بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >> طب وصحة  >>
لأول مرة.. تنفيذ "الموت الرحيم" لمريض في اسرائيل
  10/12/2014

لأول مرة.. تنفيذ "الموت الرحيم" لمريض في اسرائيل



لاول مرة في تاريخ الطب في إسرائيل، قضت المحكمة المركزية في تل ابيب منذ أسبوعين بأن يتم تنفيذ اجراء "الموت الرحيم" لأحد المرضى في الاربعينيات من العمر كان يعاني من مرض لا رجعة منه وذلك لتخليصه من آلامه.
وجاء ان اجراء "الموت الرحيم" تم تنفيذه للمريض وانه توفي نزولا عند رغبته الشخصية والاستعانة بالقضاء لاستصدار امر يتيح مثل هذا الاجراء الذي يعتبر الأول في إسرائيل على الاطلاق.
وكان المستشار القضائي للحكومة قد عرض موقفه الخارج عن المعهود في مثل هذه الحالات، وابدى موافقته لتنفيذ اجراء "الموت الرحيم" في حالة هذا المريض المحظور نشر اسمه، والذي كان يعتبر حيا فقط بفضل جهاز التنفس الاصطناعي الموصول به، وكان تنفيذ اجراء "الموت الرحيم" عبارة عن وقف جهاز التنفس الاصطناعي عن المريض ليفارق الحياة بقرار قضائي نزولا عند رغبته وتوسله هو.
يشار الى ان المريض المذكور كان يعاني من مرض يعرف بتسمية ضمور العضلات الطرفية ALS وذلك منذ عدة سنوات وهو مشلول كليا منذ سبع سنوات ولم يبق من حركاته سوى قدرته على تحريك عينيه بينما تفشى الشلل في كل ارجاء جسمه، ولم يكن قادرا على تناول الطعام فكانت عملية التغذية تتم عبر أنبوب التغذية وكذلك لم يكن بوسعه التنفس بقواه الذاتية فكان موصولا بجهاز التنفس الاصطناعي.
وقد ساء حال المريض مؤخرا وساد القلق من ان يفقد المريض آخر وسيلة للتواصل مع محيطه بفقدان قدرته على تحريك عينيه، وعندها توجه ذوو المريض الى القضاء لطلب "الموت الرحيم" لقريبهم استجابة لرغبته هو شخصيا.
وتقدم ذوو المريض الى المحكمة باسم المريض بطلب كان هو قد أعده بالتعاون مع ذويه مسبقا وفيه كتب يقول: "رغم القيود التي فرضها المرض علي لمدة سنين طويلة، ورغم ربطي المتواصل بجهاز التنفس الاصطناعي لمن فترة طويلة إلا انني كنت اعتبر وضعي مقبولا للعيش. ولكن ومنذ سنتين فإلى جانب التدهور الحاد في حالتي الصحية التي شملت آلاما كثيرة جديدة وفقدان قدرتي نفسي واطرافي وكذلك فقدان قدرتي تدريجيا بالتحكم بأعيني وما الى ذلك من تدهور يلحق بهذا، فإني في الواقع انهيت مسيرة عيشي بصورة فعلية. من الصعب وصف عجزي وضائقتي ومعاناتي وقلة حيلتي سواء من الناحية الجسمانية وكذلك النفسية. اشعر انني انسان ميت بداخل جسم حي. لقد أصبحت حياتي جحيما وارى انه لا يمكن تسميتها حياة. اريد استعادة السيطرة على حياتي من جديد وقطع جهاز التنفس وبهذا اضع حدا لحياتي بكرامة. قراري هذا نابع عن إصرار وقد اتخذته بوعي كامل ولكل ما يترتب عليها من نتائج".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات