بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> محليات جولانية >>
شهادات جولانية امام لجنة تقصي الحقائق الدولية لانتهاكات حقوق الانسان
  10/08/2009

 شهادات جولانية امام لجنة تقصي الحقائق الدولية لانتهاكات حقوق الانسان
موقع الجولان
تشكلت اللجنة الدولية الخاصة بتقصي الحقائق التي تمس المواطنين في الأراضي العربية المحتلة في كانون الأول 1968، بموجب القرار رقم (2443) الصادر عن الهيئة العامة للأمم المتحدة.
وقدمت اللجنة المذكورة أكثر من (40) تقريرا يدين الاجراءات الاسرائيلية التعسفية واللاإنسانية بحق السكان العرب تحت الاحتلال، ورغم الضغوط الدولية على اسرائيل ،والقرارات التي تدين الانتتهاكات يحق المواطنين العرب،إلا أنها لاتزال تمنع اعضاء اللجنة المذكورة من الدخول الى الجولان السوري المحتل محاولة التعتيم على انتهاكاتها في الجولان والاراضي العربية الفلسطينية المحتلة
وفي اطار اللجنة الخاصة لتقصي الحقائق التابعة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في الامم المتحدة،المنعقدة في عمان العاصمة الاردنية استمعت اللجنة الى شهادة المحامي ابو الخير جميل ابو جبل عن مركز المرصد العربي لحقوق الانسان في الجولان السوري المحتل، والى شهادة السيدة سمر ابو جبل/ الصفدي عن الاتحاد النسائي في الجولان المحتل شهادات تتعلق حول الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان العربي السوري المحتل. وكانت دعوات قد وجهت الى عدد من المؤسسات والفعاليات الوطنية في الجولان خلال السنوات السابقة.

شهادة مُقدمة من السيدة سمر ابو جبل/ الصفدي

العيش بحرية - الحرية حاجة انسانية من اجل الحياة
شهادة سمر ابو جبل امام لجنة تقصي الحقائق التابعة للامم المتحدة المنعقدة في عمان9-8-2009

الجولان العربي السوري احتل عام 1967، ومنذ تلك اللحظة ونحن نعاني من الظلمن والقهر والاستبداد، نعاني من القيود التي قيدتنا بها سلطة الاحتلال، نعاني لنعيش بحرية، لنفكر بحرية ، نعاني لنعمل بحرية ، نعاني لنتنقل بحرية مع الدول التي من حولنا وبالاخص وطننا سوريا.
فالإنسان كي يمارس حياته بشكل طبيعي ومفيد يحتاج الى الحرية وللحرية مجالات عدة منها حرية التعبير وحرية الراي وحرية العمل وحرية التنقل .
1. حرية التعبير عن الرأي
مارست سلطات الاحتلال وتمارس ضدنا أبشع انواع القمع ، فقد تم فصل العديد من موظفي سلك التعليم، واتيضا العمال من وظائفهم بسبب انهم رفضوا ان يتخلوا عن انتمائهم لوطنهم الام ، ورفضوا ان يوقعوا اتفاقيات عمل خاصة، تحرمهم حقهم في ابداء رأيهم بمادة التدريس، التي فرضتها على مدارسنا سلطات الاحتلال، هذا يتعارض مع اتفاقيات جنيف الخاصة بالمدنيين زمن الحرب. وانا واحدة من عشرات المعلمات والمعلمين الذين فصلوا من سلك التعليمن بسبب عدم قبولي بالقوانين الاسرائيلية التي فرضت على الجولان المحتل عام 14-12-1981 ومنذ ذلك الحين لم اجد مكان عمل مناسب لي.
2. حرية العمل :
لا يستطيع معظم ابناء الجولان ايجاد فرصة عمل تناسب تحصيلهم العلمي، فهناك العديد من العمال الذين فُصلوا وحُرموا من التعويضات لا لشئ الا تمسكهم بانتمائهم الوطني، كذلك هناك المئات من خريجي الجامعات ومن كافة الاختصاصات( اطباء- محامون- مهندسون- وغيرهم ) لم يجدوا فرصة عمل مناسبة لهم ، مما اضطرهم العمل بالزراعة والبناء ، وبهذا يفاقموا ازمة البطالة التي يعاني منها العمل اصلاً.
3. حرية التنقل
نعاني في الجولان المحتل من سياسة غريبة ، اذ لايوجد منطقة في العالم او (حسب معرفتنا) تقيد حرية تنقل سكانها خارج الجولان، كما يحدث عندنا منذ عام 1967، وعملية التواصل المتاحة هي اللقاء على جانبي خط وقف اطلاق النار، قرب مجدل شمس والفاصل بينهم حقول الألغام والأسلاك الشائكة ويتم التخاطب عبر مكبرات الصوت.
كما ان سلوك سلطات الاحتلال اللاانساني يُمارس بشكل انتقائي ، حيث يُسمح في السنوات الأخيرة لقلائل بزيارة الاهل لمدة يوم او يومين داخل الوطن الام سوريا.
ولا بد في هذه الشهادة من التطرق الى التمييز الصارخ الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد المرأة بشكل خاص حيث تمنع قسريا من زيارة ذويها في الوطن في الوقت الذي يسمح من كل عام بزيارة دينية للرجال لزيارة الوطن، ومن احق من النساء بهذه الزيارة ، فهناك من السيدات االلاتي لفظن أنفاسهن على خط وقف إطلاق النار وهن يتبادلن الكلام مع أعزاء لهن من الجانب الأخر، فالسيدة مثوه ابة صالح عندما سمعت صوت ابنها النازح سليمان جاد الله ابو صالح فارقت الحياة وهي تنادي ابنها، وهو كذلك فارق الحياة في جرمانا بعد ان عانى من موت والدته امام عينية، دون ان يستطيع ملامستها ووداعها. اهناك حرمان أكثر من هذا؟؟؟
هذه بعض الحالات التي نعاني منها نحن ابناء الجولان المحتل. املين ان يتضمن تقريركم القادم شرح مفصل ووافي عن معاناتنا كي يساعدنا كل اصحاب التأثير والضمير الحي للخلاص من هذا الواقع المرير لنعيش كباقي بني البشر بحرية
شكراً سيدي الرئيس وأعضاء اللجنة المحترمين لمنحنا الوقت والانتباه


شهادة المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان أمام اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة المنعقدة في عمان بتاريخ 9-8-2009


السيد رئيس اللجنة
أعضاء اللجنة المحترمين
السيدات والسادة


المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل
بلغ عدد سكان الجولان المحتل قبل العدوان الاسرائيلي عام 1967 طبقاً للمصادر الرسمية السورية حوالي 138.000 شخص، موزعين على 312 مركزا سكانيا من بلدات وقرى ومدينتين هما القنيطرة وفيق على مساحة تقدر ب- حوالي 1250 كم2 . أجبرت قوات الاحتلال حوالي 131 ألف نسمة على النزوح إلى داخل سورية بعد تدمير قراهم ومدنهم ومنعهم من العودة، ويقدر عددهم اليوم حوالي 500000 نازح وبقي في الجولان المحتل حوالي 7 آلاف نسمة في ذلك الحين، موزعين على ست قرى تقع في أقصى شمال الجولان وهي مجدل شمس، بقعاثا, مسعدة، ، عين قنية، الغجر، سحيتا وقد تم ترحيل سكان الأخيرة إلى قرية مسعدة المجاورة وتهديمها بالكامل خلال الأعوام 1971 – 1972. عدد السكان المتبقين اليوم في الأرض المحتلة يبلغ حوالي 20000 نسمة.
شرعت السلطات الإسرائيلية بتشييد المستوطنات في الجولان منذ الأسابيع الأولى للاحتلال، وتم تخصيص الأرض ومصادر المياه لأغراض الاستيطان، باستخدام القوة، وبفعل الأوامر العسكرية. ويتواصل الضغط على السكان الاصليين المتبقين وضرب اقتصادهم الزراعي والخدماتي (كالسياحة) لضمان تفوق اقتصاد المستوطنين اليهود في الجوار.
وقد أظهر التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الامن عام 2006 بخصوص الشرق الأوسط بأن عدد المستوطنين اليهود في الجولان حوالي 20.000 مستوطن. وبموجب تقرير الجمعية العمومية الصادر في شهر أيار/مايو 2007 فقد وصل عدد المستوطنات لغاية عام 2005 إلى 33 مستوطنة ، وجميعها شيدت على أنقاض البلدات والقرى السورية المهجرة والمقتلعة.
وخلال عام 2006 طرحت الحكومة الاسرائيلية خطة لتشجيع الاستيطان في الجولان تستهدف زيادة عدد مستوطنة مدينة كتسرين (المقامة على انقاض قرية قصرين السورية المقتلعة في حرب 1967) كبرى مستوطنات الجولان الى 25 الف نسمة خلال الـ 14 عاما القادمة علما ان عدد سكانها الحالي يصل الى 7300 نسمة حيث تقضي الخطة الجديدة تطوير البنى التحتية فيها وبناء مصانع تكنولوجيا متطورة لخلق اماكن عمل جديدة لاستقطاب المستوطنين بمعدل 100 شخص في العام حيث خططت على ان تكون عاصمة مستوطنات الجولان ومركزه الاداري.
وطبقا للاحصائيات الاسرائيلية الرسمية فان اعداد المستوطنين لا تزال مستمرة في الارتفاع فقد بلغت اعداد المستوطنين 15313 مستوطن عام 1999 وواصل العدد بالارتفاع طوال السنوات التالية وحتى يومنا هذا بوصول العدد الكلي للمستوطنين عام 2007 الى 18692 وبفارق بنحو 3379 فردا عن عام 1999.
ومن النماذج على طبيعة الاستيطان الاحلالي لا الحصر مستوطنة (حاد نيس) التي اقيمت على اراضي بلدتي (تل الشعير والدردارة) المدمرتين في حرب العام 1967 ويسكن فيها حوالي 140 عائلة، وفي منتصف عام 2008 تمت اعمال بناء لحوالي 100 بيت داخل المستوطنة لاستيعاب المزيد من العائلات اليهودية.
وفي مستوطنة (ناطور) والتي هي كيبوتس تجمع سكني تعاوني تضم جماعة من المزارعين والتي اقيمت عام 1980 بمبادرة من حركة الكيبوتسات القطرية (هشومير هتسعير) حيث اقيمت على انقاض قرية (مجدولية السورية المدمرة بالقرب من منطقة ام القناطر الاثرية جنوبي الجولان. فكانت تضم 44 عائلة يهودية. وفي مطلع هذا العام منحت المستوطنة موافقتها لاستقدام 24 عائلة جديدة ضمن برنامج بعنوان (تعال الى الجولان وابني بيتك بنفسك) وهو برنامج يتيح للمستوطنين الجدد التمتع بالعديد من المنح والامتيازات والتسهيلات شبه المجانية.
وتنتج المستوطنات الاسرائيلية في الجولان مثلا لا الحصر لحوم الابقار التي تغطي 40% من احتياجات السوق الاسرائيلية, والتفاح الذي يغطي 30% والكرز الذي يغطي 50% والمياه المعدنية المعبئة (شركة مي عيدن) التي تغطي 50% والنبيذ الذي يغطي 21% من احتياجات السوق المحلية الاسرائيلية ويشكل 38% من صادرات النبيذ ومن المهم التنويه بان 20 % من هذا الانتاج يصدر الى 25 دولة منها الولايات المتحدة الاميركية وكندا واستراليا و قارات اوروبا وافريقيا وشرق اسيا. ومن الجدير ذكره ان مجلس المستوطنات الاقليمي ودائرة اراضي اسرائيل اعلنا سوية عن مناقصة لبيع 10 قطع من الاراضي الزراعية بمساحة اجمالية تبلغ 2500 دونما وان يتعهد المستوطن بزارعة الارض بالعنب.
ويلفت النظر الى التفرقة العنصرية التي تتبناها السلطات الاسرائيلية في الجولان السوري المحتل بخصوص الحصص المائية المقدمة للمزارعين العرب حيث توفر للمستوطنين كميات غير محدودة من المياه وباسعار رمزية بينما شرعت سلطات الاحتلال مؤخرا بمد المزارعين العرب بكميات قليلة من المياه المخصصة للزراعة ولكن باسعار مضاعفة وهي لا تتجاوز نسبتها 10% من الكمية المخصصة للمستوطنين.
إن المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل هي غير مشروعة، وتعتبر مخالفة لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي والتعاقدي، وتحديداً أحكام المادة 49 (فقرة 6) من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على أنه "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".
التوصيات:
مطالبة المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف كافة مشاريعها الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة، والتأكيد على احترام السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي، وأنها ستتعرض للمساءلة والمحاسبة جراء مواصلتها انتهاك القانون الدولي، وأن احترام القانون الدولي هو الخطوة الأساسية لتحقيق السلام.
شكراً سيدي الرئيس وأعضاء اللجنة المحترمين لمنحنا الوقت والانتباه



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات