بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المجمع الطبي  >> طب وصحة  >>
فريق ياباني-ألماني يزود المشلولين بأرجل صناعية
  07/08/2014

العودة إلى الحياة بأطراف روبوتية
فريق ياباني-ألماني يزود المشلولين بأرجل صناعية


ماجد الخطيب

أفراد يجرون تجارب على الأرجل الصناعية


جرى افتتاح مونديال كأس العالم الأخير في البرازيل من قبل رجل مشلول أعانته بدلة روبوتية على تحريك رجله وركل الكرة. فريق من العلماء الألمان واليابانيين يختبرون الآن بدلات مماثلة بأرجل روبوتية يمكن أن تعيد المشلولين إلى الحياة اليومية.
يمكن لبدلة خاصة تحرك أرجلاً روبوتية أن تكون البديل لآلاف الناس الذين أصابتهم الأمراض والحوادث بالشلل وفقدان القدرة على المشي. وسيكون لبدلة"هال" سمعة طيبة في ألمانيا واليابان حالما تنتهي أعمال تركيبها وتدريب المشلولين الألمان عليها في مركز إعادة التأهيل الطبي في مدينة بوخوم الألمانية.

وهال(HAL) هو مختصر تسميةHybrid Assistive Limb الذي منحه اليابانيان لأفضل نظام روبوتي داعم لحركة الرجلين. وابتكر النظام البروفيسور الياباني بوشيوكي سانكاي الذي يزور ألمانيا للمرة الثانية في محاولة منح اختراعه بعداً عالمياً يعين المشلولين في كل مكان. وميزة النظام عن غيره من الأنظمة الروبوتية الداعمية هو انه يستخدم الايعازات العصبية، أو السليم المتبقي منها، الصادرة من الدماغ إلى الساق، لتحريك الأرجل.
وبعد انتشار البدلة في اليابان يبدو ان التقنية ستكتفي بالأرجل في نسختها المطورة الآن في ألمانيا. وتم ربط الرجلين الروبوتيتين، وربط الاقطاب الكهربائية فيها إلى نهايات الأعصاب في فخذي رجل ألماني اصيب بالشلل النصفي في حادث سيارة. ومن حسن حظ كريستوف ت.(38 سنة) أن الحادث لم يود بكافة أعصاب ساقيه، ولا بكل الأحاسيس التي توفرها. وذكر بعد تركيب الرجلين الروبوتيتين له ان ما ناله هنا هو أفضل علاج حصل عليه حتى الآن.
وطبيعي ستبدأ رحلة الألف ميل بالنسبة لكريستوف ت. بعد فترة من التدريب والتمرين التي تسبق الخطوة الواحدة. وينبغي ان تظهر النتائج قريباً لأن الرجل، الذي يستخدم كرسي المقعدين، أنهى تقريباً نصف عدد وحدات التمرين والتأهيل الـ 60 التي تتطلبها الأرجل الروبوتية قبل ان تبدأ السير بصاحبها.
أفضل علاقة بين الانسان والآلة
معروف عن بدلات هال انها تمثل أفضل علاقة بين الإنسان والآلة لأنها تنقل الايعازات الصادرة من الدماغ إلى البدلة بغية تحريكها، كما انها تنقل المعطيات التي تبثها أجهزة الاستشعار، المدمجة في البدلة، إلى الدماغ. وهناك كومبيوتر صغير مدمج في البدلة يتولى تصفية وتكبير الايعازات الصادرة عن الدماغ إلى النهايات العصبية في الأطراف المبتورة.
رحلة ابوللو 14
تشارك جمعية المواد الصناعية والأبحاث الكيمياوية الألمانية(التابعة لجامعة بوخوم) بربع رأس المال الذي تولت شركة"سايبرداين"، التي أسسها البروفيسور بوشيوكي سانكاي، توفير الأرباع الثلاثة الأخرى. ووصف تيودور بولهوف، من الجمعية الألمانية المذكورة، التجارب التي تجرى حالياً على كريستوف ت. وغيره بأنها ابوللو 14 الخاصة بهم، وليس ذلك بسبب الأرجل الروبوتية التي تذكر برواد الفضاء، وإنما بسبب صعوبتها أولاً، وبسبب أهميتها للبشرية ثانياً.
وتولى البروفيسور الألماني توماس شلدهاور، رئيس القسم الطبي في جمعية المواد الصناعية والابحاث الكيمياوية الألمانية، تطوير الأرجل، كي تتلاءم مع المواصفات الأوروبية من ناحية الطول والوزن. إذ تم في اليابان تصنيع هذه الأرجل وفق المواصفات الخاصة بالإنسان في اليابان. وذكر شلدهاور، في حالة كريستوف ت.، انه لاحظ لحد الآن تطورا واضحا في قدرات الرجل على تحريك ساقه، إضافة إلى نشاط عضلي عصبي أخذ بالتطور تدريجياً منذ بدء استخدام"أرجل هال". والمهم أيضاً هو ان العضلات المتبقية صارت أقوى وزاد حجمها بعد ان انتابها الضمور بعد الحادث.
تأسيس معهد خاص
وعلى أساس التطور في التمارين، والنجاحات المتحققة، سيجري في ألمانيا تأسيس أول معهد خاص بإعادة التأهيل"العصبي-الروبوتي" في العالم خارج اليابان. وكان المعهد الوحيد المماثل تم تأسيسه في اليابان بالتعاون مع البروفيسور بوشيوكي سانكاي ومؤسسته المسماة سايبردان. وواقع الحال ان البدلات تم استعراضها في فرانكفورت وبرلين، وفي جامعة كارولينسكا في السويد، إلا أن معهد إعادة التأهيل الأول في أوروبا سيكون في بوخوم. وعبر البروفيسور سانكاي، بعد لقائه بجراحي بوخوم عام 2013، عن امله بتحويل بوخوم إلى مركز أوروبي للترويج للتقنية اليابانية.
تجري الآن معالجة نحو 40 مشلولاً في بوخوم باستخدام الأرجل الروبوتية، بحسب تصريح شلدهاور، وهناك 8 متطوعين مشلولين آخرين وضعوا أنفسهم في خدمة التجربة. تبرعت وزارة الاقتصاد اليابانية بمبلغ 2,3 مليون يورو لدعم المشروع في ألمانيا منذ عام 2013، وسيتم تزويد المركز في بوخوم بـ 24 بدلة روبوتية مماثلة. وقال كنجي كوراتا، من الوزارة اليابانية، إن المشروع يتمتع بأهمية كبيرة لمستقبل التعاون الاقتصادي التقني بين البلدين. وعبر عن أمله ان تشق تقنية البدلات الروبوتية اليابانية طريقها إلى كافة الأسواق الأوروبية.
أنظمة مماثلة للأذرع
تستمر الأعمال في اليابان على تطوير بدلات هال الروبوتية كي تناسب الإنسان الذي فقد ذراعيه أو واحدة منهما. بل ان هناك تجارب لتطوير بدلة تعين البشر على تحريك قدم وساق مرة واحدة، إضافة إلى بدلات أخرى يمكن ان تعين مرضى السكتات الدماغية، ومرضى التصلب المتعدد على الحركة. هناك في اليابان اليوم أكثر من 400 شخص استعادوا القدرة على الحركة بفضل الأرجل الروبوتية، بحسب تصريح سانكاي. بدأ اهتمام اليابان بتطوير مشروع هال منذ عام 2004، وخصصت الحكومة اليابانية مبلغ 400 مليون مليون يورو(55 مليار ين)، منذ ذلك العام، لدعم 12 مشروعاً يهتم بتطوير الروبوتات، من بينها مشروع البروفيسور بوشيوكي سانكاي وشركة سايبرداين.
-

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات