بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
وفد مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا في الجولان المحتل
  28/09/2009

وفد  مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا في الجولان المحتل

موقع الجولان/ ايمن ابوجبل

 

بحرك يافا يا حلم عيون الصيادي..بحرك يافا...يا الهفهافا يا نسمة هبِّت ببلادي....بحرك يافا عم بينادي..وحبك يا زادي وزوادي...ويا فرحة عمري بيّامن تحملني الموجي عكتافا..  من هناك اتوا حاملين عروستهم الفلسطينية الجريحة  في افئدتهم، وذكريات صياديها التي بقيت تلاطم امواج البحر..من هناك حملوا يافا الى الجولان المحتل، أمانة تتناقلها الاجيال حكاية عبر التاريخ والعصور، وتشاهد بأم عينها  قصة الاغتصاب البشعة، التي ما زالت تًخيطها شباك الصيادين، وافواه اطفالهم التواقة للعيش بامان، بعيدا عن كل اشكال الموت التي طالت بيارات البرتقال، وأرصفة الميناء، وغرف المستشفيات، وصفوف المدارس، ومطابع الجرائد والمجلات، حتى شطأن البحر لا تزال تئن تحت وطأة الة التدمير الممنهجة الاسرائيلية، دون رقيب او حسيب...

في زمن هيمنت فيه عصابات الموت الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، وفي زمن بعيد ..تلطخ  زعماء وملوك عرب بالخزي والعار، كانت يافا تسمى عروس الساحل وعروس فلسطين، وتحافظ على عذريتها، كحورية فلسطينية، تفوح منها روائح  اصيلة من عبق الماضي، وتتربع على عروش الساحل، امنة امينة على ارث حضاري عريق، نجح في مقاومة كل الغزاة والمحتلين الذين تفننوا في وسائل القتل والدمار، لكنها بقيت، عروسا فلسطينية عذراء.... يافا وبعد خمسة الالاف عام... لم تتخيل يوما، رغم ما شهدته من حروب وويلات، ان تصل الهمجية والكراهية والحقد الدفين في نفوس الغزاة " الديمقراطيين" الجدد الى ما وصلت اليه. وما الت اليه الات الاقتلاع والتدمير والتهجير والاجتثاث...

 خمسة الآلاف عام  وعام، كانت يافا عروساً عذراء، يتغنى في جمالها الشعراء والأدباء، ويتغنى  فيها الصيادين والفلاحين وعمال الميناء في الساحل الفلسطيني، الذي كان يوما ايقونة لسواحل الشرق كله... خمسة الآلاف عام وعام  لم يتبق منها إلا  تاريخ من الذكريات، ووقائع إسرائيلية سحقت كل شئ، إبادة التاريخ، وتغير الجغرافيا، وتشويه الواقع، حتى البحر ابعدوه عن  يافا، لتبقى قاحلة جرداء،  كتاريخ اولئك الغزاة، الذين اغتصبوا تاريخا ليس من صنعهم،   وصادروا زرعا ليس من عرقهم، واستوطنوا ارضاً  افسدتها المؤامرات.

لا يمكنك ان تتعرف على تاريخ فلسطين، دون ان تعرف يافا، وتسير في ما تبقى من شوارع وحارات داخلها، وان تطل على مينائها المهجور، وناطحات السحاب التي تزحف نحوها من جهة تل ابيب،  تهدد ما تبقى من الوجود العربي الفلسطيني في مدينة يافا،  ولان الصمود البطولي للاقلية الفلسطينية المتبقية في يافا، اصبح واجبا على كل طفل وامراة ، وشاب وشابة، كان لا بد من البحث في ركام  الزمن العربي لتوفير مقومات ومرتكزات لهذا الصمود، خاصة وان زمن العار العربي الرسمي ما زال متواصلا ومستمراً، وان والوعد الذي قطعه رموز هذا العار، بالخروج من فلسطين لاسبوعين ثلاثة، ليتسنى  لقادة الجيوش،" وحاصدي" الاوسمة الملكية، تجهيز مدافعهم وبنادقهم لرمي الدخلاء في البحر...

 ولاجل الصمود، والبقاء حملت مجموعة من الرواد اليافاويين لواء البقاء والحياة، وقاومت المخرز وما تزال،تبحث عن جذور ما تزال راسخة  تحت اقنعة التناسي والنسيان، تواجه التشويه المنظم، والتعتيم والتجهيل، والتهويد، وتدنيس المقابر والمقدسات، والبحث عن بقايا البيارات تحت  ركام نفايات المستوطنين، من هذا الواقع، ومن هذا التحدي الاكبر، تأسست مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا البالغ عددهم داخل المدينة 23 الف نسمة، من اصل 150 الف نسمة كانت تعمر بهم يافا قبل نكبة فلسطين في العام 1948، ويقدر عدد سكان ابناء المدينة في الشتات والمهجر  باكثر من مليون يافاوي،
 تصدح حناجرهم مع  الفنان السوري سميح شقير:     هيلا هيلا زنود البحارة.....ما بين شباك وصنارة....وصوت الريس ينده فينا...عالمينا شدو المجدافا....
 صور من المحاضرة التي قدمها السيد عبد القادر السطل حول يافا  في قاعة الجلاء



  اقرأ ايضاً  :   يافا عروس فلسطين

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات