بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
بعد عودته إلى خان أرنبة... الأسير المحرر محمود الشبعاني يعمل سائق سرف
  24/08/2009

بعد عودته إلى خان أرنبة... الأسير المحرر "محمود الشبعاني يعمل سائق سرفيس عمومي

الاسير المحرر محمود الشبعاني


«أمضيت سبعة أعوام في سجون الاحتلال ولي الفخر ان التقي رفاقي أسرى الجولان في أواخر ثمانينيات القرن الماضي وكنت في زنزانة واحدة مع الأبطال "بشر المقت وسيطان الولي" والأسير الشهيد "هايل أبو زيد" وكانت عائلات "بشر وسيطان وهايل" المقيمون في "مجدل شمس" المحتلة تزورني بشكل دائم وكأنني ابنهم لأنه تعذر على أهلي المقيمين في "خان أرنبة" المحررة زيارتي طوال تلك الفترة».
انه أول حديث للأسير السوري المحرر "محمود الشبعاني" الذي كان يقيم في لبنان الشقيق، والذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1986 أثناء تأديته مهامه الوطنية في الجنوب اللبناني وحكمت عليه بالسجن لمدة 12 عاماً ولكنها أطلقت سراحه أواخر العام 1992 وتابع حديثه لموقع eSyria فقال: «لا يمكن للمرء ان ينسى فترة الأسر والظلم والتعذيب التي عاشها أول شبابه في معتقلات الاحتلال ولكنني استذكر أيام الرفاق الأبطال من أسرى "الجولان وغزة وفلسطين ولبنان" واسمحوا لي في أول حديث لي لإعلامنا الوطني ومن خلال موقعكم ان أتوجه بالتحية والإكبار لروح الأسير الشهيد "هايل أبو زيد" في الذكرى الرابعة لاستشهاده فقد كان رحمه الله المعلم والمرشد لي في معتقلي "الجلبوع وعسقلان" وكان يخفف من معاناتنا ويشد من أزرنا ولا أنسى عندما كان يزوره والده ووالدته كان يصطحبني معه وكانت والدته تعاملني مثله وكأنني ابنها وكانت تؤمن لي حاجياتي وكذلك عائلة الأسير بشر ووالدة الأسير "سيطان" الذي يعاني الآن من ظروف صحية اطلب من الله ان يتعافى».
وأشار الأسير المحرر "محمود الشبعاني" الى العلاقة الطيبة والقوية مع عائلة العم "سليمان المقت" والد الأسيرين "بشر وصدقي" وقال: «آمل ان يصلهم صوتي بعد هذا الانقطاع الذي وصل الى 17 عاما لأن أفضالهم فوق رأسي ولم يتركوني فكانوا يزورونني أيضا في المعتقل وكنت اشعر بقربهم لي ومعهم


عائلة من "غزة" تتبناني، واشكرهم وآمل بان نلتقي وإياهم عما قريب وقد تحرر الجولان وآمل بان يطلق سراح جميع أسرانا الذين يتعرضون للتعذيب والقمع والموت البطيء وأنا شاهد عيان من خلف القضبان».
وعن مرحلة ما بعد إطلاق سراحه تابع يقول: «توجهت للعمل في الخليج وبعض البلدان العربية وعدت لأعيش في قريتي "خان أرنبة" والآن أنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال واعمل سائقاً على "سرفيس عمومي"».
المواطن "محمود الشرابي" ممن عاصروا الأسير المحرر "محمود الشبعاني" قال: «نحن نفخر بأمثال ابننا "محمود" الذي دافع عن ارض الوطن وعن ثرى الجولان ولبنان وأمضى زهرة شبابه خلف القضبان ونعتز بالغيرة والمحبة التي أحاطه بها أسرى "المجدل" البواسل وأهاليهم الذين لم يتركوه طوال فترة اعتقاله ونحن نقدر تواضعه لأنه لم يصرح يوما عن معاناته رغم انه خرج من السجن منذ سبعة عشر عاما ونتمنى من الله عز وجل ان يطلق سراح بقية الأسرى».

علي الأعور

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات