بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >>  حملة مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية >>
التجارة العميلة: المنتجات الاسرائيلية موجودة في الأسواق اللبنانية
  03/10/2009

التجارة العميلة: المنتجات الاسرائيلية موجودة في الأسواق اللبنانية لغياب الأجهزة الرقابية وأطماع التجار ورغبة البعض في التطبيع


صنع في اسرائيل

 "صنع في اسرائيل" عبارة باتت شبه مألوفة لدى المستهلك اللبناني الذي غالبا ما يقرأها على أغلفة بعض المنتجات التي يبدو أن هناك إصرارا من بعض الاشخاص على الإتجار بها في غياب من يطبق قوانين الرقابة التي تحظر الاتجار مع العدو.
يعطي تحقيق صحافي لبناني مثالاً على ذلك ان منتجات "germ-x" المصنوعة في إسرائيل دخلت السوق اللبنانية، عابرة كل الإجراءات الحدودية، لتصل إلى المستهلك اللبناني.ولكن عند انكشاف أمرها، سحبت من السوق وأتلفت بدون إبلاغ الأجهزة المعنية.
وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية التي رصدت القضية وتابعت مجرياتها أن المستورد ينفي علمه المسبق بأنها من صنع إسرائيلي، ووعدت مديريتا حماية المستهلك والجمارك بملاحقة الموضوع حتى النهاية. وتساءلت صحيفة "الأخبار" عن كيفية دخول منتَجات إسرائيلية إلى لبنان والمسؤول عن هذا الخرق الفاضح ومن يريد أن يفرض التطبيع رغم أنف اللبنانيين؟
وفي الآونة الأخيرة، كُشف عن سلع ومنتجات إسرائيلية كثيرة تُسوَّق في كل المناطق، وجرى التستّر على المتورطين بهذه التجارة "العميلة". وكانت آخر الاكتشافات منتجات تحمل العلامة التجارية germ-x، التي دخلت إلى الأسواق المحلية وهي مدموغة بعبارة "صنع في إسرائيل".
فالمنتج الذي يحمل اسم "germ-x"، وهو نوع من المحارم الورقية الرطبة المضادة للبكتيريا، ويباع في فروع احدى الشركات الكبرى في بيروت، كتب عليه من الخارج "صُنع في الولايات المتحدة الأميركية"، فيما كُتبت على المغلفات الصغيرة داخل الكيس عبارة "صنع في إسرائيل". وقد برر أحد المسؤولين وجود المنتج في الأسواق بأن الشركة لم تكن تعلم أن هذا المنتَج إسرائيلي، موضحاً أن الشركة تستورد عادة بضائع من الولايات المتحدة الأميركية، وقد استوردت هذا المنتج من دون أن تفحصه من الداخل، وبالتالي فهي كانت تجهل أن مصدره إسرائيل.
وفور انتشار الخبر، سارعت الشركة إلى سحب هذا المنتَج من الأسواق، لكنها لم تبلّغ مكتب مقاطعة إسرائيل أو الأجهزة المعنية أو الأجهزة الرقابية في وزارة الاقتصاد، بحسب ما يؤكد مدير مديرية حماية المستهلك فؤاد فليفل الذي قال: "لا يستطيع مراقبو الوزارة الكشف على كل السلع"، متسائلا: "كيف استطاعت الشركة استيراد هذا المنتج؟ إذ من المعلوم أن المواد الاستهلاكية تخضع (على الأقل نظرياً) للرقابة من جهات متعددة، تبدأ بالجمارك وتمرّ بمديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لتصل إلى الأجهزة الأمنية المكلفة متابعة المخالفات، لكن الواضح أن هذه الأجهزة ضعيفة جداً أو فيها متورّطون يغطّون هذا النوع من التجارة، إذ تشهد السوق اللبنانية منذ فترة فلتاناً غير مسبوق".
وكانت "الأخبار" نشرت في حزيران "يونيو" 2008 تحقيقاً عن نوع من السكاكر الإسرائيلية يباع في أسواق طرابلس، ومنذ ذلك الحين لم تسأل أي جهة عن هذا الخرق الاقتصادي الإسرائيلي للسوق اللبنانية، واستمر الخرق بأصناف أخرى كان آخرها سجائر "ونستون" مصنوعة في إسرائيل، ما يشير إلى أن اتساع هذه الظاهرة لم يعد محصوراً بـ "خطأ" أو "تقصير"، بل بات يفتح المجال لأسئلة جدية تتعلق بوجود شبكات تعمد إلى إدخال البضائع الإسرائيلية إلى لبنان بتسهيلات من بعض الأجهزة.
وفي السياق يؤكد مصدر رفيع في المديرية العامة للجمارك أن المديرية تؤدي واجباتها في ما يتعلق بمراقبة الواردات، إلا أن 70 في المئة من البضائع تمرّ عبر البيان الجمركي الأخضر، وهو الذي يسمح لها بالدخول من دون رقابة إلى لبنان، فيما 30 في المئة من البضائع تمرّ عبر البيان الجمركي الأحمر الذي يخضعها للتفتيش والمراقبة، موضحا أن بعض البضائع توضع على البيان الأحمر إذا أثيرت حولها شكوك محددة، بحيث تُحوَّل إلى دائرة البحث عن التهريب، ويجري التحقق من نوع هذه البضائع عبر دراسات تحليل المخاطر التي تتصف بالدقة في التفتيش. ويشير المصدر إلى أنه "لا يمكن أن يكون أفراد في الجمارك متواطئين مع التجار لإدخال بضائع من دون رقابة مقابل رشوات". ويلفت إلى أن التجار يحاولون التحايل على القوانين بشتى الطرق لكسب المزيد من الأرباح، بحيث يشترون السلع الأرخص أيا يكن بلد المنشأ.
إلا أن المدير العام لمديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد يشير إلى أن عملية مراقبة البضائع المستوردة إلى لبنان هي من مهمات الجمارك التي تكشف على الحاويات والبضائع وتعطي الإذن بدخولها إلى لبنان. ويشير فليفل إلى أنّ من المحتمل أن يكون المنتَج الإسرائيلي "germ-x" قد دخل ببيان جمركي أخضر عبر الجمارك وفق نظام "نجم" الذي وُضع لتسريع المعاملات الجمركية، ومن المحتمل كذلك أن يكون قد دخل عبر البيان الأحمر "وفي الحالتين، المسؤولية تقع على الجمارك".
وحول دور مديرية حماية المستهلك في مراقبة السلع الاستهلاكية بعد دخولها إلى لبنان، يقول فليفل "إنّ المديرية تجري التحقيقات المطلوبة بعد إبلاغها عن خروق محددة، إذ لا يمكن أن تراقب المديرية جميع السلع الواردة إلى لبنان، وخصوصاً أنها لا تضم في ملاكها سوى 107 مراقبين في كل لبنان، فيما يعرض فرع واحد في الشركة المعنية أكثر من 26 ألف سلعة، مشيرا إلى أن المديرية أعلنت أنها ستفتح التحقيقات اللازمة وسترسل كل المعطيات إلى النيابة العامة، لمعرفة كيفية دخول هذا المنتَج إلى السوق اللبنانية ومَن يستورده ويوزعه، وأين وُضع هذا المنتَج بعدما سُحب من السوق.
أما الناشط في حملة "مقاطعة داعمي إسرائيل" فيقول: "غالباً ما كانت البضائع الإسرائيلية تأتي عبر بعض البلدان، بحيث يُزوّر اسم بلد المنشأ، إلا أن دخول البضائع الإسرائيلية إلى السوق اللبنانية تحت عبارة "صُنع في إسرائيل" يعدّ ظاهرة في بلد شعبه يقاوم، ودولته تفتح سوقها أمام بضائع العدو
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

مواطن

 

بتاريخ :

27/08/2010 14:46:07

 

النص :

المقاطعة سلاح بعيد المدى لكنه خطير التأثير وتذكروا أنه الآن سلاحنا الوحيييييييييييييد