بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
اربع وعشرين عاما من رحلة الاعتقال في سجون الاحتلال الاسرائيلي
  24/08/2009

  اربع وعشرين عاما من رحلة الاعتقال في سجون الاحتلال الاسرائيلي

موقع الجولان

 

هي ضريبة ما زالت مستمرة منذ حزيران عام 1967، وكأنها قدر جولاني يتوارثه الابناء عن الاباء  والاجداد، منذ ان ابتليت ارضنا بلعنة المحتلين الغزاة، هي لعنة لم تجعل من الجولانيين وعلى مدار سنوات النضال والمقاومة، الا اكثر ثباتا، واشد التصاقا  بذاك الارث الذي يتقاسمونه جيلا بعد جيل، ارثاً مجبولا تمتزج فيه البطولات بشرايين الدماء التي روت هذه الارض، وتمتزج فيها الاحزان بافراح الانتصارات الصغيرة، تلك التي تجلت فيها بطولات الجولانيين فرادى وجماعات خلال مسيرة وتاريخ الجولان مرورا بمأسي الثورة السورية الكبرى في العشرينيات واحتراق البيوت والمنازل، والنزوح القسري، وسنوات من الاعتقال وذكريات ناصعة عن معارك انتصر فيها الجولانيين شهداء وجرحى ومجاهدين ، ما زالت ذكراهمُ تضئ السفر النضالي الجولاني لغاية اليوم، وليس انتهاءً  بمأثر المتطوعين السورين من ابناء الجولان في حرب فلسطين، ومكافحة الجاسوسية الصهيونية، وفضح مؤامرة الدويلة الطائفية الدرزية في اوائل سنوات السبعينيات من القرن الماضي، واختراق منظومة الامن العسكرية الاسرائيلية من خلال خلاياالمقاومة الوطنية السورية التي ساهمت في  احراز انتصارات في حرب تشرين وعبور قناة السويس وخط الون العسكري في الجولان، وليس انتهاءً في اسقاط  المشروع الصهيوني في ضم الجولان الى دولة الاحتلال ومحاولة سلخه عن انتمائه وارتباطه العضوي والتاريخي  والطبيعي بامته العربية ووطنه الام سوريا.

ان اربع وعشرين عاما هي مسافة زمنية لا تقاس في عمر الشعوب، لكنها  مسافة زمنية هائلة جدا في عمر الانسان الزمني، خاصة ان كنا  نتحدث عن انسان امضى نصف عمره الزمني في  ظروف تنعدم فيها مقومات الحياة الانسانية والطبيعية، في ظل  واقع اعتقالي  فُرض خصيصاً كاداة ووسيلة لقهر روح الانسان وتحطيمه معنويا وسياسيا وجسديا ونفسيا، وتحويله الى مجرد رقم في سجلات الادارة، ومجرد جسد تنهشه الامراض والاوجاع، محروما وممنوعا من كل تلك الاشياء الاعتيادية في حياة الانسان، فلكي ترى ضوء الشمس  والقمر والنجوم عليك  ان تستحضر ما تختزنه ذكرياتك، ولكي تأكل ما تحب وتشرب ما ترغب، وتلبس ما تحتاج، هناك ضابط صغير اقل مكانة وقيمة منك، عليه ان يصادق او يسمح لك بتحقيق ما ترغب..حتى مشاعرك نحو اسرتك واحبتك ورؤيتهم فانك لا تملك منها سوى  الاحلام والرغبات...... وحدها احلامك، واهاتك ، وذكرياتك،  وامالك، هي  ملك لك وحدك... دون منازع...

 لقد اقتحم مفهوم السجن والمعتقل بيوت ومنازل وذكريات الجولانيين، فقلما تجد اسرة واحدة لم يتعرض احد افرادها الى تجربة الاعتقال والتحقيق والتعذيب، وقلائل هم الاشخاص الذين  لم يعايشوا التجربة وان كانت بتفاوت نسبي، الا انها التجربة الاولى التي يعيشها الجولان بشيبه وشبابه  بنسائه واطفاله، حين ودع  عشرين عاما من رحلة الاعتقال وشهيد، وحين ودع  العام الماضي ثلاثة وعشرين سنة من رحلة الاعتقال واسير يصارع الموت من اجل الحياة، واليوم... يقف الجولان في وداع اربع وعشرين عاما  من رحلة الاعتقال  وشريط طويل  ما زال مستمرا من القلق والانتظار على مصير اولئك القابضين على جمر الحرية داخل السجون الاسرائيلية..

يوم امس بدأ مشوار جديد مع اقتراب نهاية ربع قرن على اعتقال ثلاثة من اسرى الجولان، واحتجاز  افراد عائلاتهم بين حدود الامل بحريتهم ،وعذابات اعييت الافئدة  والاجساد.. وحدها الذاكرة تعيد  شريط الذكريات خوفا من اقتحام النسيان والاهمال ما تبقى من وعي وادراك ....

 

رسالة الاسرى العرب السوريين من الجولان المحتل داخل معتقلات العدو الاسرائيلي: بشر سليمان المقت صدقي سليمان المقت عاصم محمود الولي بذكرى اعتقالهم - الخامس والعشرين.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

نواف

 

بتاريخ :

24/08/2009 09:15:54

 

النص :

يدك المرفوعة في وجه الظالم .. راية جيل يمضي لتهز الجيل القادم.. قاومت فقاوم!!!