بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >> طب وصحة  >>
كيف عرف البشر التدخين؟؟
  16/08/2014

كيف عرف البشر التدخين؟؟

موقع الجولان
اعداد د. تيسير مرعي *


تعود نشأة زراعة شتلة التبغ إلى ما بين القرن السادس والقرن التاسع. حيث كانت أول نبتة تزرع من أجل المال. والتدخين عادة قديمة عند البشر. ووفق حضارة قبائل "المايا" فان تدخين "الغليون"  كان عادة مقبولة قبل أكثر من 1500 سنة. ايضا استعمل الهنود الحمر في أمريكا الدخان في الاحتفالات والطقوس الدينية ولدواع طبية. وكما هو معروف فان أصل الدخان هو أمريكا. وعندما رسى" كولمبوس "عام 1492 على شواطئ أمريكا احضر له بعض الأولاد فواكه وأوراق نباتات مجففة، حيث رماها ولم يعرف بأنها أوراق تبغ. في احد الرحلات إلى كوبا  شاهد  احد ملاحي كولمبوس رجلا يدخن أوراق ملفوفة بعصا مثقوب يسمى "توماكو" حيث سماه الأسبان خطأ باسم "توباكو", أصل كلمة التبغ.
لقد جلب مكتشفو "العالم الجديد"  عادة التدخين معهم الى أوروبا.بدايات القرن السادس عشر، وأخذ مصطلح "نيكوتين" من اسم "جون نيكوت" سفير فرنسا في لشبونة الذي دافع بشراسة عن التدخين، مدعياً أن له فوائد جمة مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من الأمراض.الا انه في ذلك الوقت رأت الكنيسة في اسبانيا، بان التدخين عمل شيطاني، فمنعته وسجنت مروجية بتهمة شرب الدخان. وفي انجلترا كان الشاعر والكاتب المشهور "وولت رالي ، المقرب من الملكة اليزابيت  احد مدخني الغليون، حيث ادخل عادة التدخين لرواق القصر الملكي. وهكذا انتشر الدخان على كافة إنحاء الإمبراطورية البريطانية وكافة أرجاء العالم.
 وفي المقابل كان هناك  مناهضون للتدخين,  مثل الملك "جيمس الأول" الذي أطلق اسم “بذور الشيطان” على الدخان، ومنعه في كافة ارجاء انجلترا. وقد اعترضت العديد من الحكومات على الدخان  وذلك بسبب  إهدار الاراضي الزراعية القيمة في زراعة التبغ  بدلاً من استخدامها في زراعة محاصيل زراعية.. وأول كمية من السجائر صنعت بكميات تجارية منتصف القرن التاسع عشر، وأول شركة نشأت لغاية تصنيع التبغ وتوضيبه وتسويقه هي شركة التبغ الأميركية. في البدء كانت كميات السجائر بمعظمها تباع للرجال فقط. كان للحرب العالمية الأولى والثانية، وخاصة الثانية، الدور الكبير في نشر ثقافة التدخين. كان الجنود عبر البحار يمنحون يومياً مجاناً كميات كبيرة من السجائر .. إ
 اما بالنسبة "للسيجارة" هناك غموض والتباس حول نشأتها وبدايتها، إلا أن حرب القرم عام 1865  شهدت تدخين السجائر من قبل الجنود البريطانيين، وذلك عندما رأوا الروس والفرنسيين والأتراك يدخنون. وفي تلك  الفترة عملت النساء في مصانع السجائر  في أوربا بلف السجائر وبسرعة فائقة (4-5 سجائر كل دقيقة) من اجل توفير حاجة السوق المتزايدة للسجائر. وقد شهد التبغ نموًا مستقرًا حتى نشوب الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر حيث تحول الشكل الأساسي للقوى العاملة من العبودية إلى نظام المزارعة. وصحب هذا الأمر تغير في الطلب، مما أدى إلى تصنيع التبغ في شكل سجائر. وفي عام 1881 قام أحد الحرفيين،" جيمس بونساك"(22 عاما )  بإنتاج ماكينة للإسراع من إنتاج السجائر.تلف 200 سيجارة بالدقيقة. وحاز على جائزة بقيمة 75 الف دولار، هذا الاختراع وسع نطاق التدخين وزاد عدد المدخنين بشكل كبير، فبين السنوات 1910 -1920 تضاعف عدد المدخنين في الولايات المتحدة ب 10 إضعاف. وخلال الحرب العالمية الثانية تم توزيع علبة سجائر مع كل وجبة طعام. 
وبحلول منتصف القرن السابع عشر، تعرفت كافة الحضارات على تدخين التبغ، واعتبر تدخين التبغ في حالات كثيرة جزءًا من الثقافة المحلية على الرغم من محاولات كثير من الحكام لمنع تدخين التبغ عن طريق فرض العقوبات القاسية أو الغرامات. وقد اتبع التبغ المُصنع والنبات طرق التجارة الرئيسية ودخل الموانئ والأسواق الكبرى ووجد طريقه إلى الأراضي النائية. وقد تم اصطلاح كلمة "التدخين " في الإنجليزية في أواخر القرن الثامن عشر، وقبل ذلك كان يطلق على تلك العملية شرب الدخان.
 

 د.تيسير مرعي : يشرف على دورة مجانية للإقلاع عن التدخين في مجمع العيادات الطبية. تشمل 8 لقاءات. خلالها يتمكن المشارك في التعرف على احدث وأسهل الطرق والوسائل للتخلص من الإدمان الجسدي والنفسي على النيكوتين.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات