بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
مؤتمر الأسرى يدعو إلى حشد دعم دولي للإقرار بحقوق الأسرى ومكانتهم كأسرى
  25/11/2009

مؤتمر الأسرى يدعو إلى حشد دعم دولي للإقرار بحقوق الأسرى ومكانتهم كأسرى حرب
فياض: إن هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية الوطن والشعب هم ليسوا مناضلين فقط


طالب المشاركون في المؤتمـر الدولي حول قضية الأسرى في سجون الاحتلال المنعقد بمدينة أريحا، إلى حشد دعم دولي لقضية الأسرى على المستوى الدولي من أجل إجبار إسرائيل على الاعتراف بهم كأسرى حرب بما فيهم الأسرى العرب وأسرى الداخل والقدس المحتلة.
وأكد د. سلام فياض رئيس مجلس الوزراء في كلمته في المؤتمر على أن السلطة الوطنية تسعى من خلال عقد هذا المؤتمر إلى حشد الدعم الدولي للإقرار بحقوق الأسرى ومكانتهم كأسرى حرب.
ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل المسؤولية، والتحرك الفوري والجاد لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، ليس فقط فيما يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة، وضرورة وقف الانتهاكات التي تتعرض لها في مجال الاستيطان، بل وكذلك وقف ما يتعرض له الإنسان الفلسطيني من انتهاكات، وخاصة الأسرى منهم.
وقال إن المشاركة في هذا المؤتمر تشكل بالنسبة لنا حدثاً هاماً ونوعياً لتأكيد التضامن مع شعبنا وأسراه الأبطال في وقت نسير فيه بثبات، نحو الحرية بمعناها الواسع... الحرية التي يسعى شعبنا لنيلها في وطن له، كحق طبيعي كباقي شعوب الأرض.
وبين فياض أن هذا الإقرار الذي نسعى إليه هو جزء من إستراتيجية عمل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية مع المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية. فلم يعد بإمكان إسرائيل الاستمرار في القفز عن قواعد القانون الدولي وعن المكانة القانونية للأراضي الفلسطينية كأراضي محتلة، ولا الاستمرار في انتهاك المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب، وما يترتب على ذلك كله من حقوق، في مقدمتها حق الأسرى في الحرية، كما حق شعبنا في الخلاص من الاحتلال، ونيل الحرية والاستقلال.
وقال رئيس الوزراء "عندما نتحدث عن قضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال فنحن نتحدث عما يزيد عن 760 ألف فلسطيني وعربي تم اعتقالهم منذ عام 1967، منهم ما يقارب ثلاثة عشر ألف أسيرة، وحوالي 25 ألف طفل في انتهاك واضح لاتفاقية حماية الطفولة. وقد شملت هذه الاعتقالات أبناء وبنات شعبنا من كافة مدن وقرى ومخيمات الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى أبناء شعبنا من أراضي 1948. وما يزال آلاف الأسرى حتى اليوم يقبعون في سجون الاحتلال، وموزعين على أكثر من 23 سجنا ومعتقلا ومركز تحقيق وتوقيف، ويعيشون ظروفا قاسية جداً، ومعظم هذه السجون والمعتقلات تقع داخل إسرائيل، الأمر الذي يشكل بحد ذاته انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف".
إن هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية الوطن والشعب هم ليسوا مناضلين فقط، بل إن لكل واحد منهم قصته الإنسانية. فهم ليسوا مجرد أرقام كما تسعى مصلحة السجون إلى تحويلهم، بل إنهم بشر طبيعيون لهم أحلامهم وتطلعاتهم الإنسانية للعيش مع عائلاتهم، والمساهمة في تقدم ورقي مجتمعهم، كما أنه ونحن نتحدث عن هؤلاء الأبطال ومعاناتهم ومكانتهم لدى أبناء شعبنا، علينا ألا ننسى أن لكل أسير وأسيرة، أماً وزوجةً أو زوجاً، وأباً وإبناً وإبنة، ناهيك عن ذكرياتهم الجميلة في سهول وجبال ووديان بلادنا. ولعلني أجزم أن ما سجلته ذاكرة الأسرى، من إنتاج ثقافي وأدبي وإنساني رفيع وثَّق تجربتهم ومعاناتهم، لم يكن معزولا عن أحلامهم الجميلة ليس فقط بنيل الحرية، بل وبذكريات أجمل عاشها كلّ منهم مع أحبته، وأحلام مشروعة لدى كل منهم للمشاركة في بناء مستقبل أفضل لعائلاتهم ولكل أبناء شعبنا في كنف دولتنا المستقلة التي عبدّوا طريقها مع رفاقهم الشهداء، وعلى رأسهم الرئيس الخالد ياسر عرفات مع شهداء الحركة الأسيرة، وكل الشهداء، الذين قدموا أرواحهم في سبيل حرية الوطن واستقلاله. لهم جميعا منّا الإجلال والوفاء.
وأضاف ما زال يقبع في سجون الاحتلال ثلاثمائة وسبعة وعشرون أسيرا معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، وهم 'الأسرى القدامى'، وإن أقل واحدٍ منهم مضى على اعتقاله 15 عاما، بينهم مائة وسبعة أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما، وباتوا يعرفون بعمداء الأسرى، بل إن هناك اثني عشر أسيرا أمضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال، بعضهم محتجزة حريته منذ 32 عاما وهم عميد الأسرى نائل البرغوثي، المعتقل منذ 4/4/1978، وفخري البرغوثي المعتقل منذ 11/6/1978، وأكرم منصور الذي أمضى في المعتقل ما يزيد عن 30 عاما، وهو حاليا في حالة صحية صعبة وسيئة للغاية. هذا بالإضافة إلى ثلاثمائة وسبعة وثلاثين طفلا دون سن الثامنة عشر، وألف وخمسمائة حالة مرضية العديد منهم في حالة خطيرة، ويعانون من أمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض الصعبة والمزمنة، ولا يتلقون العلاج المناسب، بل ويعانون من الإهمال الطبي، مما تسبب في استشهاد تسعة وأربعين أسيراً على مدار السنوات الماضية. إن هذه الظروف اللإنسانية التي يعيشها الأسرى تحث المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان في العالم على التدخل الفوري لوضع حد لهذه المعاناة الانساني.
وأوضح أن استشهاد أكثر من 200 أسير بعد الاعتقال داخل السجون والمعتقلات بسبب الإهمال الطبي أو التعذيب أو القتل العمد، أو نتيجة استخدام الضرب المبرح أو الرصاص الحي، يؤكد ضرورة العمل على كشف أسباب وفاتهم، وإلزام إسرائيل بوضع حد لممارساتها القمعية واللاإنسانية ضد الأسرى، بما في ذلك السماح للجان طبية مختصة ومحايدة لتولي مسئولية تقديم العلاج الفوري المناسب للمرضى منهم.
من جانبه، أوضح المحامي جواد عماوي في كلمة له نيابة عن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى في المؤتمر، أن الأخيرة سوف تواصل مساعيها من أجل إجبار إسرائيل على الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالأسرى الفلسطينيين، وصولا إلى إطلاق سراحهم.
وأكد أن اللجنة الدولية في الصليب الأحمر مطالبة بوضع حد للممارسات التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، والتدخل ومنع التعذيب المتواصل الممارس بحق أسرى وأسيرات الحرية، وأن تكون هذه المواضيع في طليعة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
أما عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين، فقال إن المؤتمر سيناقش ثماني محاور ستتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال، تتعلق بالأسرى الفلسطينيين والعرب.
وخاطب الحضور قائلا: هل تصدقوا أن الأسيرات يلدن وهن مكبلات؟ وهل تصدقوا أن دولة إسرائيل التي تدعي الديمقراطية تضع قوانين لتعذيب المعتقلين وتسن لجنة التشريعات في الكنيست لمنع الأسرى من الزيارات؟ هل تصدقوا أن أم عجوزا تجلس بينا عمرها 80 عاما هي خطر على دولة إسرائيلي؟ هل تصدقوا أن إسرائيل تعتقل أطفال قاصرين في القرن الواحد والعشرين؟
من جانبها، قالت عضوة البرلمان الأوروبي لويزا مورغنتيني في كلمة لها في المؤتمر، إن إسرائيل تواصل تعذيب الأسرى الفلسطينيين خلافا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وأنها سوف تعمل من موقعها من أجل تخفيف التعذيب الذي يتعرض له الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وأضاف أنه عار علينا كشعوب حرة ومتقدمة أن تواصل السكوت على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها في الأراضي المحتلة حسب القانون الدولي، وان المجتمع الأوروبي سوف يعمل بشكل متواصل من أجل إنهاء أخر احتلال في العالم وهو الذي تتعرض له فلسطين.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات