بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >>  حملة مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية >>
ما هي حملة المقاطعة؟ وكيف قاطعت دول العالم إسرائيل
  20/04/2009

ما هي حملة المقاطعة؟ وكيف قاطعت دول العالم إسرائيل؟؟

موقع الجولان- شفاء ابو جبل
يتساءل الكثيرون ما هي حملة المقاطعة التي يدعو الكثيرون إليها وما الجدوى منها, وكيف يمكن لها أن تؤثر على دولة إسرائيل بشكل عملي؟
المقاطعة هي اتفاق جمهور الشعب (المستهلك والمستورد والمنتج) على قطع صلة التعامل مع سلعة أو خدمة لدولة أو شركة تُسيء أو تُلْحق الضّرر به وبمبادئه. وتستخدم للتعبير عن المقاطعة ألفاظ ومصطلحات متعددة يمكن اعتبارها من المترادفات، مثل (الحصار- الحظر – العقوبة). تصنف المقاطعة بناء على معيارين اثنين وهما:
الأول: معيار جهة التنفيذ :
1 المقاطعة الحكومية: وهي قرار تفرضه حكومة إحدى الدول على شركاتها العامة والخاصة بحظر التعامل الاقتصادي مع شركات دولة ما، ونذكر منها على سبيل المثال المقاطعة التي فرضتها الولايات المتحدة على ليبيا لأسباب سياسية.
2 المقاطعة الدولية: وهي التي تقرها الجهات الدولية، ومنها المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية على الكيان الصهيوني والشركات الداعمة له وكل من يتعاون معه.
3المقاطعة الشعبية: وهي التي تدعو إليها القيادات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني كدعوة حزب الوفد المصري إلى مقاطعة المصريين لبضائع الإنجليز عام 1921, وحملة المقاطعة الناشطة حالياً في فلسطين وعدة دول عربية وأجنبية داعمة لها.
الثاني: معيار المجال المستهدف:
- المقاطعة الشاملة
- المقاطعة السياسية
- المقاطعة الثقافية والإعلامية
- المقاطعة الاقتصادية
في 9/7/2005، أيْ في الذكرى السنوية الأولى لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي إدانةَ الجدار الاستعماري والاحتلال الإسرائيلي برمّته، وَقّع ما يزيد على 170 اتحاداً ومنظمة فلسطينية في فلسطين التاريخية والشتات نداءً تاريخيّاً يدعو إلى مقاومة مدنية عالمية ضدّ إسرائيل عن طريق مقاطعتها وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها ـ وهو ما تم اختصاره بالأحرف الإنجليزية BDS ـ حتى تنصاعَ إسرائيل انصياعاً كاملاً إلى القانون الدولي والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وتحديداً، حتى تنهي أشكال اضطهادها الثلاثي لشعب فلسطين، عبر:
ـ إنهاء احتلالها واستعمارها لكل الأراضي العربية، وتفكيك الجدار؛
ـ الاعتراف بالحق الأساسي في المساواة الكاملة لمواطنيها الفلسطينيين، وبحقوقهم الفردية والجماعية؛
ـ الاعتراف بحقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم بحسب قرار الأمم المتحدة رقم 194.
تستلهم حملة المقاطعة تجارب سابقة لشعوب التي نجحت في هزيمة أنظمة الاضطهاد العنصري, بالذات تجربة النضال الجنوب أفريقي ضدّ نظام الأپارتهايد، لا في حشد الرأي العامّ العالمي فحسب، بل أيضًا في تحفيز قوى المجتمع المدني العالمي على التعبير عن تضامنها ورفضِها للاضطهاد من خلال حملاتِ مقاطعة فعّالة أدت إلى عزل النظام العنصري والحد من الاضطهاد ، حتى أجبرته في النهاية على الرضوخ للقانون الدولي، وصولاً إلى حل نفسِ والانصياع إلى مطلب الديمقراطية للجميع، بعد إنهاء أسس الاضطهاد العنصري. وفقاً للمبدأ ذاته، ناشد نداء المقاطعة الفلسطيني ذوي الضمائر الحية من الإسرائيليين دعم المقاطعة ضد دولتهم بسب نظامها العنصري وسياستها الاستعمارية الموجّهة إلى الأجزاء الثلاثة للشعب الفلسطيني.
أمثلة لنشاطات مختلفة لحملة مقاطعة إسرائيل في دول متعددة بالعالم:
الولايات المتحدة: نشأت عدة مبادرات للمقاطعة الأكاديمية إحداها كانت حين قام ما يفوق ال900 أكاديمي أمريكي, بعضهم مرموق جداً, بالتوقيع على عريضة الموجهة للرئيس المنتخب أوباما تطالبه بمعاملة إسرائيل كما تمت معاملة حكومة الأبارتهايد في جنوب إفريقيا, وذلك عن طريق فرض العقوبات وسحب الاستثمارات, ومقاطعة البضائع, والضغط على الحكومة لوقف الدعم العسكري لإسرائيل.
تركيا: شهدت تركيا بعض أكبر تظاهرات التضامن مع فلسطين حيث شارك الملايين في تلك المظاهرات, وكان لهذا تأثير كبير ومباشر على البرلمان. بالإضافة لموجة استقالات من لجنة الصداقة التركية – الإسرائيلية. وتنشط في تركيا حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية, ومقاطعة رياضية, مثال على ذلك ما حدث في مباراة كرة السلة حيث قام المشجعين الأتراك بطرد اللاعبين الإسرائيليين. لا يقل أهمية عن ذلك موقف رئيس الوزراء التركي أردوغان الذب دعا لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة إذا لم تلتزم بوقف إطلاق النار وبمحاكمتها لجرائها ضد الإنسانية.
فرنسا: نُظمت مظاهرات في عشرات المدن والبلدات الفرنسية أهمها مظاهرتا باريس 100,000 ألف مشارك, وليل 50,000 ألف مشارك. رُفع في هذه المظاهرات ولأول مرة شعار تعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية, بالإضافة لشعار فرض عقوبات فورية ومقاطعة على إسرائيل.
النرويج: أمرت الحكومة النرويجية القائمين على صندوق استثمار عائدات النفط في البلاد, وهو ثاني أكبر صندوق استثمار من نوعه, بدراسة وتوثيق دور الشركات المتورطة في العدوان الإسرائيلي بهدف سحب الاستثمارات منها جميعاً. وقام عمال نقابة المواصلات بإضراب تضامني لمدة دقيقتين الذي شل حركة المواصلات في البلاد, وهناك تأثير كبير ودور فعال أيضاً للأحزاب اليسارية في البلاد, والكنيسة وبعض أهم الكتاب والمثقفين فيما يتعلق بالمقاطعة.
اسبانيا: انتشرت حملة مقاطعة البضائع في عدة مناطق في اسبانيا, كما بدأت حملة مقاطعة أكاديمية من مئات أساتذة الجامعات, وتبنت الكثير من حركات التضامن شعار BDS تتويجاً لما نتج عن مؤتمر بلباو.
كندا: أعلنت كل من نقابة العمال الحكوميين ونقابة عمال البريد دعمها للمقاطعة,كما قام نشطاء يهود باحتلال قنصليتين لإسرائيل وتقديم مذكرة تطالب الدبلوماسيين الإسرائيليين بمغادرة كندا لتورط بلادهم في جرائم حرب.
نيوزلندة: قام الناشطين الذين بادروا بالمقاطعة الرياضية ضد جنوب إفريقيا بمقاطعة إسرائيل رياضياً, كما أيد اتحاد نقابات العمال الذي يمثل حوالي 350,000 عامل أشكال عديدة للمقاطعة والعقوبات, وهذا لأول مرة في تاريخ نيوزلندة.
مصر: تبنى نشطاء حقوق إنسان ومهنيون مصريون مرموقون شعار المقاطعة وبدؤوا بتعبئة الرأي العام حوله, وقام مئات آلاف المتظاهرين على مر أسابيع برفع شعار إغلاق السفارة الإسرائيلية ووقف تصدير الغاز لإسرائيل.
بريطانيا: طالبت بعض الشخصيات الهامة بسحب السفير البريطاني من تل أبيب, بالإضافة للدعم لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات, وقد أيد عدد كبير من أعضاء البرلمان وقف تجارة السلاح مع إسرائيل. وقد قام عضو برلمان يهودي مرموق بتشبيه أفعال إسرائيل في غزه بأفعال النازية.
وهناك عدة دول أخرى التي شهدت قيام ونشاط فعاليات مقاطعة مختلفة مثل: اليابان, الدنمرك, جنوب إفريقيا وايطاليا.
أمثلة لبعض المنتجات التي من الممكن مقاطعتها




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات