بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
رفضاً للتقسيم والتهجير.. اهالي قرية الغجر بارواحنا نحمي ارضنا
  11/12/2009

رفضاً للتقسيم  والتهجير.. اهالي قرية الغجر بارواحنا نحمي ارضنا

موقع الجولان

 

 بشيبهم وشبابهم، رجالهم ونساءهم واطفالهم ، خرج مواطني قرية الغجر السورية المحتلة الى شوارع القرية، احتجاجاً على القرار الاسرائيلي بتسليم الجزء الشمالي  من القرية الى مسؤولية الامم المتحدة، بحجة انها اراضي لبنانية.. وقد شهدت الغجر حضوراًُ اعلامياً كبيرا اضافة الى مشاركة النائب سعيد نفاع اهالي القرية حركتهم الاحتجاجية، وكانت قوات الجيش الاسرائيلي قد منحت كل الطواقم الاعلامية امكانية دخول قرية الغجر للتغطية الاعلامية، فيما اشترطت على النائب سعيد نفاع دخوله القرية بحماية امنية اسرائيلية بصفته عضو كنيست، الامر الذي رفضه النائب نفاع قائلا" انه يرفض الحماية الاسرائيلية له بين اهله وشعبه واخوانه من ابناء قرية الغجر، ولم يستطع دخول القرية لمشاركة الاهالي خطوتهم الاحتجاجية، وقد اصدر لاحقا بيانا صحفياً حول قرية الغجر. وقد طافت شوارع القرية مسيرة شعبية كبيرة تندد بالقرار الاسرائيلي تسليم الجزء الشمالي من القرية الى قوات الامم المتحدة،  حاملين اللافتات التي تندد بالتقسيم وتشدد على وحدة االقرية والتمسك بهويتهم العربية السورية ويشددون على انتمائهم للوطن الأم سوريا . وبعد ذلك توجه المتظاهرين باتجاه نقطة مراقبة لقوات الطوارء الدولية "اليونيفل" حيث توقفت المظاهرة الحاشدة لقراءة بيانا باللغة الانكليزية، وقد علت الهتافات  حناجر المتظاهرين: " الغجر سورية من زمان ونحن جزء من الجولان " ما نرضاها للتقسيم واسكن لاجئ في لبنان " اسرائيل عرفتنا من يوم الي احتلتنا  " عم ناشد امتنا ما تفرق بين الإخوان "
وعلى الجانب اللبناني من الحدود السورية اللبنانية، لوح بعض الشبان اللبنانيين بايديهم تحية لاهالي القرية... وقد اصدر اهالي القرية بياناً باللغة الانكليزية امام نقطة الامم المتحدة في شمالي القرية، وبياناً باللغة العربية يرفض تقسيم القرية....

تقسيم قرية الغجر يتم بغياب سوريا صاحبة السيادة التامة على اراضي الجولان السوري المحتل، وعلى مسافة صغيرة من الذكرى التاسعة والعشرين لقانون اسرائيل ضم الجولان الى دولتها، وتطبيق القانون الاسرائيلي على سكانه، يتعرض الجولانيين هذه الايام الى مؤامرة جديدة تشترك فيها اسرائيل والامم المتحدة، تقضي بسلخ جزء من الاراضي السورية المحتلة في شمالي قرية الغجر، استجابة الى القرار الدولي 1701 والقاضي بانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية التي احتلتها...

قرية الغجر السورية المحتلة والتي تقع على الحدود الفلسطينية السورية اللبنانية،تبلغ مساحتها  500 دونم منها : الحارة الجنوبية 100 دونم، الحارة الشمالية 400 دونم ( وهي التي يدّعون" في لبنان  الشقيق والامم المتحدة، والدولة العبرية " بأنها مقامة على أراضي لبنانية ،لأنها تقع شمالي الخط الأزرق الوهمي الذي رسمته الامم المتحدة بتجاهل تام  للموقف السوري القاضي بان الغجر قرية عربية سورية احتلت في حزيران عام 1967 . وهي جزء لا يتجزأ من اراضي الجولان السوري المحتل..

الزائر للقرية  يستطيع ان يلاحظ ان ما يتضمنه القرار الدولي والاسرائيلي،  يناقض الحقائق التي يمكلها سكان القرية، ويناقض التاريخ الشعبي الذي تؤكده الروايات والقصص والشواهد والوثائق، فكيف يعقل ان تكون الحارة الشمالية من قرية الغجر" لبنانية"، و يعيش فيها مواطنين سوريين منذ الخمسينيات، ويحملون وثائق تؤكد سوريتهم،  وتلك البيوت القديمة التي يعود بنائها الى ما قبل فترة الستينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وما زالت مأهولة اباً عن جد ، فكيف  تحدد القرارات الدولية مصير السكان المدنيين، دون ان تتقصي الحقائق والاثباتات؟؟ وكيف يمكن الموافقة على سلخ مواطنين عربا سورين اراضيهم ومنازلهم وذكرياتهم وماضيهم؟ وهل من المعقول تحويل مواطنين سوريين، صامدين في بيوتهم وقراهم واراضيهم الى لاجئيين فوق ممتلكاتهم؟ فان غاب عن وعي وادراك الاطراف الدولية ، ودولة الاحتلال الاسرائيلي، ان كرامة الفلاح العربي تتمثل في المحافظة على ارضه  وصيانتها والتضحية  بدمه من اجلها، فكيف تُغيب حقيقة " ان اسرائيل في حال تم تقسيم القرية، وتم تنفيذ المؤامرة الجديدة، فانها ستسيطر على ارضي السكان في الحارة الشمالية من القرية، والبالغ عدد سكانها حوالي 1700 مواطن، يملكون اكثر من ثلثي اراضي القرية، وستتحول الى" دائرة املاك الغائبين " اي دائرة اراضي اسرائيل..؟ وكيف يمكن القبول اصلاً  بسريان واقع  تقسيم القرية تحت ذريعة لبنانيتها، فماذا سيكون مصير اطفال القرية في الحارة الشمالية ، ومصير نسائها، ورجالها وعجائزها؟ وهل يُعقل ان يُسلب مواطني القرية اراضيهم، لانهم بالعرف الاسرائيلي  سيتحولون الى "غائبين" تُستباح ارزاقهم وممتلكاتهم كما حصل مع النازحين الفلسطينينين والسوريين في  النكبة الفلسطينينة والنكسة الحزيرانية؟ مع الاشارة على ان اسرائيل والمستوطنين اجروا بعد العام 2000  وتحرير جنوب لبنان مسحاً لكل الاراضي الممتدة من جنوبي قرية عين قنية وصولا الى اراضي قرية الغجر وتل القاضي،  وحددوا ملكية كل مستوطنة من تلك الاراضي بعد توفر الصبغة القانونية لسلبها وسرقتها، وتحول اصحابها الى "غائبين" وان تحققت المؤامرة الاسرائيلية بتقسيم قرية الغجر السورية المحتلة، فان  كل تلك الاراضي ستصبح لقمة سائغة بين انياب المستوطنين الاسرائيليين في شمالي فلسطين...

 العم ابو يوسف رجل في منتصف السبعينيات من عمره، كان يتحدث امام الاعلاميين  امام منزله في الحارة الشمالية، ويبرز امامنا دفتر خدمة العلم ، والهوية السورية الصادرة عام 1958 . انا ولدت هنا وتربيت هنا في هذا البيت، انهيت الخدمة العسكرية في الجيش العربي السوري في العام 1966 اي قبل الاحتلال الاسرائيلي، فكيف يمكن ان  تتغير حقيقتي وتاريخي  بقرار دولي ظالم. انا افتخر بعروبتي، وافتحر بالشعب اللبناني، ولكنني  سوري اباً عن جد، ما زلت في بيتي الذي ورثته عن الاجداد، ويقع هنا  في الحارة الشمالية من القرية، من اين جاءوا لنا بهذه القرارات، واولادي وابناء عمومتي في جنوبي البلدة، لم نستطع التوسع شمالا بسبب  ان الجزء الاخر من اراضينا موجود في الشمال الى محيط قرية الماري اللبنانية، وبسبب الجيش الاسرائيلي، لم استطع بناء منازل الى اولادي، ايعقل ان اعيش على بعد امتار من اولادي واحفادي ولا استطيع رؤيتهم، هذا امر مخالف للاخلاق والمنطق والحقيقية، فاما ان تنتقل كل قرية الغجر واراضيها الى  لبنان، ولسنا على خلاف مع اشقاءنا في لبنان نهائياً، واما ان يبقى الحال على ما هو عليه حتى تحرير الجولان وعودتنا الى وطننا الام سوريا...  احد الشيوخ يقول":   يريدون اراضينا بالنهاية، كل هذا  الامر لمصادرة اراضينا ومنحها للمستوطنيين، دون اي منازع، يحق لنا ان نقول وهذه الحقيقية ان قرية الغجر كانت صخرة وما زالت  تصون الاراضي  والمياه السورية في  الجولان...  واخشى انه في حال تقسيم القرية فان هناك مستوطنات جديدة ستقوم مكان اراضينا  الخيرة والمباركة.

 البوم صور: مظاهرة شعبية  واضراب شامل في قرية الغجر السورية

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

د.احمد ابو صالح

 

بتاريخ :

12/12/2009 01:11:53

 

النص :

اهلنا الاعزاء في قرية الغجر نحيي وقفتكم ونؤيد وبكل قوة مطالبكم التي عبرتم عنها في بيانكم .وعلينا جميعا العمل بكل السبل لمنع تقسيم هذة القرية العربية السورية التي كانت وستبقى جزأ من الجولان العربي السوري ومصيرها كمصير الجولان الذي سيعود لاحضان الوطن الام قريبا ان شاء اللة, ولحين ذلك ان وحدة القرية وحفاضها على اراضيها موحدة يجب ان يكون هدفنا ومطلبنا جميعا كجولانيين وكحركة وطنية وكسوريين .