بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
أهالي قرية الغجر يتظاهرون ضد التقسيم
  03/01/2006

 

أهالي قرية الغجر يتظاهرون ضد التقسيم
03/01/2006
موقع الجولان

المئات من أهالي الغجر خرجوا إلى شوارع القرية ظهر اليوم، للتعبير عن غضبهم الشديد ومعارضتهم لمشروع التقسيم، الذي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي تنفيذه في قرية الغجر، والذي من شأنه تقسيم القرية إلى نصفين، بين لبنان وإسرائيل. المتظاهرون جابوا شوارع القرية رافعين اللافتات المنددة بالتقسيم ومرددين الشعارات التي تؤكد سورية قرية الغجر الموحدة.

من داخل قرية الغجر كتب مراسل موقع الجولان، أيمن أبو جبل، التقرير التالي:

فوق ثرى أرضهم، ومن داخل بيوتهم وأزقة شوارعهم، التقى أهالي الغجر العرب السوريون، بعد ظهر هذا اليوم، مرة جديدة، مع هذا الخطر الذي ما زال يحوم حولهم، مهددا وحدتهم العائلية والاجتماعية والوطنية، ومهددا عائلاتهم من جديد، ومهددا ارض إبائهم وأجدادهم البالغة مساحتها حوالي 12 ألف دونم.
أهالي القرية  استجمعوا اليوم  ما تبقى لهم من وسائل وأدوات محلية لشرح معاناتهم.  صغارهم رفعوا اللافتات المنددة بالمشروع الإسرائيلي، ونساءهم من خلف رجالهم يناشدون العالم، وما تبقى من ضمائر حية، بوقف العدوان الإسرائيلي عليهم، عدوان سيخلق معاناة أخرى جديدة تضاف إلى عشرات الجروح المتقيحة في قرية الغجر.
الغجر قرية تصارع وحدها الإهمال والتجاهل والنسيان، والغطرسة الاسرائيلية، وكأن لا وجود لهم ولا رأي لهم. كأنهم غير قائمين في العرف الاسرائيلي. لبنان من جهته ومقاومته لن يتردد في تحرير شبر واحد من الارض العربية، سورية كانت ام لبنانية، وسيعمل على منع احتلاله من جديد. وإسرائيل تحاول قضم ما تبقى من أراضي القرية والسيطرة عليها دون سكانها وأصحابها الشرعيين. فخطوط شبكات المياه جاهزة، لكنها لم تعط بعد لترا واحدا لأصحاب الأرض، وتعهدات حكومة اسرائيل لمستوطنيها تقترب من التنفيذ والتحقيق. وسوريا الوطن الام منشغلة في ترميم  الصراعات الداخلية والضغوط الخارجية، في محاولة لتجنب ضربة وعدوان أمريكي جديد يحرق الأخضر واليابس. 
الان هي معركتهم وحدهم، يخوضونها دفاعا عن  أنفسهم أولا، وعن وجودهم وتاريخهم ومستقبلهم، وعن  أحلامهم وتطلعاتهم في العودة الى حضن الوطن الام سوريا، دون أي انتقاص لأي حق من حقوقهم في المياه والأرض والذاكرة والوجدان.


مختار قرية الغجر يتقدم المظاهرة

هنا نحن داخل الحارة الشمالية التي ستنسحب منها إسرائيل، وتدمر بيوتها وتهجر سكانها. يعيش في هذه الحارة قرابة الـ1500 نسمة.  تجمع اهالي القرية بمحاذة الشريط الفاصل بينهم وبين مواقع المقاومة اللبنانية في المناطق المحررة. تقدم من الجموع عدد من رجال الإعلام اللبنانيين وفي مقدمتهم تلفزيون المنار، وعدد أخر من مراسلي الصحف والوكالات اللبنانية، وجنود من المقاومة، استمعوا الى الأناشيد والهتافات، والى الآمال والأحلام، لنقل صوتهم  وحمل صرختهم إلى العالم اجمع:" نحن عرب سوريون، هذه أراضينا.. قريتنا لم ولن تكون إلا واحدة موحدة.. هذا "الطابو" الذي يحمله أبو محمود  يثبت ملكية  قرية الغجر لهذه الأرض، وهذا البيت الذي ولد ونشا فيه قبل اكثر من 80 عاما، ورثه عن ابائه واجاده،  فكيف تدعي اسرائيل اليوم ان هذه الارض ليست سورية، وكيف لي ان اقبل بترك جذوري في هذه الارض. التقسيم لن يكون الا على اجسادنا جميعا".
 المظاهرة تجوب شوارع القرية، يتقدمها العم ابو حسن "مختار القرية"، إضافة إلى رجالاتها وشيوخها المسنيين، الذين شاركوا رغم تقدمهم في السن. وفي المقابل كانت تلوح في الافق سواعد رجال المقاومة تخترق الاسلاك تحيي الجموع وتشد على اياديهم. والنسوة وفتيات القرية قد بدأن في البحث عبر دعائهن عن منقذ يكون هدية من الرب تحمي وحدتهم، وتحمي ابناءهم وعيالهم وازواجهم من هذا الغموض الرهيب، الذي يكتنف مستقبل ومصير قريتهم .
في الساحة المركزية للقرية، التي تقابلها في التلة المقابلة قرية الوزاني اللبنانية، وصلت المظاهرة ذروتها، فقد تجمع ما يزيد عن الالف مواطن من ابناء الغجر، للاحتجاج والتنديد ورفض المشروع الاسرائيلي الجائرفي تقسيم قريتهم، او تهجير مواطنيها من منازلهم، واستمعوا الى
بيان اهالي قرية الغجر الذي تمت تلاوته امام  وسائل الاعلام، وكل يبحث في محيطه ومخيلته عن وسائل جديدة، تضمن  الحق لشعب لم يعرف في تاريخه ا لا ان ينصف كل ذي صاحب حق حقه.
"الغجر جولانية وستبقى سورية، ان أقدمت إسرائيل على التقسيم اليوم فانه سيطال  أجزاء أخرى في الجولان، لربما سيطال في الغد أجزاء اخرى من الأرض السورية المحتلة في الجولان، فها هنا هي الحدود السورية وفق الرابع من حزيران، فمن سيضمن اذاً اعادتها الى أصحابها ان تم التقسيم وأصبح سابقة دولية وسياسية وإقليمية في الجولان المحتل"...
 انتهى الاعتصام، وانتهت المظاهرة التي استمرت قرابة الساعتين، وبقيت اللافتات مرفوعة على الشوارع. وعادت النسوة والفتيات الى منازلهن، في محاولة للعودة إلى الروتين اليومي، الذي أصبح يتضاءل اكثر، كلما ازدادات التحصينات العسكرية الإسرائيلية اكثر في مدخل القرية، حيث يسيطر الجنود الاسرائيليون على البوابة الرئيسية.
بعض الرجال من قيادات القرية، وكل حسب امكانياته وطاقاته وعلاقاتاته في الفضاء الخارجي لقرية الغجر، دخلوا إلى احد البيوت، حاملين عناوين وأرقام وحقائق ووثائق مختلفة، لعل قوة الإرادة والتصميم والوقوف خلف هدف واحد، وموقف واحد، ومصير واحد، يبعد خطر التقسيم عن فضائهم الداخلي.

انظر أيضاً:

*    أهالي قرية الغجر: <<لن نغادر بيوتنا إلا على توابيت الموت>>

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات