بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
عاصم الولي.. الأب الروحي لأدب السجون
  08/11/2009

عاصم الولي.. الأب الروحي لأدب السجون

علي الأعور


يعد الأسير المحرر "عاصم الولي" ابن بلدة "مجدل شمس" والذي أمضى 25 عاما في سجون الاحتلال، أول أسير عربي يجسد بريشته أدب السجون من خلال إبداعه لعشرات اللوحات الفنية.
"عاصم" لم يتخرج من جامعة أكادمية وإنما نمّى موهبته من وحي ظرف المعتقلات، وتقديراً لأعماله الفنية منحته جامعة "دمشق" شهادة فخرية قبل إطلاق سراحه بعشرة أعوام وأقيم على شرفه عشرات المعارض في عواصم عربية وأوربية فضلاً عن المدن السورية.
ولمعرفة المزيد عن البطل "عاصم الولي" موقع eQunaytra التقاه ليحدثنا عن تجربته الفنية والسياسية خلف قضبان السجون، فقال: «نحن جزء لايتجزأ من الحالة النضالية لإخواننا الأسرى ولأهلنا في "الجولان" وأبناء الوطن، وحاولت من خلال الريشة واللوحة أن أجسد أموراً كثيرة، فكانت اللوحات التي رسمتها خلف القضبان تعبيراً حياً عن رؤيتنا للعالم والمنطقة بشكل عام وللأحداث السياسية وصمود الأسرى بشكل خاص».
وتابع "الولي" بالقول: «حصلت على الإجازة في الفنون الجميلة وأنا داخل المعتقل معتمداً على نظام المراسلة والتعليم المفتوح وقد أنجزت العشرات من اللوحات الفنية التي استوحيت مضمونها من الواقع الراهن خلف القضبان بالإضافة إلى واقع الداخل المحتل في
الاسير المحرر عاصم الولي
"الجولان" و"فلسطين" من خلال ما يصلنا أثناء زيارة الأهل والمعارف، فضلا عن متابعتي للأحداث الخارجية عبر المذياع لأن المحتل حرمنا من حقنا في التواصل مع العالم عبر شاشة التلفزيون».
وعن لحظة وصوله لمسقط رأسه قال: «عندما دخلنا في الحافلة التي كانت تقلنا إلى بلدتنا "مجدل شمس" بعد فراق طويل لأكثر من 25 عاما فوجئت بصوت الصفارات التي أطلقها المئات من الشبان والرياضيين والتي دوت الأماكن وكم كنت سعيداً لأنني ما أزال أحتفظ بالصفارة التي كانت معي قبل اعتقالي لقد حافظت عليها الوالدة ومعها اللباس الرياضي الخاص بي وإن شاء الله سأعود إلى الملاعب عما قريب لأن سنوات الأسر الطويلة لم ولن تثنيني عن مزاوله الرياضة في "الجولان"».
وتابع الأسير حديثه: «إن الفرحة لا توصف وأولى الكلمات التي أطلقتها بعد نيلي حريتي وأنا على عتبات الجولان (إننا أحرار).. وإن الحالة المعنوية للأسرى العرب في سجون الاحتلال عالية جداً
وهم مصممون على الصمود حتى نيل الحرية وكسر القيود. أفكر حالياً باستكمال دراستي الجامعية من خلال نظام المراسلة وأفكر باختصاص الفيزياء أو الكيمياء رغم معرفتي المسبقة بأن العدو لايقبل أن يتعلم العرب تحت الاحتلال مثل هذه الاختصاصات، المهم أنني سأتابع تعليمي لأحصل على شهادة ثانية فالحياة لاتتوقف عند حد معين».
من الجدير بالذكر أن الأسير المحرر "عاصم محمود الولي" مواليد عام 1967، في منطقة "الجزيرة" شمال شرق سورية، عاد إلى بلدة "مجدل شمس" عام 1971 بعد الاحتلال الصهيوني "للجولان"،حيث سمحت سلطات الحكم العسكري آنذاك بعودة عائلته إلى الجولان، وهو أحد المبادرين في تأسيس وانطلاق حركة المقاومة السرية السورية في الجولان.
ساهم في كل عمليات المقاومة العسكرية والاستطلاعية في شمال الجولان وجنوبه، ألقى القبض عليه يوم
23/8/1985 مع رفاقه المقاومين واقتيد إلى مركز التحقيق في "الجلمة"، صدر عليه الحكم الجائر بالسجن لمدة 27 عاماً، قضى منها 25 عاما ونيف في سجون الاحتلال، واستطاع انتزاع حقه في مواصلة التعليم الجامعي في الجامعة المفتوحة، كلية الفنون الجميلة، أقيمت على شرفه العديد من المعارض الفنية في "الجولان، ودمشق، وحلب، واللاذقية، و بيروت"، ونشرت له الصحف والمجلات الفلسطينية عددا من أعماله الفنية.
إضافة إلى كونه رياضياً قديماً هو أحد مؤسسي الرياضة "الجولانية" .



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات