بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >> طب وصحة  >>
الأمراض الصامتة... قنابل موقوتة
  30/04/2015

الأمراض الصامتة... قنابل موقوتة

الحياة

الأمراض الصامتة قنابل موقوتة، لأنها لا تعطي عوارض إلا بعد أن تكون قد بطشت بعضو أو أكثر من الأعضاء الحيوية في الجسم.
وإذا لم يتم الكشف عن هذه الأمراض الصامتة في الوقت المناسب، فإن مضاعفات قاتلة تلوح في الأفق قد تفضي إلى هلاك الأعضاء، وربما إصابتها بالفشل الذريع، فتفقد وظائفها كلياً بحيث لا ينفع في إصلاحها أي دواء ولا حتى أي رجاء.
وغالبية الأمراض التي تزور الإنسان، هي أمرض صامتة لا تُكشف إلا بعد تدهور الوضع الصحي، من هنا ضرورة القيام بفحوص دورية بوتيرة معينة، تسمح برصد هذه الأمراض قبل أن تصل إلى مرحلة الانفجار.
ويُعتبر ارتفاع سكر الدم وشحوم الدم، من أهم العوامل التي تمهّد الطريق أمام استيطان الأمراض الصامتة، لذلك يجب عمل الفحوص اللازمة لرصد الشذوذات المتعلّقة بها، وتشمل هذه الفحوص:
- فحص سكر الدم. يقع مستوى السكر الطبيعي في الدم بعد صيام ست ساعات، بين 70 إلى 110 ميلليغرامات في كل 100 ميلليلتر دم، وإذا زاد الرقم عن 120 فهذا يعني أنك قد تصاب بالسكر، وفي هذه الحالة يجب إرجاع السكر إلى مستواه الطبيعي لقطع الطريق على اختلاطات داء السكري، خصوصاً أمراض القلب والدورة الدموية وتلف الأعصاب واضطرابات الرؤية ومضاعفات كلوية.
وتجدر الإشارة هنا، إلى مرحلة ما قبل السكري التي تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعتاد، لكنها لا تسمح بتشخيص الإصابة بمرض السكري لعدم وجود عوارض صريحة تشير إليه. وقد بيّنت الدراسات أن الأشخاص الذين تنطبق عليهم حال ما قبل السكري، هم أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من السكري.
ومن المهم جداً أن يعرف الأشخاص أنهم في مرحلة ما قبل السكري، لأن في إمكانهم عمل شيء ما في هذه المرحلة لتحاشي الإصابة بمرض السكري، فقد أظهرت دراسات أن في إمكان هؤلاء منع أو تأخير تطوّر الحال إلى النوع الثاني من مرض السكري بنسبة 60 في المئة تقريباً، من خلال تغيير أسلوب حياتهم.
- فحص مستوى الكوليسترول الضار. كلما زاد مستوى الكوليسترول الضار في الدم، زاد خطر احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية، والنسبة الطبيعية يجب ألا تتجاوز 130 ميلليغراماً لكل 100 ميلليلتر من الدم، لكن هذه النسبة يجب أن تكون أقل من 100 ميلليغرام عند الذين تتوافر لديهم عوامل خطر، مثل السكريين والمدخنين والبدناء والذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، والذين عندهم قصة عائلية بمرض القلب. أما بالنسبة الى الذين يملكون عوامل خطر متعددة، فإن نسبة الكوليسترول الضار يجب أن تكون دون 70 ميلليغراماً لكل 100 ميلليلتر دم.
ويمـــكن خــــفض مـــســتوى الكوليسترول الضار باعتماد مجموعة من البدائل الصحية المفيدة، التي تقــوم على تناول الشوفان والأسماك الدهـنيــــة والمكسرات والشـاي الأخــضــر والشوكولاتة الداكنة والبقوليات، وإذا لم تفلح هذه في خفض الكوليسترول السيئ، فلا مفرّ من الاستعانة بخافضات الكوليسترول الدوائية.
- فحص مستوى الكوليسترول النافع. إذا كان الكوليسترول الضار يمثل الصورة الشريرة لأنه يسمح بتكدّس الصفيحات الدهنية على بطانة الشرايين ويعرّضها للتضيقات والانسـدادات، فإن الكوليسترول النافع يمثّل الصورة الجميلة لأنه يحول دون ترسّب الصفيحات الدهنية على الغشاء المبطن للشرايين، ما يحميها من خطر التضيقات والانسدادات.
ويفضَّل أن يكون الكوليسترول النافع أكثر من 40 ميلليغراماً في كل 100 ميلليلتر دم، وكلما ارتفع الرقم كان أفضل، فالمستويات العالية من الكوليسترول النافع تساعد في تجنّب الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. أكثر من هذا، فقد بيّنت دراسة حديثة أن الكوليسترول النافع يمكن أن يوفر حماية من السرطان، وأن كل زيادة تصل الى 10 نقاط تؤمن حماية من خطر التعرّض للسرطان بنسبة 21 في المئة. وإلى جانب ذلك، يؤكد خبراء أن الكوليسترول النافع يقاوم الالتهابات، ويدعم جهاز المناعة في القضاء على الخلايا السرطانية في سرعة أكبر.
ربّ سائل يسأل: كيف أرفع مستوى الكوليسترول الجيد؟
يمكن رفعه بتطبيق النصائح الآتية:
> تناول بروتينات فول الصويا يومياً، لأنها تحسّن من إنتاج الكبد لهذا النوع من الكوليسترول.
> ممارسة تمارين رياضية منتظمة لمدة لا تقل عن نصف ساعة يومياً.
> محاربة زيادة الوزن والسمنة.
> الإقلال من استهلاك الدهون المشبعة.
- فحص الشحوم الثلاثية. إن مستوى الشحوم الثلاثية المرغوب فيه، يجب أن يكون أقل من 150 ميلليغراماً في كل 100 ميلليلتر من الدم، والأرقام التي تزيد عن ذلك تعتبر مستويات عالية يجب محاربتها، لأنها تفتح الطريق أمام زيادة خطر تصلّب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالأزمات القلبية والدماغية الوعائية.
ويمكن خفض مستوى الدهون الثلاثية بالتدابير الآتية:
> الحدّ من تناول الدهون المشبعة، وتجنّب الأطعمة المقلية والوجبات السريعة.
> إبعاد الزيوت المهدرجة عن لوائح الطعام.
> الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، الشوفان، والبذور.
> الحد من الحلويات والمشروبات السكرية، ومن استهلاك سكر الفواكه.
> تناول المزيد من الأطعمة الغنية بأوميغا 3، مثل الأسماك والجوز.
> عدم الإفراط في تناول الطعام.
> إنقاص الوزن.
> ممارسة نشاط رياضي منتظم، بمعدل لا يقلّ عن خمس مرات أسبوعياً.
ولا تنسى أيضاً أن تضيف الوصايا الآتية:
> التوقف عن التدخين.
> الحدّ من استهلاك الملح.
> السيطرة على العوامل المثيرة للقلق والضغط النفسي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات