز التحقيق في الأراضي المحتلة في عكا والرملة المركزي والسرفند وسجن النساء(نفي تريستا).‏


وتابع قائلاً: تلك السجون والمعتقلات أصبحت قصصاً ووقائع يعرفها الصغير والكبير والقاصي والداني ففيها أساليب للتعذيب وامتهان لكرامة الإنسان والإنسانية، ويمارس على هؤلاء الأسرى أشد وأبشع أساليب التعذيب اللا إنساني كالعزل في الزنازين وعصب الأعين وتربيط الأيدي إلى الخلف وترقيم بعض المعتقلين في محاولة للضغط والتأثير النفسي والتقنين الغذائي لدرجة الحرمان الكلي أحياناً وإضافة الملح إلى ماء الشرب في سبيل الحصول على معلومات وحرمانهم من أبسط حقوقهم وحشرهم في سجون ومعتقلات غير صحية في الصحراء وتعريضهم لأشعة الشمس الحارقة لمدد طويلة تصل إلى حد القتل المتعمد، كما فعل شارون في عام 1967حين قتل 49 أسيراً مصرياً في صحراء سيناء.‏
وأضاف: أما عن سوء الرعاية الصحية فيعاني أكثر من 10 آلاف معتقل عربي في السجون الإسرائيلية من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية التي تنتهجها إدارة السجون، الأمر الذي يعرض حياة العديد من الأسرى والمعتقلين إلى الخطر فينتشر بين المعتقلين العديد من الأمراض الجلدية والالتهابات الصدرية وأمراض قرحة المعدة والباسور والضغط والقلب والسكري وضغط النظر والأزمات الصدرية وذلك لم يكن بسبب سوء الرعاية الصحية فقط بل يضاف إلى ذلك سوء الأوضاع المعيشية من انعدام النظافة في مراكز الاعتقال والسجون والمرافق الصحية وانتشار العديد من الحشرات وافتقار الزنازين للتهوية والإنارة الكافية وسوء وجبات الطعام المقدم للمعتقلين، كل هذا يسبب أمراضاً نفسية وجسدية مزمنة.‏
ويتابع قائلاً: ويعاني المعتقلون السوريون والعرب من الإهمال المتعمد والمماطلة والتسويف، فمثلاً إجراء عملية بسيطة مثل عملية البواسير يحتاج إلى أشهر وسنوات من الانتظار، بل أكثر من ذلك الإفشال المتعمد للعديد من العمليات الجراحية حيث يضطر المعتقل أو الأسير للدخول في معمعة المماطلة مرة أخرى لإعادة إجراء العملية، كما ترفض إدارة السجون السماح لأطباء من خارج السجن بالدخول إلى السجن لعلاج الأسرى، والحل لجميع الأمراض برأيهم هو حبة الاكمول المسكن، أما المشكة الثانية فهي مشكلة التهوية حيث يمكث الأسير في كثير من الأحيان في غرفة مغلقة لمدة 24 ساعة رغم الضرورة لاستنشاق الهواء، فكيف لايصاب الأسرى بالأمراض، فتغطية وجه الأسير ورأسه مثلاً بكيس قذر يؤدي إلى التشويش الذهني وإعاقة في التنفس، والوقوف والجلوس في أوضاع مؤلمة ولفترة طويلة على كرسي صغير لاتتجاوز قاعدته 25*25 سم وارتفاعه 20 سم واليدان مقيدتان إلى الخلف، والحرمان من النوم لفترات طويلة والحبس في غرفة ضيقة يصعب فيه الجلوس أو الوقوف بشكل مريح والحرمان من الطعام والضرب المبرح على الأماكن الحساسة والحرق بأعقاب السجائر والصدمات الكهربائية والتعريض للموسيقا الصاخبة التي تؤدي إلى الصمم وأسلوب الهز العنيف الذي يؤدي إلى ارتجاج في الدماغ، ذلك كله يعرض الأسير إلى الإصابة بأمراض مهولة ومؤلمة جداً، كما يخضع الأسرى المعتقلون السوريون والعرب إلى ألف تجربة لأدوية خطيرة عليهم سنوياً وهذه الأدوية لم تزل تحت الاختبار وقد اعتادت وزارة الصحة الإسرائيلية على إصدار تصريح لشركات الأدوية الإسرائيليةالكبرى لإجراء هذه التجارب على الأسرى العرب، فقد كشفت (إيمي لفنات) رئيسة شعبة الأدوية في وزارة الصحة أمام الكنيست هذه الشهادة التي وردت في صحيفة الأيام المقدسية في 10/7/1997 فهناك أيضاً زيادة سنوية قدرها 15٪ من حجم التصريحات المعطاة لهذه الشركات في شأن إجراء تجارب الأدوية على الأسرى والمعتقلين العرب.‏
ويضيف قائلاً: وما استشهاد الأسير الشهيد هايل أبو زيد إلا مثال صارخ على القتل المتعمد الذي ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي حيث قضى الشهيد نحبه بعد أن تعرض إلى قتل ممنهج على مدار العشرين عاماً التي قضاها في سجون الاحتلال وكان الإهمال المتعمد من التخريب لنظره حتى مرض السرطان الذي أصابه نتيجة ممنهجة من قبل السجان الصهيوني ورفض سلطات الاحتلال تقديم أي علاج له هو السبب في استشهاده، والأسير المحرر سيطان الولي الذي أصيب بمرض السرطان وأطلق سراحه بعد أربعة وعشرين عاماً من الأسر والمعاناة وخضع لعملية جراحية قبل اسبوع ،نتمنى له الشفاء العاجل، والأسير وئام عماشة الذي يعاني من تمزق في طبلة أذنه ولايقدم له العلاج والأسير المحرر بشر المقت الذي أصيب بمرض القلب والأسير صدقي المقت والأسير المحرر عاصم الولي الذين امضوا أكثر من خمسة وعشرين عاماً في سجون الاحتلال ومازال قسم منها يقاوم هذا المحتل من داخل سجنهم وغيرهم الكثير من أبطال الجولان المحتل داخل المعتقل أو خارجه وهناك أمثلة أكثر على الانتهاكات اليومية بحق أسرانا في سجون الاحتلال.‏
ونورد بعضاً من قرارات المحاكم الإسرائيلية التي تجيز استخدام التعذيب ضد الأسرى العرب، سمحت الحكومة الإسرائيلية في منتصف تشرين الثاني 1994 للشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك باستخدام أساليب صارمة لنزع الاعترافات من المعتقلين العرب وأخذت الشرعية القانونية من خلال قرارات محكمة العدل العليا التي أجازت استخدام الضغط الجسدي ضد العديد من المعتقلين ومن أبرزها:‏
1-أصدرت محكمة العدل العليا بتاريخ 16/4/1996 قراراً يقضي بتعذيب المعتقل محمد عيسى حمدان من قرية بيت سيرا/ رام الله والذي استخدم معه أسلوب الهز.‏
2- أجازت محكمة العدل العليا الإسرائيلية في 17/11/1996 استمرار تعذيب المعتقل خضر ذيب مبارك عن سكان حلحول/الخليل.‏
3- أجازت محكمة العدل العليا الإسرائيلية في كانون الأول عام 1996 استمرار تعذيب المعتقلين مهند أبو رومي وربايعة وعبد العزيز هرملس.‏

4- رد الالتماس المقدم من محامي المعتقل جمال أبو الجدايل من سكان قرية السموع في الخليل لوقف تعذيب موكله في تاريخ 14/10/1997 وسمحت المحكمة لجهاز المخابرات بمواصلة استخدام ما أسمته الضغط الجسدي والنفسي.‏
5- أجازت محكمة العدل العليا بتاريخ 13/1/1998 لجهاز المخابرات الإسرائيلية مواصلة تعذيب المعتقل عبد الرحمن إسماعيل غنيمات من صوريف الخليل.‏
هذا جزء مما يتعرض له الأسرى السوريون والعرب داخل سجون العدو الصهيوني، إنه عدو لايعرف الرحمة لكن رغم ذلك يخرج أسرانا أكثر ثباتاً على الموقف وأكثر تجذراً وانتماء للقضية ويواصلون النضال حتى التحرير، إنهم أبطال الجولان، إنهم حاملو لواءالنضال سيبقون مناضلين معاهدين مع أبناء الجولان على مواصلة طريق النضال في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وينتظرون يوم لقائهم بقائدهم وهو محرر الجولان ورافع العلم العربي السوري في سماء الجولان وإنه ليوم قريب.‏
تلك كانت محطة من المحطات التي نسلط الضوء من خلالها على الممارسات الصهيونية ضد أبناء الجولان وأبناء فلسطين داخل وخارج المعتقلات والسجون الإرهابية الصهيونية
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات