بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
اصــرخ نحـــن هنــــا ... ... والجــــولان فــــي قلـــب سوريـــــة
  08/03/2010

اصــرخ نحـــن هنــــا ... ... والجــــولان فــــي قلـــب سوريـــــة

نحن هنا .. ينبغي أن يعرف الجميع قضيتنا .. إننا أبناء سورية ولكننا اليوم تحت نير المُحتل في الجولان ..
ربما هي صرخة يطلقها كل يوم الكثير من أهالي الجولان المحتل بشكل أو بآخر ، ولكن لتصل بحميميتها وقوتها لا بد لها من حامل ينقلها إلى أصقاع الدنيا ، وما أن وجد عزت وبيان هذا (الحامل) حتى تشبثا به ، إنه الفيلم التسجيلي الهولندي (اصرخ) للمخرجتين سابين لوبه باكر و استر غولد.‏‏

عرض الفيلم في افتتاح الدورة الثالثة من (أيام سينما الواقع) وهو العرض العالمي الأول له وتناول قضية الجولان المُحتل وتمسك أهله بالعودة إلى الوطن الأم ورفضهم للهوية الإسرائيلية ، وربما أهمية الفيلم تتأتى في جانب منها بأنه من إنتاج وإخراج غربي فقد حرصت مخرجتاه إلى الدخول في عوالم وحكايا إنسانية تظهر الارتباط الوثيق بالأرض ورفض المحتل فطرحتا وجهة نظر أخرى عن المنطقة مختلفة عما يُروج في الإعلام الغربي ، وقد أكدتا أن الفيلم استغرق منهما أربع سنوات من التصوير وهو من إنتاج عام 2009 ويُنتظر أن يُعرض في عدد من الدول الأوروبية وأن يشارك في مهرجانات .‏‏
(إننا لسنا ذاهبين إلى سورية وإنما إلى الشام ، فكيف نذهب إلى سورية ونحن فيها ؟!.. فالجولان وإن كان محتلاً يبقى سورياً) بهذه العبارة أجاب بطلا الفيلم عزت وبيان عن سؤال حول ذهابهما إلى دمشق لدخول الجامعة هناك ، وعبر الفيلم عشنا معهما رحلة مليئة بالمشاعر الحميمية الصادقة والحس بالانتماء ، إنها رحلة أشبه بالولادة الجديدة واكتشاف الذات واكتشاف مدى حب الأرض في داخلهما وداخل كل جولاني .. إنهما شابان من الجولان المحتل يحزمان أغراضهما إيذاناً بالسفر إلى دمشق لاستكمال دراستهما الجامعية فيها ، يتحدثان عن آمالهما وطموحاتهما لدى وصولهما إلى الشام ، وفي ليلة الوداع يتأهبان وتمتزج في داخل كل منهما عواطف الحب للأرض والأهل ولكن في الوقت ذاته فإن الذهاب إلى الشام هو حلم يتحقق ، لحظات حميمية تسبق الوداع تترصدها الكاميرا .. ونسافر معهما إلى دمشق لينطلقا في حياتهما الجديدة هناك ويأخذا بالتعرف على المدينة التي تظهرها الكاميرا بعيدة عن الفلكلور في محاولة لشم رائحتها ونقل صورة عن الحياة فيها .‏‏
يسجل عزت في المعهد العالي للفنون المسرحية أما بيان ففي كلية طب الأسنان ، ونعيش معهما تفاصيل الحياة اليومية في الشارع والجامعة والمقهى ومع الأقارب والأصدقاء ، تختلس الكاميرا لقطات عفوية لتجعل من الفيلم أكثر حقيقية وتلج إلى عوالمهما وطريقة عيشهما ، فلدى عزت جد (توفاه الله الآن) هو أحد الأسرى المناضلين في الجولان المحتل وبعد أن تحرر من أسره تم انتخابه في مجلس الشعب لعدة دورات متتالية, وقد نال وسام الاستحقاق السوري من قبل الرئيس الراحل حافظ الأسد ، يتحدث الجد للكاميرا عن قصة نضاله مؤكداً أن الجولان سوري الهوية .. وتتالى الأيام ويشتد الحنين ويحين موعد اللقاء عبر مكبرات الصوت على جانبي الجولان ، فالأهل في الجزء المحتل وعزت وبيان في الطرف الآخر والمحاولة مستمرة لسماع كل منهما للآخر . ومع اكتمال السنة الدراسية الأولى لا بد من العودة، تلك اللحظة التي ينتظرها جميعهم ، بيان يحزم أغراضه وقد اتخذ قراراً بعدم العودة فهو لن يستطيع مفارقة الجولان المحتل كما لن يستطيع أن يكون بعيداً عن أهله ، بينما عزت سيعود للجزء المحتل من الجولان بانتظار العام الدراسي الجديد ليعود إلى دمشق ويكمل دراسته وحياته فيها .‏‏
جاء (الصراخ) الفيلم على مستويين الأول حين بات وسيلة الاتصال بين من هم داخل الجولان المحتل ومن هم خارجه ، والمستوى الثاني هو صراخ مدوٍّ ليصل الصوت إلى العالم بأسره ويعرف أن هناك جولاناً محتلاً، وهناك حكايا إنسانية يعيشها أهله رافضين الهوية الإسرائيلية وينتظرون التحرير وعودة الجولان للوطن الأم ، إنه شعور عالٍ بالانتماء حاولت كاميرا الفيلم رصده من خلال التفاصيل الدقيقة والخلجات ورائحة البلد ونظرة الجيل الشاب للحياة .‏‏
 

فؤاد مسعد/صحيفة الثورة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ينال أبو صالح

 

بتاريخ :

12/03/2010 01:29:44

 

النص :

حضرت الفيلم فعلا يستحق التصفيق عزوز ابن دفعتي بجنن وبيان بتجنن كمان موفقين شكر للهولنديين يلي اهتموا